الفنانة دلال عبد العزيز تقيم هذه الأيام بجوار والدتها داخل مستشفى «دار الفؤاد» حيث هاجمتها أزمة صحية حادة استدعت نقلها داخل وحدة الرعاية الحرجة لوضعها تحت الإشراف الطبي الدقيق. وأمام هذا الموقف اضطرت دلال عبد العزيز لتأجيل بدء تصوير دورها «نزاجة» في حلقات «البشكار» تأليف محمد الغيطي وإخراج محمود بكري رغم تفرغها التام لمدة ستة أشهر للتحضير لهذا الدور الذي تقول عنه: انه قمة الإثارة لأي ممثلة تتصدى له. تتحدث دلال عبد العزيز عن تفاصيل هذا الدور المثير فتقول: ـ أجسد في حلقات «البشكار» دور سيدة «عمياء» فقدت بصرها أثناء عملها في منطقة المجازر - السلخانة حيث يتم ذبح وإعداد اللحوم وبيعها لتجار الجملة وتلك الشخصية تتحول بعد ذلك إلى ممارسة مهنة الدجل والشعوذة وتتحول من المعلمة «نزاجة» إلى الشيخة «نزاجة» صاحبة الكرامات وفك العكوسات وإخصائية في صنع حجاب حصن الحصين الذي يبعد عنك شر الحاسدين. وتضيف دلال عبد العزيز إنها تلقت تدريبات على مدى 6 أشهر في عيادة طبيب عيون شهير على أداء تلك الشخصية الصعبة لتبدو في شكل طبيعي لسيدة فاقدة البصر وهي تتحرك أمام الكاميرا دون أن يساعدها أحد وأخذت دروسا مكثفة على طريقة معرفة فاقدي البصر للأشياء المحيطة بهم عن طريقة لمسها بطريقة معينة بجانب إنها تعلمت أشهر المصطلحات التي تستخدم في عالم المجازر وقد تولى إعدادها لهذه المهمة مجموعة كبيرة من «الجزارين» وتجار اللحوم وكذلك من خلال جلسات عمل أمضتها مع المخرج محمود بكري الذي قدم لها أفلاما خاصة تصور الحياة الخاصة للاشخاص الذين يمارسون الأعمال البهلوانية ويضحكون بها على الناس البسطاء السذج الذين يؤمنون بالخرافات ودجل المشعوذين. ـ وماذا عن بقية الشخصيات الرئيسية الأخرى؟ ـ رياض الخولي يمثل شخصية «البشكار» وهو الشخص أو المعلم الذي يقوم بذبح المواشي وتشفيتها قبل خروجها من «السلخانة» وتمثل وفاء عامر دور شقيقتي وتلعب فتحية قنديل دور الصديقة التي تساهم في عمليات الدجل والشعوذة ثم هناك جمال إسماعيل الذي يجسد شخصية «عجمي» الرجل الذي يلتف من حوله الناس للاستفادة من حكمته وخبرته في الحياة ويمثل شوقي شامخ دور المعلم «قشطة» الذي يخطط لعمليات الشر داخل «السلخانة» ثم يقدم أشرف زكي شخصية إمام المسجد الشاب الدارس في الأزهر والذي يلعب دورا مهما في نزع فتيل الأزمات بين كبار تجار اللحوم بجانب أكثر من 30 ممثلاً وممثله آخرين يقدمون عدة أدوار مهمة داخل أحداث المسلسل الذي يتم تصويره داخل الحي الريفي بمدينة الإنتاج الاعلامي وبعض المجازر الشعبية في منطقتي السيدة زينب والبساتين وتبلغ تكلفة إنتاجه أكثر من ثلاثة ملايين جنيه ويعرض في شهر رمضان المقبل. ـ وهل يضم العمل مجموعة من الوجوه الجديدة ؟ ـ نعم هناك عدد لا بأس به من الوجوه الجديدة يدفع بها المخرج محمود بكري في أدوار مهمة مثل محمد أحمد ماهر وفادي غالي وأحمد مراد وغيرهم. -ـ ولماذا لم تشترك معك ابنتك «دنيا» سمير غانم في هذا العمل ؟ ـ ليس شرطا أن تعمل معي «دنيا» في كل عمل أشارك فيه لأن هذا يتوقف على وجود الدور المناسب لها وفي هذا العمل لا يوجد دور يناسبها ثم هي متفرغة الآن للامتحانات ولدراستها ومشغولة أيضا بإعداد ألبوم غنائي جديد. ـ وما هي مشروعاتك الفنية الجديدة بعد «البشكار»؟ ـ لا توجد لديّ ارتباطات في الفيدو غير «البشكار» ولن أوافق على قراءة أية أعمال فنية أخرى حتى أنتهي تماما من دور «نزاجة» الذي أعتبره أصعب أدواري لأن الشخصية متعددة المراحل وممسكة بخيوط الحدوتة الدرامية بالكامل ولو لم أتفرغ لها ينفرط عقد العمل وأبتعد عن الجو النفسي للحكاية والتي أتمنى أن تنال إعجاب المشاهدين لأننا نقدم لأول مرة عملاً يقتحم مهنة العاملين في «السلخانة» والصراع بين قوى الخير والشر في تجارة اللحوم وتسويقها وفقا للنظم وأساليب معينة. ـ وبعيدا عن حكايات «البشكار» والمعلمة «نزاجة» متى تعود دلال عبد العزيز للعمل مع سمير غانم على خشبة المسرح ؟ ـ نحن بالفعل نبحث عن نصوص تصلح لاستئناف نشاطنا معا مرة أخرى على خشبة المسرح وهذا لن يتحقق خلال الموسم الصيفي الحالي حيث يستمر سمير غانم في تقديم مسرحيته الناجحة «دوري مي فاصوليا» التي يشترك معه في بطولته شعبان عبد الرحيم وميمي جمال وأميره فتحي ومجموعة من كبار فناني الكوميديا وهذا العمل من المسرحيات التي سجلت أعلى الإيرادات في الموسم الماضي. ـ بعد فيلم «أسرار البنات» اختفى اسم دلال عبد العزيز من على أفيشات دور العرض السينمائي ولم يعد لها تواجد فما هي أسباب ذلك ؟ ـ أهم شيء الموضوع المثير والجديد في الوقت نفسه ولن يصدقني أحد عندما أقول إنني رفضت كماً هائلاً من الأفلام لعدم إقتناعي بالأفكار التي تتناولها ولست على استعداد لأن أقدم دورا يدمرني نفسياً بعد عرضه على الناس ويظل محفورا في تاريخي وعلى هذا الاساس قررت أن يكون عملي في السينما خاضعا لمعايير دقيقة شديدة والحمد لله أنا كممثلة أعيش في حالة صعود مستمر مع كل عمل جديد أقدمه. ـ وما هي أسباب اعتذارك عن عدم قبول جائزة الدور الثاني لفيلم «أسرار البنات»؟ ـ اعتذرت عن عدم قبول الجائزة التي منحتها لجنة تحكيم المهرجان الروائي الثامن للسينما المصرية لعدة أسباب أهمها إنني لم أقدم دوراً ثانياً في فيلم «أسرار البنات» ولكن يبدو أن السادة أعضاء لجنة تحكيم المسابقة الروائية اعتبروا أن من يقدم دور الأم هو ممثل دور ثان وهذا شيء أرفضه تماما. لقد كنت متحمسة لدوري في فيلم «أسرار البنات» وقضيته لأننا في أسرة هذا العمل اعتبرنا أنفسنا أشبه بجرس إنذار للأسر المصرية والعربية لما يمكن أن يحدث لأولادهم المراهقين وتصدينا لهذه القضية في شجاعة غير مسبوقة. ثم إنني حصلت عن دوري في هذا الفيلم على جائزة أحسن ممثلة في جوائز جمعية فن السينما فكيف هنا في المهرجان الروائي يعتبرونني ممثلة دور ثان إنها «نكتة» غير مفهومة ثم هل السادة أعضاء لجنة تحكيم هذا المهرجان يتذكرون أن النجمة العالمية ميريل ستريب قد حصلت منذ سنوات على جائزة الاوسكار عن دور الأم الذي مثلته في أحد الأفلام، أذن دور الأم ليس عملا سهلا أو بسيطا وعيب جدا أن يكون تقييمه في المهرجان بأنه دور ثان! وقد طلبت أن تذهب القيمة المالية لهذه الجائزة التي منحت لي إلى شهداء الانتفاضة الفلسطينية لأنني كنت قد قررت ذلك من قبل أن أعرف نوع أو قيمة تلك الجائزة. القاهرة ـ مكتب «البيان»