بيان 2: يعتبر التهاب الزائدة من اكثر الامراض الجراحية مصادفة تقريباً، وهي اصابة جرثومية في الزائدة الدودية تظهر بشكلين أساسيين: ـ الأول: يبدو بشكل هجمة حادة تتدرج نحو الانفجار أو نحو التحسن العفوي (ويسمى التهاب الزائدة الحاد). ـ والثاني: يبدو بشكل نوبات من الألم الخفيف تستمر مدة طويلة (ويسمى التهاب الزائدة المزمن). اذا انسدت فوهة الزائدة (أي مكان انفتاحها على الأعور) تفسخت المواد البرازية الموجودة داخلها مما يؤدي الى انسداد الشرايين الموجودة في جدرانها، فتنقص مقاومتها للجراثيم. وان وجود أية بؤرة انتانية في الجسم (بالمكورات العقدية خاصة) يشكل عاملاً مساعداً على حدوث الالتهاب في الزائدة التي نقصت مقاومتها الأعراض. ان الألم والمضض والحمى، هي الأعراض الثابتة في التهاب الزائدة. وهناك أعراض أخرى غير ثابتة أي انها قد توجد في المريض نفسه وقد لا توجد، كما قد يوجد بعضها دون البعض الآخر. الألم: وهو أول الأعراض، ويحدث فجأة غالباً. يبدو الألم في منتصف البطن أولاً ثم يستقر أخيرا في الجهة اليمنى من أسفل البطن، وفي حالات نادرة جدا يكون مفقوداً. وإذا تمركز الألم فيمكن تحديده بنقطة.. وتقع هذه النقطة في منتصف المسافة ما بين السرة ورأس العظمة البارزة في أعلى الورك الأيمن بعد ضغطه باليد بهدوء. الحمى: ترتفع الحرارة دائما في التهاب الزائدة الحاد، إلا ان ظهورها يتأخر أحيانا بضع ساعات بعد بدء الألم. أما الارتفاع الشديد في الحرارة فيصادف عند حدوث المضاعفات مثل انثقاب الزائدة أو انسداد الزائدة المترافق بالانتان. الغثيان: وهو الاضطراب الذي يحدث في المعدة قبل القيء، والغثيان من الأعراض غير الثابتة، ولكنه كثير المصادفة. القيء: وهذا ايضا من الأعراض غير الثابتة، رغم كثرة مشاهدته. لا توجد معالجة طبية (أي دوائية) لالتهاب الزائدة الحاد، حتى انه بمجرد حصول الاشتباه بالاصابة.. يجب منع تناول أي شيء بطريق الفم حتى يتأكد التشخيص منعا لحدوث الانثقاب.. وتحضيراً للعملية الجراحية والمعالجة الجراحية، تقوم على استئصال الزائدة في وقت مبكر قدر الامكان، إذ ان الزائدة الملتهبة تهدد بالانثقاب في اليوم الأول غالباً، ولهذا السبب ففي حالة الشك يرجح اجراء العملية. كيفما كانت النتائج ويتمكن المريض من النهوض بعد العملية بيومين، إن لم يحدث التهاب البريتون أو أي اختلاط آخر، كما يمكن اطعامه المواد السائلة وحتى الصلبة بعد يومين من العملية. وإذا التهب البريتون، فإن العناية والتمريض الجيد (بعد العملية) من الأمور المهمة، وتكون المعالجة بالصيام والمضادات الحيوية. إذن لتفادي المخاطر الناجمة عن التهاب الزائدة ينبغي استشارة الطبيب لدى حدوث الآلام البطنية والاقياء وغيرهما من الاضطرابات الحادة والمزعجة، إذ ان الطبيب يمكنه ان يتوصل الى التشخيص الدقيق والعلاج الفعال الذي يهدف الى المحافظة على صحة المريض ووقايته من المخاطر