بيان الجمعة: كل من يرى الطفلة لورين ديلو ابنة العامين للمرة الاولى لا يصدق انها كانت في السابق قد تشوهت في الوجه على شكل ورم قبيح نما بين عينيها الى حد ان الاطفال كانوا يطلقون بقسوة عليها لقب «الوحش». ولكن مثابرة والديها اللذين رفضا رد «متعذر او عصي الجراحة» الذي كانا يسمعانه من طبيب لآخر، وشجاعة جراح متميز هو ما حول مأساة لورين الى معجزة من الفرح والنصر وعودة الى بداية القصة عندما اكتشف جلين وجاينت ديلو وهما من منطقة سيدار هيل في ولاية تكساس كتلة قبيحة من الانسجة الاسفنجية على جبين لورين. وكلما كبرت الطفلة يكبر البروز الى ان اصبح بحجم ثمرة ليمون. واصطحاب ابنتهما الى الاماكن العامة كان اشبه بالكابوس بالنسبة لجلين وجاينت و الابنه بسبب ردود الفعل التي كانوا يتلقونها من الناس كالخوف والشفقة والصدمة، واضطرار الوالدين للتأكيد للآباء والامهات بأن الورم ليس معديا. واحيانا يحاصر غرباء الزوجين ويتهمونهما بالاساءة للطفلة، كما يشتمها الاطفال الآخرون وينعتونها بألقاب فظيعة. وقد وجهت الصغيرة لورين مرة الى والدتها سؤالا حطم قلبها حينما قالت: هل سيكبر هذا الورم الى ان يصبح بحجم خرطوم الفيل؟ والاسوأ انه حينما يزور الوالدان القلقان الجراحين املا في ازالة هذا الورم القبيح لا يجدان من يقبل باجراء هذه الجراحة الدقيقة. فالكل كان يخشى من حدوث نزيف يشكل خطرا على حياة طفلة في هذه السن الصغيرة. لكن الوالدان كانا مصممين على ألا يسمحا لهذا التشوه الفظيع بأن يدمر حياة ابنتهما. فبحثا في شبكة الانترنت وقرأ كل المواد الطبية التي تمكنا من العثور عليها. واخيراً استجاب الرب لصلواتهما والقى في طريقهما الجراح ميلتون وينسر العامل في مستشفى اركانساس للاطفال والذي اظهر تعاطفاً كبيراً مع محنتهما وادرك ان الطفلة ستعاني من تعذيب نفسي طوال حياتها ما لم يفعل شيئاً لمساعدتها، وانها ستتعرض لازمة نفسية حادة ببلوغها سن السادسة او السابعة. وباستخدام احدث تقنيات الجراحة بالليزر تمكن الدكتور وينسر من استئصال الورم دون تعريض الطفلة لاي خطر، حيث خرجت من العملية بوجه جميل لم يكن يحلم به حتى والداها. ابتسام احمد