شعر: طرفة بن العبد أبو عمرو أتَعرِفُ رَسمَ الدارِ قَفراً مَنازِلُه كَجَفنِ اليَمانِ زَخرَفَ الوَشيَ ماثِلُه دِيارٌ لِسَلمى إذ تَصيدُكَ بَالمُنى وَإذ حَبلُ سَلمى مِنكَ دانٍ تَواصُلُه وَكَم دونَ سَلمى مِن عَدو وَبَلدَةٍ يَحارُ بِها الهادي الخَفيفُ ذَلاذِلُه وَقَد ذَهَبَت سَلمى بِعَقلِكَ كُلهِ فَهَل غَيرُ صَيدٍ أحرَزَتهُ حَبائلُه كَما أحرَزَت أسماءُ قَلبَ مُرَقشٍ بَحُب كَلَمعِ البَرقِ لاحَت مَخايِلُه وَأنكَحَ أسماءَ المُرادي يَبتَغي بِذَلِكَ عَوفٌ أن تُصابَ مَقاتِلُه فَلَمّا رَأى أن لا قَرار يُقِرهُ وَأن هَوى أسماءَ لا بُد قاتِلُه تَرَحلَ مِن أرضِ العِراقِ مُرَقشٌ عَلى طَرَبٍ تَهوي سِراعاً رَواحِلُه الى السِروِ ارضٌ ساقَهُ نَحوَها الهَوى وَلَم يَدرِ أن المَوتَ بِالسَروِ غائِلُه فَيا لَكَ مِن ذي حاجَةٍ حيَل دونَها وَما كُل ما يَهوى امرُؤٌ هُوَ نائلُه فَوَجدي بِسَلمى مِثلُ وَجدِ مُرَقشٍ بِأسماءَ إذ لا تَستَفيقُ عَواذِلُه قَضى نَحبَهُ وَجداً عَلَيها مُرَقشٌ وَعُلقتُ مِن سَلمى خَبالاً أُماطِلُه لَعَمري لَمَوتُ لا عُقوبَةَ بَعدَهُ لِذي البَث أشفى مِن هَويً لا يُزايِلُه