مراهقو بريطانيا هم اطول قامة من آبائهم بسبب زيادة في طول سيقانهم وفقاً لبحوث جديدة. فالاطباء والاخصائيون والمصممون عرفوا منذ زمن طويل ان الشعب البريطاني بصفة عامة اصبح اطول قامة من الاجيال الماضية لكن الدراسة كشفت للمرة الاولى ان طول القامة هو ناتج عن زيادة مباشرة في طول السيقان. والنمو الزائد الحادث في الجيل الحالي من المراهقين يمكن ان يؤدي الى تحسن في اداء ابطال رياضة العدو واجبار صناع الملابس والسيارات على اضفاء تغييرات على طريقة تصميم منتجاتهم. ويعتقد ان سبب هذا التغيير يعود للتغذية الافضل التي يتلقاها الطفل بين سن العام الواحد والثلاثة اعوام وهي الفترة التي تنمو فيها ساق الطفل بشكل اسرع عن الجزء العلوي من جسمه. وقد قام خبراء من معهد صحة الطفل في مستشفى ميدستون بلندن بقياس سيقان 3000 مراهق وقارنوا النتائج ببيانات تم جمعها في العام 1970. ووجدوا ان طول المراهقة ابنة الستة عشر عاماً اليوم يزيد في المتوسط بمتر وبوصتين عما كان عليه في العام 1970 وأن 0.98 بوصة من هذه الزيادة تكون في الساقين. اما المراهق ابن الثامنة عشرة فيبلغ متوسط الزيادة في طول قامته اليوم متراً وخمس بوصات، ومتر وبوصة واحدة من هذه الزيادة تتركز في ساقيه وعادة ما يتوقف نمو الفتاة عند سن السادسة عشرة والصبي عند سن الثامنة عشرة. الدكتور آلان دنجور الذي ترأس فريق الباحثين يقول ان الاختلافات التي اكتشفها الباحثون مهمة لانها حدثت خلال جيل واحد والاهم هو انها تظهر ان الزيادة في طول القامة تتركز في الساقين فقط. ويؤمن الخبراء ان التغير في طول القامة ناتج عن تحسن النظام الغذائي سيما في السنوات الاولى من عمرالطفل. فإذا ما اعاقت التغذية الفقيرة نمو الطفل خلال تلك الفترة فإنه لن يستطيع التعويض عن ذلك لاحقاً وسيمتلك ساقين قصيرتين عندما يصبح شخصاً بالغاً. وهذه الزيادة الكبيرة في طول الساق خلال فترة قصيرة جداً تعني ان الخطوط الارشادية المستخدمة من قبل اطباء الاطفال للتحقق من نمو الاطفال بمعدل طبيعي ستتطلب اعادة رسم. ونتائج هذه الدراسة لن تدهش البريطانيين فوفقاً لموسوعة جينيس للأرقام القياسية فإن اطول ساقين في العالم تخصان مراهقاً بريطانياً في الثامنة عشرة من عمره يدعى سام سيتيسي. وفي الوقت الحاضر تشكل الساقان حوالي 48% من الطول الاجمالي للشخص لكن نتائج الدراسة الاخيرة ترجح ان ترتفع تلك النسبة الى 50%. وهذه المعلومات ستثير حتماً اهتمام مصممي الملابس الذين يناضلون لمواكبة ايقاع التغير المورفولوجي المستمر في اشكال الاجسام، فقد اجرى مؤخراً مسح على مستوى بريطانيا استخدم فيه الكمبيوتر لتصوير وقياس اشكال اجسام 11 الف شخص وستتم تحليل نتائجه في سبتمبر المقبل للسماح بانتاج ملابس بأحجام اكثر دقّة لتجنب الشكاوى الحالية من وجود عيوب في مقاسات الملابس. كما ان الشركات المصنعة للسيارات ستضطر لتخصيص اماكن اكبر لسيقان سائقي السيارات في النماذج التي ستطلقها مستقبلاً. ابتسام احمد