في فترة زمنية قصيرة نسبياً استطاع من خلالها الممثل توبي ماجوير ان يصنع اسماً له كممثل بارع وقدير وواثق في اختيار الادوار المختلفة والمميزة في افلام ذات نوعية ممتازة مع كبار المخرجين. وهو الآن على رأس قائمة الممثلين الأكثر طلباً لدى المخرجين الذين يبحثون عن الممثل الذي يمتلك مواصفات خاصة. ولد توبي فينسينت ماجوير في السابع والعشرين من يونيو عام 1975 في سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة الاميركية، وكان طموحه الاول ان يصبح طباخاً مع ان والدته كانت تشجعه على التمثيل وهو لا يزال في المدرسة الابتدائية وبدأ ماجوير مشواره الفني بعد انفصال والديه وعمل في العديد من الادوار من خلال التلفزيون والاعلانات التجارية، شارك في اول فيلم سينمائي عام 1993 بعنوان «حياة هذا الولد» الى جانب روبرت دي نيرو وليوناردو دي كابريو بعدها قام ماجوير بلعب ادوار متعددة في عدد من الافلام مثل «انتقام البارون الاحمر» «دوق الاخدود» و(S.F.W) في عام 1997 شارك بفيلمين مميزين مع مخرجين كبار انج لي في «عاصفة الثلج» وودي ألان «تحليل هاري»، في السنة التالية وجد ماجوير صورته على غلاف العدد السنوي لمجلة «فاينتي فير» بعد ادائه الرائع في فيلم «بليسانت فيل» اما فيلمه «قواعد منزل سايدر» مع مايكل كين وتشارلز ثيرون فقد حصل على العديد من الترشيحات لجائزة الاوسكار من بينها ترشيح لأفضل فيلم بعد ان خمدت الضجة التي اثارها هذا الفيلم قام ماجوير بدور بارز الى جانب النجم مايكل دوجلاس في فيلم «الاطفال المرحين» وقد بلغ ماجوير الآن السادسة والعشرين من عمره وينتظر التعليقات على فيلمه الاخير «الرجل العنكبوت» وكلها تبشر بالخير.. لقد استطاع ان يحكم سيطرته على شباك التذاكر محققاً نتائج قوية ومذهلة سوف تضعه ضمن اعلى الافلام دخلاً في تاريخ السينما. يلعب توبي ماجوير دور البطل القوي «الرجل العنكبوت» حيث يؤدي في هذا الفيلم شخصية بيتر باركر الذي يتعرض لعضة من قبل عنكبوت صغير معدل وراثياً مما اكسبه قدرات خارقة وحولته من طالب معقد الى شاب قوي لديه كل قوة العنكبوت وعندما لا يعمل كمصور في صحيفة «الديلي باجل» يستعمل قوته الجديدة للمساعدة في محاربة الجريمة ومنع الشر. توقع العديد من النقاد ان يكون فيلم «الرجل العنكبوت» احد اكثر افلام عام 2002 نجاحاً واضخمها وفعلاً وضعت ماجوير من جديد في دائرة الضوء واصبح نجماً ساطعاً في سماء هوليوود ولكن بالنسبة لماجوير الدور يمثل احد اكبر تحدياته حتى الآن كما صرح للصحفيين قبل اطلاق الفيلم بقليل. لياقة عالية ـ تبدو مدهشاً في «الرجل العنكبوت» هل قمت بتمارين شاقة من اجل هذا الدور؟ ـ كنت احاول ان اتدرب قليلاً من اجل ان يكون جسمي لائقاً بدنياً لأنه كان يجب علي اجراء اختبار للشاشة اولاً لذا كان شكلي جيداً عند هذه النقطة بعد ان تم اختياري للدور قمت بتمارين اكثر ولمدة ستة اشهر كنت اقوم بمزيج من الجمباز واليوجا وفنون الدفاع الذاتي بالاضافة الى تمارين اخرى من اجل الحفاظ على وزن مناسب والجري وركوب الدراجة ووضعت ريجيماً خاصاً وقاسياً كما عملت تحت اشراف اخصائي تغذية وعملت مع الممثل البديل الذي كان يتعين عليه ان يقوم بدراسة كل خطوات وأساليب العنكبوت. ـ هل كان عليك الانتظار طويلاً لكي تعرف انك حصلت على هذا الدور وبأنك ستكون «الرجل العنكبوت»؟ ـ بعد ان قابلت المسئولين في شركة انتاج الفيلم رحبوا بي وقالوا ما نريده منك هو رؤية مشهد اثارة أو انت في البدلة، قمت باختبار بسيط امام آلة تصوير فيديو وشعرت بدعم سام الذي ارادني ان اقوم بهذا الدور ثم قلت: سأقرأ له ولكن عليكم اخباري في اليوم التالي اذا كنت قد حصلت على الدور ام لا. وهذا ما حدث. ـ هل بامكانك مقارنة سام ريمي مع غيره من المخرجين الذين عملت معهم؟ ـ انا لا اقارن ابداً. ستكون بالتأكيد كذبة ولكني سأتحدث عن سام، فهو شخص رائع وهو السبب الاكبر الذي دفعني للقيام بهذا الفيلم، وانا متحمس جداً للعمل معه مرة اخرى في العام المقبل انه رجل مرح وطيب جداً. وذكي ولديه عاطفة تجاه هذه الشخصية لقد ساعدني كثيراً خلال الاعداد لهذه الشخصية انه متعاون جداً اعتقدت وبما ان فيلم «الرجل العنكبوت» يشكل استثماراً كبيراً للشركة المنتجة كان علي ان آتي واصور دوري وان ابقى صامتاً واقوم بعملي ولن يكون لدي الكثير في المساهمة المبدعة ولكنني وجدت العكس تماماً حيث وجدت سام يقول «هيا بنا، اعطني افكارك» انه يشجع الجميع على المشاركة والمساهمة وفعلاً عاملني على انني شريك في صناعة الفيلم وكان امراً عظيماً لأنني شعرت بالاحترام واحسست أنني اكثر ابداعاً. ـ هل قرأت قصصاً هزلية عندما كنت طفلاً؟ ـ لم اكن من المعجبين بقصص الرسوم المتحركة عندما كنت طفلاً ولا اعتقد انني قرأت شيئاً من هذا حتى قمت ببطولة هذا الفيلم قرأت اول اربع سنوات من اصدارات «الرجل العنكبوت». ـ هل فهمت بيتر باركر بعد ان قرأت اصدارات اربع سنوات من قصص الرسوم المتحركة؟ ـ شعرت وكأن لدي احساس بذلك حتى قبل ان اقرأ هذه القصص لأنني قرأت النص وتحدثت مع سام كثيراً حول الدور لكن قراءة قصص الرسوم المتحركة كان امراً ممتعاً جداً بالنسبة لي وشعرت بنفس شعور بيتر والرجل العنكبوت وكل تلك الامور انه طفل غير اجتماعي ومن ثم يلبس تلك البدلة ويشعر بحرية مختلفة وفيها يشعر بثقته ومرحه ومن ثم العودة لكي يكون شخصاً مثلنا يتعامل مع المشاكل المالية ومشاكل الفتيات اعتقد انه دور رائع. ـ هل كان تحدياً للقيام بلعب دورين معاً بيتر باركر والرجل العنكبوت؟ ـ لم اكن لأقوم بأداء دوري لو لم اشعر ان هناك شيئاً يحتم للقيام به وافكر بكليهما كدور واحد ولكن لا يزال بيتر باركر عندما يكون بالبزة بالنسبة لي انه على الارجح اكثر ادواري تحدياً بقدر العلاقات بين مشهد وآخر كما كان تحدياً لعب دور حيث تكون خلف قناع وان تبقي الناس معك بالرغم من انه لا يمكنك رؤية اي تعبير وهذا امر تحدثت فيه مع المخرج سام ريمي بشأنه وفعلاً عملنا على ذلك الامر من خلال لغة الجسد او قول اشياء بدون مبالغتها لابقاء الناس داخل البزة مع بيتر لذا يمكنهم الاهتمام والتفاعل مع الدور. مشاهد خطرة ـ عندما ترتدي بدلة «الرجل العنكبوت» كم يستطيع الجمهور ان يشاهد منك ومن الرياضي؟ ـ كان هناك بعض الاشخاص الذين يقومون بالمشاهد الخطرة بدلاً عني وبعض تلك المشاهد صنعت بواسطة الكمبيوتر اذ كان من الصعوبة القيام بها لو شاهدت شخصاً يملك مهارات رياضية عالية فعلى الارجح أن هذا ليس انا. لقد كان سام يدير ثلاث وحدات لذا في بعض الاحيان هناك ثلاثة رجال عناكب يعملون في الوقت نفسه من اجل الحصول على ما نحتاجه من لقطات. ـ هل لديك فكرة عن الجزء الثاني؟ ـ اجل، لقد تحدثت مع سام قليلاً حول هذا الامر وماذا سيحدث لشخصيتي وبماذا ستتورط الشخصيات الاخرى وماذا ستكون الخطوط الرئيسية للقصة بكل تأكيد لدي افكار. ـ في النهاية هل كنت مسروراً وانت تقوم بهذا الفيلم ام كان هناك الكثير من المتاعب؟ ـ لقد كنت سعيداً بالعمل مع هذا الفريق وبالأخص علاقتي مع سام واما كير ستين فهي انسانة طيبة جداً ورائعة انها مرحة جداً وشجعتني كثيراً كممثل. ـ كان لديك مشهد حميم مع الممثلة كيرستين دانست بينما كنت معلقاً بحبل بواسطة سلم النجاة كم كان صعباً بالنسبة لك ذلك؟ ـ كنت معلقاً بالمقلوب كان هناك مطراً اصطناعياً يدخل في انفي من كل الجهات لذا كنا أشبه بسباق اعتقد بأننا صورنا بعض اللقطات من ناحيتها اولاً دون ان اكون معلقاً انه مشهد رائع. ـ هل ستقوم بأي فيلم آخر قبل تصوير الجزء الثاني من «الرجل العنكبوت»؟ ـ نعم، اتطلع للقيام بعمل ما هذا الصيف او في الخريف قبل البدء بتصوير الجزء الثاني من الرجل العنكبوت لا يوجد اي شيء محدد فقط مجرد كلام. ـ كيف وجدت العمل مع الممثل ويليام دافو؟ ـ ويليام ممثل مدهش مع جسم ضخم يساعده كثيراً وانا اعتقد ان هناك بعضاً من ادواره مازالت محفوظة في ذاكرتي الى الآن لم اكن اعلم ماذا ينتظرني مع هذا الرجل. احياناً تشاهد اشخاصاً يعملون وتعتقد انك تعرفهم لا اشعر وكأنني اعرف ويليام من خلال عمله لأنه يندمج كلياً بالدور انه رجل طيب ومرح وهو انسان متفهم الى ابعد درجة توقعت ان ارى ممثلاً حزيناً وكئيباً يأتي الى مكان التصوير ولكني وجدت العكس انه شخص يحب عمله ويخلص له. ـ كيف كانت تجربتك في المدرسة الثانوية؟ هناك تقارير تشير الى انك تركت المدرسة؟ ـ انتهيت من القيام بامتحان في مدرسة كاليفورنيا العليا الثانوية في الصف العاشر وهذه كانت آخر سنة رسمية لي في المدرسة. ـ كيف اثر النجاح عليك كونك شخص؟ وهل غير حياتك؟ ـ اعتقد ذلك. لا ادري. يمكنني الاكل في مطاعم جيدة واشتريت منزلاً جديداً ولدي سيارة. ـ هل انت خائف من انك ستعرف دائماً بالرجل العنكبوت؟ ـ كلا انا غير قلق بدلاً. ـ ما الذي يمنحك الثقة لقول ذلك؟ ـ اعتقد ان الشيء نفسه الذي جعلني اشعر عندما لم يكن معي مائة ألف دولار في البنك كان هذا امرا جيداً وتستطيع ان تعيش الحياة التي تريدها كما تحب. ـ في النهاية ماذا ستفعل لو كانت لديك القدرات نفسها التي يملكها «الرجل العنكبوت»؟ ـ لا ادري. انه سؤال كبير. احب الطيران، الطيران امر ممتع، الرجل العنكبوت لا يطير ولكن.. سيكون ممتعاً. اود ذلك. عادل سالم