محمد أبوالحسن فنان كوميدي بالفطرة، يستطيع بسهولة ودون افتعال أن ينتزع ضحكات الجمهور وأن يغسل همومهم بادائه الحركي المتميز على خشبة المسرح وهو ما دفع ناقدا كبيرا مثل الراحل فؤاد دواره لأن يكتب عنه مقالا تحت عنوان «متى يصبح هذا الأراجوز البشري، فنانا كبيرا» كما تناولت أداءه وموهبته عشرات المقالات بالاشادة ومع ذلك لم يأخذ أبوالحسن حظه من النجومية مثل بقية زملائه، وإن كان رصيده من البطولات المسرحية قد وصل الآن الى ثلاثين مسرحية بين القطاعين الخاص والعام إلا أنه لم يحصل على فرص مماثلة لا في السينما ولا في التلفزيون لتظل نجوميته محددة فقط في مجال المسرح، وعن هذا يقول أبوالحسن ان التلفزيون هو السبب الأول في ضياع فرصته لكي يصبح نجما كبيرا، فقد ظلت مسرحيته الناجحة «سك على بناتك» حبيسة الأدراج لدى مسئولي التلفزيون لمدة عشرة أعوام، وحتى بعد أن قدم عروضا أخرى أفضل منها بكثير لم يبادر التلفزيون بعرضها في حين أنه كان يقدم مسرحيات أخرى بكثافة لدرجة أن الناس ملت مشاهدتها، وأضاف أبوالحسن أن شللية السينما انتقلت الى التلفزيون فلم تعد هناك فرصة لغير أعضاء الشلة للحصول على البطولة من ناحية كما أن الأعمال الكوميدية صارت مهملة على شاشة التلفزيون من ناحية أخرى ولذلك فإن الفرصة الوحيدة أمامي كانت في المسرح الذي أعشقه منذ الطفولة.