بيان 2: يجد المشاهد نفسه في هذا الفيلم وكأنه يعيش صفحة جديدة من كتاب الحرب العالمية الثانية ويقف مأخوذاً امام دراما عاطفية شديدة الالتواء. ويعيد الفيلم الى الاذهان الفيلم التشيكي «كولايا السماء الداكن الزرقة» الحائز على جائزة الاوسكار حيث تدور احداث الفيلم حول قصة حب رائعة، إلا انها تنتهي نهاية مأساوية مؤلمة. وتدور احدث الفيلم حول مجموعة من الطيارين التشيك يتم ارسالهم لاداء مهام قتالية معينة ويبدأ بداية رائعة ويعرض لقطات رومانسية تتضمن الطيار فرانتا سلاما «اندريه فيتش» وصديقته رائعة الجمال ليندا ريبوفا. ويأخذ الفيلم منحى آخر مع تسارع الاحداث وينتقل بالمشاهد الى عهد الخمسينيات ويأخذه. بعيداً عن حقول القمح والخضرة اليافعة التي تحيط بالقاعدة العسكرية القديمة الى قلب معسكر اعتقال بارد وبيئة طاردة حيث يقبع سلاما الذي وجهت اليه تهمة «عداء الشعب» لانحيازه للعالم الحر في نضاله لتحرير بلده من النظام الشيوعي الذي يكتم انفاس الجميع. وفي هذه الاجواء الباردة التي يتعرض فيها السجين الى مختلف انواع الحرمان يعود سلاما بذاكرته الى الوراء ويسترجع الايام الرائعة التي قضاها مع محبوبته هانيكا ابان الغزو النازي لبلده تشيكوسلوفاكيا. وتمكن المعتقلون من الفرار ووجدوا انفسهم بانجلترا حيث واجهتهم مشكلة اللغة وتباين الثقافات والعادات، وهنا بدأ الفارون يخططون لاثبات قدراتهم القتالية إلا ان القائد «شارلس دانس» يحاول تهدئتهم ويطلق العبارة التي رسخت في اذهانهم «ان تاريخ الحروب مليء بقبور ضيقى الصدور» وتدلف هذه العبارة بالمشاهد الى قلب احداث الحرب العالمية وتبتديء الدراما والابعاد العاطفية للفيلم. ويأخذ الفيلم بمشاهده التي اتقن المصورون التقاطها واضاف اليها السيناريو مشاهد وعبارات ثرية تأخذ المشاهد الى الفترة الزمنية التي يحكى عنها بكل تفاصيلها الدقيقة وافراحها واتراحها. الفيلم من بطولة اندريه فيتش ـ كرايستوف هاديك ثارا فيتزجرالد وشارلس وانس واخراج جان شيفراك.