بيان2:يقول: «نلت أقل مما أستحق.. وحققت أكثر مما توقعت» ويضيف: «السينما لها قوانينها الخاصة ولن أقبل الا الدور الذي يرضيني ويحقق طموحي»، ويؤكد أيضا: «شغلي الشاغل هو اختيار الأجود والأفضل، الذي يرتبط بوجدان الناس». انه الفنان صلاح السعدني الذي يسعده أن يصفه النقاد بأنه معجون بطين مصر، ويسعده أكثر أن أغلب أعماله التي شارك فيها ارتبطت بقضايا وهموم الوطن. معه كان الحوار التالي الذي بادرنا خلاله بالحديث عن أحدث أعماله مسلسل «الأصدقاء» الذي يصوره مع المخرج اسماعيل عبدالحافظ، يقول صلاح السعدني: «الصداقة» هي المسلسل الجديد الذي بدأت تصويره مؤخرا مع المخرج اسماعيل عبدالحافظ ويشاركني بطولته صفية العمري وفاروق الفيشاوي وجميل راتب ومحمد وفيق وهالة فاخر وسوسن بدر وسيد عبدالكريم و.. غيرهم من الفنانين والفنانات. ويتناول مفهوم الصداقة وكيفية الحفاظ عليها وذلك على خلفية اجتماعية تبرز كل ماهو جديد طرأ على المجتمع في السنوات الاخيرة وترك أثرا واضحا على العادات والتقاليد، وذلك من خلال ثلاثة أصدقاء أحدهم رئيس محكمة والثاني عالم ذرة والثالث مناضل سياسي وتربطهم علاقة صداقة قوية منذ 25 سنة ورغم ان أعمالهم تجعلهم بعيدين عن بعضهم البعض الا ان مفهوم الصداقة يقدرونه ويسعون الى تقديم اعمال خيرية لصالح الفقراء. ـ تبدو متحمسا ومتفائلا بهذا المسلسل؟ ـ هذا صحيح ولدرجة أن حماسي وتفاؤلي به يكاد يفوق الحد، فهذا المسلسل يجمع أكثر من نجم من نجومنا الموهوبين ويناقش موضوعا اجتماعيا مهما، وباذن الله سوف يستمتع به الجمهور. ـ هل هناك مشروعات تمثيلية أخرى غير مسلسل «الأصدقاء»؟ ـ نعم.. فقد قمت أيضا بتصوير أكثر من مسلسل منها «رجل من زمن العولمة» قصة وسيناريو وحوار واخراج عصام الشماع، وفيه أجسد شخصية رجل يواجه ملامح التغيير العالمي الجديد والذي بدا واضحا على أولاده الاربعة ويحاول ان يكشف اضرار هذا الانفتاح العالمي، وقمت أيضا بتصوير مسلسل «شعاع من الأمل» عن قصة الكاتب الراحل ثروت اباظة وسيناريو وحوار مصطفى محرم واخراج د.خالد بهجت أما البطولة فيشاركني فيها معالي زايد وأبوبكر عزت وأحمد راتب وعايدة رياض، وفي هذا المسلسل ألعب مرة اخرى دور «العمدة» ولكن بشكل مختلف لم أقدمه من قبل ويختلف عن أدواري في «ليالى الحلمية»، و«وجع البعاد» فالعمدة في «شعاع من الأمل» هو «سعيد الذوات» شيخ المنصر الكبير الذي يمتلك ثروة كبيرة جمعها من السرقة ومن قدرته الفائقة على الدجل والشعوذة، وحتى لا يفتضح أمره ينتقل الى قرية اخرى يتصارع فيها مع العمدة أبوبكر عزت ليقتنص كرسي العمودية منه، وينجح بالفعل في ذلك ثم يعاود عادته القديمة في السرقة والدجل وهنا يفتضح أمره هذه المرة امام أهالي القرية الجديدة. ـ نلاحظ انك تنوع أعمالك التلفزيونية في حين خلت خارطتك الفنية من الأعمال السينمائية.. فماسر هذا الخصام؟ ـ انه ليس خصاما، وانما هو الحرص على تقديم الأفضل والأجود، فليس من المعقول ان أتنازل بعد هذا العمر الذي قدمته بكل رضا الى الفن الجيد، وأقدم عملا لا ارضى عنه أو لا يحقق لي شيئا من طموحي الفني، ومن هنا تجدونني غائبا عن الساحة السينمائية لأن معظم الأعمال التي تعرض علي لا أجد فيها أدوارا جديدة ترتقي بعقلية المشاهد، كما أنني لا أخفي سرا اذا قلت انني أفضل التلفزيون لأنه هو الذي حقق شهرتي ونجوميتي. ـ من حديثك نشعر ان اهتمامك ينصب على تقديم الأجود.. فهل هذا يعني انك راض عن مشوارك الفني؟ ـ شغلي الشاغل دائما عند اختيار الأعمال التي أقدمها هو تأثيرها على الوجدان والارتباط به أطول فترة ممكنة، ومن هنا استطيع القول انني لم أجسد شخصية ولم أشارك في عمل الا اذا كنت مقتنعا به 100% لأن المسألة محسومة، فالاقتناع بالشخصية وبالورق عموما يعني القدرة على تقمص الشخصية وبالتالي سيظهر هذا في طريقة الأداء، لهذا أكاد أجزم أن كل أدواري وجميع أعمالي طوال مشواري الفني أنا راض عنها تماما. ـ تنتمي لجيل حفر ـ كما يقولون ـ طريقه في الصخر.. كيف ترى مايحدث مؤخرا من ظواهر فنية كظاهرة النجم الذي يظهر فجأة ويختفي أيضا فجأة؟ ـ ظاهرة نجم الشباك تحدث في العالم كله، وهي كغيرها من الاشياء المتغيرة التي تحدث عالميا مثل الموضة التي تظهر ثم تختفي، والظروف أحيانا تساعد في الاستمرار، لكن في النهاية يظل السؤال: الى متى؟ فكلنا نعرف ان الموهبة دائما وأبدا هي الأساس. ـ مارأيك في ظاهرة اقتحام ابناء الفنانين.. خاصة وأن البعض يردد أحيانا أن «ابنك أحمد» اقتحم الوسط الفني بدون موهبة؟ ـ «الفن مالوش كبير» حتى لو كان ابن رئيس جمهورية الفن.. فابن الفنان يمكن أن يفرض مرة واثنين وثلاثة، لكنه لن يستمر لو لم يكن موهوبا، وأنا مدرك لذلك تماما مثلما أنا مدرك لموهبة ابني أحمد الذي أرى فيه صلاح السعدني وهو صغير، وأحمد لديه ميزة مهمة وهي انه يرفض مساعدتي، وبالتالي فأنا لا أتدخل في أي عمل يعرض عليه بناء على طلبه منذ قرر أن يخوض تجربة التمثيل. ـ البعض يتساءل عن الوصفة السحرية لنجاحك المتكرر؟ ـ النجاح تتدخل فيه عوامل كثيرة منها مايملكه الفنان مثل اتقان العمل والاخلاص فيه، ومنها ماهو خارج عن ارادة الفنان وخصوصا في العمل الدرامي لأنه عمل جماعي وفيه عوامل كثيرة خارجة عن ارادته من ضمنها مثلا توقيت عرض العمل. القاهرة ـ نيّرة صلاح الدين