في توجه لدعم الحركة الفنية في مدينة حلب واعطائها حقها من الاهتمام خصصت دائرة الانتاج الدرامي في التلفزيون السوري 25% من انتاجها الدرامي، لهذا العام لمدينة حلب، وكانت بداية انطلاق هذا الانتاج للعام 2002 من هذه المدينة بمسلسل ـ البيوت أسرار ـ للمخرج علاء الدين كوكش والتي قامت بكتابة السيناريو والحوار له رانيا أحمد بيطار عن رواية الكاتب فاضل السباعي. العمل الجديد يعالج قضايا اجتماعية من خلال قصة حب رومانسية تجرى احداثها في فترتي الخمسينيات والستينيات، وهو يتناول مشاكل الاسرة السورية، واوضاعها، واحلامها وطموحاتها، كما تظهر من خلال قصة امرأة مكافحة، يموت زوجها، مخلفاً لها اربع بنات وطفلاً جنيناً، فتقرر ان تلعب دور الاب، وتتحمل المسئوليات والاعباء التي تزيد من معاناتها وتحدياتها من اجل ان تحمي افراد اسرتها من وطأة الظروف الصعبة، ونظراً للظروف الاجتماعية المحيطة تقرر ان تعمل في الخياطة لاعالة الاسرة، وفاء لعهد قطعته على نفسها امام زوجها بأن تحافظ على كرامة الاسرة وتماسكها. المخرج علاء الدين كوكش سبق وان اخرج عملاً آخر عن كفاح المرأة هو مسلسل (أمانة في أعناقكم)، مما يكشف عن توجه ينطلق من اهمية المرأة، وضرورة انصافها في المجتمع، مقابل التركيز الذي استمر زمناً طويلاً على الرجل، ويرى المخرج ان الأنثى تأتي تابعة للرجل، في حين انها بحكم تربيتها لأولادها، يأتي دورها في المقام الاول، وقد جاء اختياره لهذا العمل بسبب كون كاتبته امرأة، اضافت إلى الرواية الكثير من احساساتها، ووعيها بمعاناة المرأة، وظروفها. يقع العمل في 25 حلقة ويجرى تصوير مشاهده حالياً في مدينة حلب ويشارك في التمثيل عدد من فناني المدينة وكوادرها الفنية بالاضافة إلى عدد آخر من نجوم الدراما السورية منهم: جيانا عيد ـ عمر حجو ـ يارا صبري، ليلي جبر، ثراء دبسي، سمر كوكش، جيهان عبدالعظيم، امية ملص، غسان مكانس، أحمد حداد، خليل حداد، هدى الركبي، عبدالرحمن حمود، ريم عبدالعزيز، مأمون الفرخ. وعن اسباب اختيار كاتبة النص رانيا بيطار للرواية قالت: بأن شخصية المرأة في المسلسل تشبهنا، فهي امرأة رومانسية، وانسانة ناضجة، والمشكلات التي تواجهها، هي نفس المشكلات التي تواجهنا باستمرار، بالاضافة إلى ان هذا النموذج يمثل معاناة المرأة، وكفاحها، وتضحياتها بكل شيء من اجل تنشئة جيدة لاطفالها بالاضافة إلى شركات الانتاج الدرامي العربي، لكن وقوعها في مطب التأثر بنجاح عمل ما، لا يزال يحول دون تقدمها المضطرد ويجعل طبيعة الدراما المقدمة في كل عام تطفى عليه سمة محددة ومن خلال ما تم الاعلان عنه من اعمال بدأت عمليات تصويرها يلاحظ وجود عودة إلى الدراما الاجتماعية، فهل السبب يكمن في ان الدراما الكوميدية الناقدة استهلكت موضوعها، وقبلها الدراما التاريخية؟ انها اسئلة يطرحها واقع الانتاج الدرامي السوري والاجابة عنها سوف يحملها الانتاج المقبل لهذا العام. دمشق ـ مفيد نجم