لايزال الاميركان يصرون على انتاج الافلام التي تمجد قوتهم، وتذكر العالم بقدراتهم العسكرية.. وامكاناتهم في سحق الاعداء المناوئين لها، ولا يألون جهدا في تأليب الذاكرة واستدعاء الصراعات القديمة، حتى لو اصبح اصحابها احد قادتهم الآن. وتدور قصة هذا الفيلم خلال الحرب العالمية الثانية حيث يستخدم الجيش الاميركي لغة سرية للرسائل المهمة لايستطيع اليابانيون فك شيفرتها لصعوبتها الكبيرة، وبالتالي يسهل على الاميركيين ممارسة التجسس على اليابانيين، وللتعرف على خططهم عبر رسائل وشيفرات لا يفهمها اليابانيون، وهذه اللغة التي هي اصل الصراع في الفيلم تسمى «نافاجو» وكان يستعملها الهنود الحمر فيما بينهم منذ قديم الزمان، وكان من الطبيعي ان يلجأ الاميركان الى هذه اللغة الغامضة، طالما ان اصحابها الاصليين كانوا تحت سيطرتهم قبل الزيارة. لذلك قام اليابانيون بأمر احد الذين يقومون بفك الشيفرات ليساعدهم على فهمها، وبالتالي التمكن من مواجهة الخطط المستقبلية للجيش الاميركي الذي علم قادته بالمحاولات اليابانية لاكتشاف هذه اللغة المهمة، فيقررون تعيين جندي من البحرية من قوات المارينز لكل شخص يستطيع فك الشيفرة وفهم رموزها على ان يكون ملازماً له، وليحميه، او ليقتله اذا اقتضت الضرورة ذلك. فمصلحة اميركا فوق كل شيء ولا يتورعون في اتباع اية وسيلة من اجل الحفاظ على امنها. ورغم ان الفيلم يعتبر من الافلام الحربية، ويقع تحت بند «الاكشن» إلا انه لا يخلو من البعد الدرامي حيث تنشأ علاقة قوية وصداقة كبيرة بين جندي المارينز والرجل الذي يعرف سر الشيفرة ولغتها الصعبة وهنا تبدو المسألة اكثر تعقيداً، حيث يجد كل منهما نفسه امام منعطف خطير حيث تبرز الحيرة بين المصلحة القومية والعلاقة الانسانية. ويتوقع النقاد والجمهور نجاح هذا الفيلم لان مخرجه من افضل مخرجي افلام الاكشن في هوليوود وهو «جون وو» الذي اخرج فيلم «المهمة المستحيلة» وان فكرة الفيلم مشوقة وجميلة ورائعة، وان قوته سوف تعتمد بالدرجة على السيناريو المكتوب. قام بالبطولة نيكولاس كيج، آدم بيتش، كريستين سلاتر، وبيتر ستور ماري.