بيان 2: في جمهورية نفاقستان يمكن ان تكون نجما في ظرف عدة أيام، المهم ان تمتلك ادوات النفاق وجمله المشهورة من اول «أحلام سيادتك أوامر» وحتى «شخبطة سيادتك خطط، لمستقبلنا الزاهر» في هذا الزمان اذا اردت ان تحقق ما تتمناه فاختصر الطريق واحفظ «كام» درسا من دروس النفاق للرؤساء والحكام وبعدها تفتح لك كل الطرق المغلقة وتصل الى المطلوب والمراد، وليس مهما في هذه الحالة موهبتك او عملك او قدراتك بقدر ما هو مهم ان تجيد فن النفاق، او فن التطبيل والتزمير والتهليل والرقص على كل الحبال حتى تنقطع فتبدأ الرقص على حبال اخرى موصولة. فعندما يسألك مديرك.. تفتكر يوم 28 يوافق يوم خميس.. ترد عليه فورا.. لو ضغطنا عليه سيادتك وبعثنا له هدية نخليه يوافق غصبا عنه!! ونفس الموظف سألته زوجته أين كنت.. فقال لها في النادي ألعب تنس فتقول له ان شاء الله تكون كسبت فيرد عليها هل انت عبيطة.. ما إنت عارفة انا كنت الاعب المدير بتاعي ذلك هو المنافق.. رجل لديه القدرة على ان يكتم ما بداخله ليظهر على وجهه ولسانه شيء عكس ما يشعر به فيقول شيء وهو يعني شيئا آخر. ولكن اخطر المنافقين هم الصحافيون والاعلاميون ذلك ان الناس في مجملهم تأخذ كلامهم على انه مصدر ثقة لذا فإن آفة الامة العربية ان معظم كتابها ومثقفيها هم من أصحاب موهبة الطبل والزمر وتلعيب الحواجب والرقص بموسيقى وبدون موسيقى وعلى حسب هوى ومزاج فخامة الزعيم.. فإذا شخبط الزعيم في ورقة قالوا في افتتاحيات اليوم التالي ان شخبطة فخامته وضعت البلاد على الطريق الصحيح وأن المستقبل العظيم ينتظر البلاد والعباد.. واذا عطس سيادته طالبوا الشعب بالامتناع عن شراء الليمون والبرتقال حتى لا ينقص من السوق لان الطبيب وصفه لزعامته ولابد ان نضحي بالشعب كي يعيش الرئيس! انت في الصحف الاسرائيلية او الاميركية او الاوروبية يمكن ان تقرأ هجوما على الرئيس يفضحه بالكلمة وأحيانا بالصورة ولا يحدث اي شيء للصحفي او اسرته فلا محاكمة ولا اهانة ولا تهم بالعمالة والخيانة توجه لهذا الصحفي. ولكن في بلادنا ووطننا العربي اذا حدث لا سمح الله وجاءت نسبة الانتخابات اقل من 99% فالسبب هو ان هناك عملاء ومندسين دخلوا وزوروا في الانتخابات بدعم من جهات خارجية مغرضة. اما اذا تجرأ احدهم وقال شيئا عن الزعيم فهذا معناه انه زهق من الحياة ومتاعبها وقرر ان يأخذها من قصيره ومعه اهله ايضا حتى تجتث بذرة الشر من الارض الطيبة التي يرأسها الزعيم. نحن تعودنا على النفاق لأن كتابنا وصحفيينا وجهونا الى هذا الاتجاه، فأصبح المواطن العربي لا يعرف الى اين يوجه ولاءه.. الى الزعيم أم الى الوطن، وفي بعض دولنا الزعيم هو الوطن والوطن هو الزعيم. ان الاقلام المنافقة هي اقلام فاسدة، تماما كالاغذية الفاسدة، والاسلحة الفاسدة بل بصراحة اكثر هي مثل المرأة الفاسدة ومع ذلك فإن الغذاء الفاسد من الممكن ان يودي بحياة شخص او اثنين او عشرة لكن القلم الفاسد المنافق يودي بحياة امة ومستقبل شعب. الاسلحة الفاسدة قد تؤدي الى هزيمة جيشها في معركة واحدة ولكن ليس في كل المعارك، لكن الصحفي والكاتب المنافق يغير من اتجاهات شعب ويدمر افكار وأحلام أمة. المرأة الفاسدة قد تنقل الايدز لشخص او اثنين ويمكن كشفها ولكن الصحفي المرتزق اللاعب على كل الحبال يتلون كالحرباء فلا يمكن الامساك به وهو يقول رأيا ثم يكتب عكسه في اليوم التالي حسب هوى سادته ووفق ما تقتضي مصلحته الخاصة فكلما نافق كلما تضخمت ارصدته وتعطرت ملابسه وكبرت سيارته. النفاق يا اخواننا هو سبب بلائنا.. وللعلم هو موجود عندنا فقط فلانفاق ولا رياء ومسح جوخ في العالم الغربي.. ومع ذلك مازلنا نتساءل حتى اليوم لماذا يتقدمون ونحن نتأخر.. السبب يا جماعة ببساطة شديدة هو انهم صرحاء وديمقراطيون في حياتهم لا يخافون إلا الحق، ونحن نخاف من رؤسائنا ايا كانت مواقعهم وعندما يشخط فينا احدهم نقول له على الفور.. ماتزعلش سيادتك.. أنا اصغر مسمار في جزمة سعادتك