أخمدت إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي النيران التي اشتعلت داخل الأوساط الثقافية والسينمائية والفنية والصحفية عقب الاعلان عن نقل أنشطة وفعاليات المهرجان من القاهرة الى مدينة شرم الشيخ اعتبارا من الدورة المقبلة «السادسة والعشرين» المقرر اقامتها في الفترة من 15 الى 25 أكتوبر المقبل. فقد تمكن الكاتب الصحفي شريف الشوباشي وكيل أول وزارة الثقافة للعلاقات الخارجية ورئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي من الامساك بزمام الأمور وانقاذ المهرجان من عملية النقل خاصة بعد الحملة الشرسة التي شنتها الصحف والمجلات المصرية احتجاجا على هذه الفكرة التي كانت بمثابة قنبلة انتزع فتيلها وكادت أن تنفجر في وجه القائمين على المهرجان. الشوباشي وضع نهاية لهذه الحملة التي استهدفت الابقاء على هذا المهرجان واقامة مهرجان سينمائي آخر في منطقة شرم الشيخ السياحية ليكون على غرار مهرجان «كان» الذي يقام كل عام في منتجع «كان» السياحي بفرنسا وقال «الشوباشي» قبيل مغادرته القاهرة متجها الى مدينة «كان» لحضور فعاليات الدورة الرابعة والخمسين لمهرجان «كان» ان فكرة نقل فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الى مدينة شرم الشيخ نبعت من رئيس الاتحاد الدولي للمنتجين الذي زار مصر مؤخرا وكانت في لقاء جمع الفنان فاروق حسني وزير الثقافة، ورئيس المهرجان، وبحضور عدد من المنتجين السينمائيين المصريين الأعضاء في المهرجان. وأضاف رئيس المهرجان أن رئيس الاتحاد الدولي سعى من خلال فكرته الى القاء الضوء على هذه المدينة ـ شرم الشيخ ـ التي شهدت العديد من الأحداث واللقاءات والاجتماعات والمؤتمرات الدولية الاقتصادية والسياسية لتكون مماثلة لمدينة «كان» الفرنسية السياحية، وان ادارة المهرجان ناقشت هذا الأمر إلا أنها اكتشفت أن لنقل المهرجان يجب التقدم بطلب الى الاتحاد الدولي للمنتجين الذي يمنح صفة الدولية للمهرجانات السينمائية مما يهدد المهرجان باسقاط صفة الدولية عنه وهو ما دعا ادارة المهرجان لعدم التفكير في تنفيذ هذه الفكرة. «الشوباشي» بعد أن أخمد النيران أكد للجميع أن المهرجان سيقام بالقاهرة كما هو متبع منذ 25 عاما وأنه سيبدأ في الترويج والتسويق للمهرجان في دورته السادسة والعشرين وأن هذه الحملة ستنطلق من مهرجان «كان» الذي سافر لحضور فعالياته على رأس وفد من المعاونين له في مهرجان القاهرة واستثمار مهرجان «كان» لدعوة عدد من نجوم الفن السابع في دول العالم ليكونوا ضيوف شرف المهرجان وكذلك الاتفاق مع عدد آخر من المخرجين والمنتجين والممثلين المشاركين في مهرجان «كان» ليكونوا أعضاء في لجنة التحكيم الدولية وأيضا الاتفاق مع المنتجين وشركات الانتاج الأجنبية لعرض أحدث افلامهم في مهرجان القاهرة، وقد اصطحب معه «الشوباشي» عددا كبيرا من لائحة المهرجان للدورة القادمة سواء للمشاركة في فعاليات المهرجان أو في السوق الخاص بالفيلم الذي سيقام في اطار المهرجان. اللائحة الخاصة بالمهرجان تتضمن قسمين الأول للمسابقة الرسمية، والثاني للأفلام التي يتم عرضها خارج المسابقة ومنها قسم مهرجان المهرجانات، والقسم الاعلامي، وأفلام السينماتك، وتكريمات، والأقسام الخاصة فضلا عن سوق الفيلم. اللائحة أكدت في الشروط الخاصة بقسم المسابقة الرسمية ضرورة أن تكون الأفلام المشاركة لم يسبق عرضها في أي مهرجان دولي آخر، وأن يكون انتاجها بعد يوليو 2001، والسماح لكل دولة بالاشتراك بأكثر من فيلم روائي طويل، وأن تعرض الأفلام بلغتها الأصلية وعليها ترجمة انجليزية حتى يسهل على أعضاء لجنة التحكيم الدولية التي ستتكون من شخصيات بارزة في المجال السينمائي وعلى دراية تامة بصناعة السينما متابعة أحداث الفيلم وحواره. وأعلن «الشوباشي» أن الأفلام التي ستشارك في المسابقة الرسمية تتنافس على جوائز المهرجان وتتضمن جائزة أفضل فيلم «الهرم الذهبي» يتم منحها لمنتج الفيلم، والجائزة الخاصة بلجنة التحكيم «الهرم الفضي» تقدم للمخرج، جائزة أفضل ممثل وهو نموذج لتمثال نصفي للأميرة «باكت آتون»، وجائزة أفضل ممثل «نموذج للوزير «امنحتب» باني هرم الملك زوسر المدرج، وجائزة أفضل مخرج وهي نموذج لتمثال الملك «أخناتون» وجائزة أفضل سيناريو تمثال «الكاتب المصري» فضلا عن جائزة أفضل عمل أول أو ثان يتم منحها لمخرج العمل وهي نموذج تمثال الكاتب الكبير نجيب محفوظ. وأكد الشوباشي أن الجائزة التي رصدتها وزارة الثقافة المصرية وقيمتها 100 ألف جنيه مصري والتي يتم منحها لأفضل فيلم عربي من الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية ما زالت مستمرة ولم تلغ. وقال أن المهرجان يفتتحه فاروق حسني وزير الثقافة المصري حيث يقوم بتكريم الشخصيات التي وقع الاختيار عليها لتكريمها في هذه الدورة ـ السادسة والعشرين، ومنها اسم الفنان الراحل «أحمد مظهر» فارس السينما العربية، واسم الفنانة الراحلة «سعاد حسني» سندريللا الشاشة العربية باعتبارها نجمة القرن، والفنانة القديرة «مديحة يسري». وأضاف أن وزير الثقافة سيفتتح أيضا في اليوم التالي لافتتاح المهرجان «سوق الفيلم» الذي سيقام في الفترة من 16 الى 23 أكتوبر المقبل والذي يهدف الى تشجيع التبادل السينمائي والتلفزيوني الدولي وتسهيل اللقاء بين رجال الأعمال من صناع السينما والتلفزيون وتسهيل الحوار المتقارب والتفاهم حول تجارة الفيلم السينمائي والتلفزيوني بين مختلف الدول المشتركة مشيرا الى أنه مفتوح لجميع المنتجين والمصدرين والمستوردين والمشترين والموزعين والعارضين، كما أن هناك ندوات متخصصة سيتم عقدها بعد تحديد الموضوعات التي سيتم مناقشتها من خلال اللجنة العليا للمهرجان. القاهرة ـ سعيد جمال الدين