تلك الصورة الشهيرة لجوردن بروان وزير المالية البريطاني السابق الذي اظهرته في العام 1997 وهو يقبض يديه كاشفاً عن اظافر مقضومة قبل قراءته التقرير السابق للميزانية كانت لقطة قاسية لكن ذكية. فعادة قضم الاظافر التي تشير إلى التوتر وعدم التيقن ليس ما تريد ان تراه بريطانيا لدى اية شخصية سياسية. وقد اثارت حالة اظافره حينذاك تعليقات كثيرة رد عليها براون بالقول بأنه امضى شبابه مشجعا لفريق ريث روفرز وان القلق الذي كان يتولد لديه اثناء المباريات هو ما تسبب لديه بهذه العادة لكنه قال انه يحاول الاقلاع عنها. ويبدو انه نجح بالفعل في التوقف عنها بعد ان وصل إلى مرحلة من التفاهم والسعادة مع شريكته سارا ماكاولي ولكنه عاد بعد ذلك إلى قضم اظافره من جديد. ووزير المالية ليس وحده من يفعل ذلك فحوالي 45% من الاطفال يقضمون اظافرهم و10% من الكبار يستمرون في هذه العادة حتى منتصف الثلاثينيات من اعمارهم. وقضم الاظافر إلى جانب عادات سيئة اخرى كنقر الانف والتحدث مع النفس والعبث بالشعر وعض الشفة وحك مناطق في الجسم ليست مقتصرة على خصوصية المنزل فصاحبها يفعلها حتى لدى تواجده في الاماكن العامة خلال لحظات شرود الفكر حيث يهيأ له انه يفعل شيئا خاصا. وعادات المشاهير تخضع لرقابة الكثيرين بحكم تسليط الاضواء باستمرار عليهم فلاعبة التنس مونيكا سيليش تشتهر بذلك الصوت الذي يصدر عنها مع كل ضربة تسددها للكرة والمغني روبي ويليام يعض اظافره والعارضة جيري هول ترمي بشعرها لليمين واليسار ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير يعض شفته السفلية. والعادات الشخصية بجميع انواعها من العادية إلى المقرفة تميزنا وتضع ما نحب ونكره تحت المجهر للبحث عن اسباب مرضية او نفسية لها. والعادات تتفاوت ما بين مقبولة إلى مزعجة إلى مستهجنة من قبل الآخرين وهي يمكن ان تكون عديمة الضرر او ضارة على قول جلادينا مكماهون العاملة بمركز التحكم في التوتر في لندن التي تشرح انه في عالمنا سريع الايقاع يحتفظ بعض الكبار بعادات تشعرهم بالطمأنينينة او الاحساس بالامان او الراحة بدليل ان عددا كبيرا من الكبار يمصون اصابعهم. وترى مكماهون ان العادات لا تكون مثيرة للمشاكل الا عندما تصبح مؤذية للنفس وطويلة البقاء كجر الشعر من جذوره إلى ان ينقطع وجرح الجسم إلى ان يسيل الدم. ومكماهون نفسها كانت تقضم اظافرها إلى ان تنزف عندما كانت مراهقة الامر الذي كان يثير حنق والدتها لكنها استيقظت في يوم ما وقررت ان تتوقف لانها ارادت امتلاك اظافر جميلة وفشلت مكماهون عدة مرات في محاولاتها لكن بعد 15 شهراً لاحقاً اقلعت تماما عن هذه العادة وهي تقول انها مثل العديد من الناس كان ينبغي ان تمتلك دافعا قويا، ودافعها كان الرغبة في الظهور بمظهر اجمل. ويزور مركز مكماهون اناس يمسحون اجزاء من اجسامهم كذقونهم على سبيل المثال او يلعبون بشحمة الاذن او ينقرون انوفهم او آذانهم او يهزون ارجلهم او يتنهدون او يحدثون انفسهم. والاشخاص الذين ينقرون باصابعهم على سطح صلب تعبيرا عن السأم او يتنحنحون تعبيرا عن التململ يفعلون ذلك بسبب اختلاط هرمون الادرينالين مع القلق ما يمنحهم العذر فيما يفعلون على حد قول مكماهون التي تنصح بابقاء العادة حاضرة في الذهن فإذا ما شعر الشخص برغبة في فعلها يسمع انذارا داخليا، والعادات وفقا لمكماهون تتحكم بنا ولا نتحكم بها. وكانت دراسة اجراها باحثون من جامعة شمال داكوتا توصلت إلى اننا جميعا لدينا عادات سيئة وان كل شخص لديه في المتوسط سبع عادات سيئة. ابتسام أحمد