ذكر فريق دولي من الباحثين ان هيمنة الديناصورات مثل انقراضها مرتبطة على ما يبدو باصطدام وقع بين الارض ونيزك او مذنب، وذلك بعد ان عثر هذا الفريق على غبار يبلغ عمره مئتي مليون سنة منشأه الفضاء في أثر حوافر ديناصورات وغيرها من الاحافير. وقد تمكن فريق عالم طبقات الارض دينيس كنت الذي نشر نتائج اعماله في نشرة «ساينس» العلمية امس من العثور في قشرة الارض على تركيز من مادة الايريديوم الموجودة عادة في المواد الفضائية وتشكل دليلا على آثار مذنبات او نيازك. وقال كنت ان دراستنا تعزز فرضية اصطدام لمذنب او نيزك منذ مئتي مليون سنة تلاها بسرعة نسبيا ظهور الديناصورات في الحقبة الجوراسية، على حساب اصناف اخرى انقرضت او ضعفت. واضاف هذا العالم ان الديناصورات هيمنت بعد ذلك 135 مليون سنة ، مذكرا بأن انقراضها ينسب عادة الى عوامل بيئية او تأثير مذنب او نيزك منذ 65 مليون سنة. وقام كنت وفريقه بتحليل عينات من آثار حوافر ديناصورات وعظام واحافير نباتية جمعت من اكثر من سبعين موقعا في اميركا الشمالية الى جانب غبار للايريديوم وحقول مغناطيسية موجودة في ترسبات حوض نيوارك (نيوجيرزي، شمال شرق). وقال كنت مدرس الجيولوجيا في روتغرز جامعة ولاية نيوجيرزي ان ربط الاكتشافات بأدلة من عينات نباتية او حيوانية يساعدنا على تحديد ما حدث. واستعان الفريق بمعدات لدراسة طبقات الارض عالية النقاوة قدمتها جامعة فيينا في النمسا وبمقارنة مستويات الايريديوم الموجودة في قشرة الارض تبعا للحقب التاريخية، وجدوا تركيزا عاليا للمادة في المراحل الانتقالية بين الحقبتين الترياسية والجوراسية. يذكر ان الحقبة الترياسية هي اقدم حقب الفترة الوسيطة قبل التاريخ وفيها سادت الزواحف وبدأت الثدييات بالظهور. واكتشف العلماء ان الديناصورات العملاقة بدأت تحتل مكانة كبيرة بعد بدء الحقبة الجوراسية منذ حوالي 250 مليون سنة والانتقال بين آثار ديناصورات من الحقبتين الترياسية والجوراسية تم خلال فترة قصيرة نسبيا تمتد حوالي خمسين الف سنة وتتسم بانقراض اصناف اخرى باعداد كبيرة. وتتسم هذه الحقبة بكثرة مادة الايريديوم وهذا ما يشير الى تأثير من الفضاء. وبين معدي الدراسة باحثون من مركز لامونت دوهيرتي للمراقبة في جامعة كولومبيا (نيويورك) وجامعة فيينا ومتحف «رويال اونتاريو» ومركز مراقبة طبقات الارض في ايطاليا وجامعة الاسكا في فيربانكس وعدد من جامعي الاحافير. ا. ف. ب