تحققت خطوة جديدة على طريق تنمية رئات بشرية زراعتها في صدور المرضى وذلك بإجراء تجارب ناجحة جديدة على الفئران. وتمكن علماء من الكلية الملكية في لندن للمرة الأولى من تحويل خلايا جذعية في الفئران إلى خلايا رئوية. وهذا يعني انه في يوم من الأيام سيكون من الممكن تنمية خلايا جديدة في أنسجة الرئات المريضة. واستعمل فريق العلماء من مركز هندسة الأنسجة في مستشفى تشيلسي ووستمنستر خلايا جذعية من أجنة الفئران في التجارب التي اجروها. والخلايا الجذعية هي الخلايا التي يمكن تحويلها إلى مجموعة من الخلايا المختلفة. ووضع العلماء هذه الخلايا في محلول كيميائي فتحولت إلى خلايا رئوية تمتص الأكسجين وتطرح ثاني أكسيد الكربون. ويعتزم العلماء الآن تصميم شبكة تنمو عليها الخلايا قبل ان تتم زراعتها في صدور المرضى. وفي الوقت الحاضر، لا يمكن معالجة الرئات المريضة إلا بزراعة رئات بديلة من أشخاص آخرين. وعمليات الزراعة هذه تمكن الشخص المريض من مواصلة حياته العملية عشر سنين أو عشرين سنة أخرى. ولكن هناك نقصا حادا في الأعضاء البشرية التي يمكن زراعتها. يضاف إلى ذلك إمكانية رفض الجسم الجديد للعضو المزروع. وقالت الدكتورة آن بيشوب: «هذه التجارب ستؤدي في آخر الأمر إلى إمكانية إصلاح الرئات المريضة بزراعة خلايا رئوية سليمة وعاملة في الأجزاء المصابة من الرئات المريضة». وقالت: «إن هذه الخلايا ستضمن أن الجسم لن يرفضها كما يرفض العضو المأخوذ من أشخاص آخرين». وقال الدكتورة بيشوب ان من غير المحتمل أن يتمكن العلماء من إنماء رئات كاملة، ولكن يمكن إنماء فصوص من رئة. وكل رئة تشتمل على خمسة فصوص». وقالت البروفيسورة جوليا بولاك: «هذه أول مرة يتم فيها إجراء تجارب من هذا النوع. وهذا يعني إن قوائم انتظار المرضى ستتقلص». وقالت هلينيا شوفيلتون رئيسة مؤسسة الرئة البريطانية: «يبدو أن هذا البحث يعني أن أملا جديدا لمرضى الرئة في بريطانيا الذين يقدر عددهم في بريطانيا بثمانية ملايين». بي. بي. سي اونلاين