بيان2: البعض يعتبره مجرد هز وسط والبعض الآخر يعتبره فناً راقياً ومورداً سياحياً هاماً ويجب المحافظة عليه لذا تم في الفترة الأخيرة افتتاح أكثر من مدرسة لتعليم الرقص الشرقي، وفنونه كان آخرها افتتاح الفنانة لوسي لمدرستها الخاصة حيث انتظم فيها أكثر من 50 فتاة عربية وأجنبية وتدرس فيها فن «هز الوسط» المصري بمختلف اشكاله سواء رقصات شعبية أو صيعيدية أو بدوية بجانب بعض التمرينات التي تساعد الراقصة على حفظ رشاقتها ولياقتها البدنية ولم تكن مدرسة لوسي الأولى في هذا المجال فقد سبقتها كثير من الراقصات منهن الراقصة نجوى فؤاد التي قامت بالتدريس في أكثر من مركز لتعليم الرقص الشرقي في كل من باريس وايطاليا وهولندا وأصبح لنجوى فؤاد مريدوها من طالبي تعليم فنون «هز الوسط» المصري لدرجة دفعت الراقصة المعتزلة سهير زكي لافتتاح مدرسة خاصة للرشاقة والجمال وتعليم فنون الرقص في أكثر من ولاية أمريكية منذ مايقرب من عشرة أعوام وبدأت هذه المدارس تأتي ثمارها في غير صالح الراقصات المصريات عكسيا حيث ظهرت بعض الراقصات الاجنبيات في الملاهي الليلية وفي بعض الفرق الموسيقية منها نورا الأرجنتينية ولوسي الفرنسية وميادة البرازيلية بجانب انتشار فرق الرقص الشرقي الروسي خاصة بعد انهيار الاتحاد السوفييتي حيث ظهرت الفتيات الروسيات في معظم الفرق الراقصة لعدة أسباب منها أولا أجورهن القليلة التي لا تتجاوز العشرة دولارات في الليلة بجانب طاعة المتعهد و تقديم أكثر من استعراض بجانب الالتزام في كل شئ لدرجة أن الصراع بدأ يشتعل داخل الفرق الراقصة بين الراقصات المصريات والروسيات بالتحديد بعد أن وصل عددهم داخل مصر الى 700 راقصة ومن هنا تحركت أكثر من راقصة للحد من غزو الراقصات الغربيات على عرش الرقص المصري بعد أن وصل أجر نورا الارجنتينية الى 70 ألف جنيه في الليلة الواحدة وبدأت الراقصة فيفي عبده في جمع الراقصات المصريات سواء من شارع محمد علي أو من محافظات «بحري» و«قبلي» وحصلت على توقيع أكثر من 140 راقصة وافقن على انشاء وتكوين نقابة للراقصات المصريات واجتمع بعض الراقصات في أحدى الشقق التي تملكها فيفي عبده وتم اختيار فيفي لتكون نقيبة لهن ولكن فيفي رفضت وقتها ذلك المنصب وقالت ان الفنانة تحية كاريوكا التي كانت وقتها على قيد الحياة هي أحق بهذا المنصب ولكن بعد ساعة نشب خلاف حاد بين جميع الحاضرين ولم تفلح محاولات فيفي في فك الاشتباك خاصة عندما طلبت احدى الراقصات الحاصلة على الماجستير في الآداب أن يكون شرط العضوية اجادة القراءة والكتابة بعدها بدأت الخلافات وتم تحرير محضر في قسم الشرطة بذلك بين أكثر من راقصة ولم تكن تلك المحاولة للحد من ظاهرة الغزو الروسي لهذا الوسط المصري هي الاخيرة فقد تقدمت فيفي عبده مع أكثر من راقصة مصرية بعدة شكاوى الى نقابة المهن التمثيلية والتي تعطي العضوية لبعض الراقصات العاملات في الفنون الشعبية تطالب فيها بوقف استيراد المنتج الأجنبي الراقص وبالفعل تحركت النقابة في عهد الفنان عبدالغفار عودة حيث اجتمع مع رئيس الرقابة على المصنفات الفنية وقتها الدكتورة درية شرف الدين ثم مع علي أبوشادي وتم وضع ملفات خاصة للحفاظ على الآداب العامة وتحرير أكثر من 600 محضراً مخالفات للراقصات الروسيات وأكثر من 12 محضر للراقصة الأرجنتينية نورا وحدها وتم توزيع منشور على الملاهي الليلية والفنادق يلزم مدير الصالة بالالتزام بقواعد ارتداء بدلة الرقص وهي القواعد التي وضعتها الراقصة نجوى فؤاد منذ مايقرب من 30 عاما في عهد وزير الثقافة يوسف السباعي وأكثر من 30 فنانا من بينهم سامية جمال ونعيمة عاكف واخرون ولكن الرقابة اكتشفت وجود فتيات اجنبيات يعملن في المهنة ولم تتجاوز أعمارهن سن الرابعة عشرة الأمر الذي جعل الجميع يتكاتف لعودة بساط الرقص الشرقي الى المصريات من جديد حيث بدأت لوسي في الظهور في أكثر من فيلم من انتاج القناة الخامسة الفرنسية تكشف فيه مواهب الرقص الشرقي المصري ولكن القناة الفرنسية والتي نجحت في لفت انتباه معظم مشاهديها الى الرقص الشرقي المصري وتصوير مشاهد الفيلم في شوارع محمد علي وبعض الأماكن الخاصة براقصات الدرجة الثالثة وتقديم لوسي بعض الفقرات الراقصة في الفيلم الا ان الجميع فوجئ بعرض الفيلم كاملا ومحرفا في القناة الأولى بالتليفزيون الإسرائيلي مشوها ببعض المشاهد القذرة من أماكن للنفايات وعشش عشوائية وعلاقات غريبة بين الراقصات وخناقات تم اضافتها من أحد الأفلام المصرية التي يواصل التليفزيون الإسرائيلي سرقتها وعرضها يوم الجمعة من كل أسبوع ولم ينس التليفزيون الإسرائيلي الناطق بالعربية أن ينوه الى قيام لوسي باجراء حوار حول الرقص الشرقي الأمر الذي جعل لوسي تقوم برفع دعوى قضائية ضد القناة الفرنسية تطالب فيها بتعويض قدره عشرة ملايين دولار بجانب نفيها في معظم الصحف اجراء أية حوارات مع التليفزيون الإسرائيلي وبالتالي فشلت في محاولات للحد من الغزو الأجنبي للوسط الراقص المصري وبالتالي كانت فكرة انشاء مدرسة خاصة لتعليم فنون الرقص داخل مصر تستقبل فيه الطالبات من شتى انحاء المعمورة. الأمر نفسه بدأت تفكر فيه فيفي عبده بجدية من خلال رئاستها لاحدى القنوات العربية والتي تخصصت في الاستعراضات وفنون الرقص عن بعد واعطاء الطالبات شهادات بعد ارسال شريط فيديو مسجل عليه الاجابات النهائية في فنون الرقص وتحصل بعدها الطالبة على شهادة ممارسة الرقص الشرقي تحت التمرين لمدة عام بعدها تحصل على شهادة راقصة شرقية من خلال القناة أو الجامعة كما يحلو للبعض أن يسميها وتأتي تلك الخطوة عقب فشل فيفي في انشاء وتكوين نقابة للراقصات ليبدأ صراع من نوع جديد حول مدارس الرقص الشرقي في مصر. القاهرة ـ خالد محيي الدين