بيان2:اعتذر الفنان أحمد رمزي عن عدم الاشتراك في بطولة أكثر من عمل سينمائي جديد رغم أن منتجي هذه الأعمال عرضوا عليه تحديد الأجر الذي يريده وقدموا إليه «شيكاً على بياض» ليضع الرقم المالي، الذي يريده ولكنه رفض ذلك أيضا وأكد أنه لا يجد نفسه في كل السيناريوهات التي عرضت عليه وبالتالي لن يقدم تنازلات تضر باسمه وبتاريخه وماضيه الفني. سألنا أحمد رمزي: لا تزال قادراً على العطاء ومواجهة الكاميرات فلماذا تصر على الابتعاد عن الأضواء ؟ ـ أنا بطبعي لا أحب الأضواء وأميل إلى حياتي الخاصة مع مجموعة محدودة من أصدقائي وأفراد أسرتي والحكاية بالنسبة لي ليست نجومية وشهره واسعه وأضواء وأجهزة إعلام، فالمهم عندي العمل الذي أقوم به ويكفيني ما قدمته من أفلام سينمائية أيام زمان فهذه أعمال خالدة ولن يكون لها مثيل في المستقبل فالمناخ قد تغير في كل شئ وصناع مهنة الأمس غيرهم اليوم وزملاء الزمن الجميل لن يعودوا مرة أخرى فالأفضل أن يعيش الإنسان الآن على ذكرياته فقط حتى لا يرهق نفسه بأعمال لن تضيف إليه رصيداً جديداً عند الناس بل ربما تسحب من محبتهم له إذا ما قدم عملا دون المستوى يهز من مكانته التي بناها على مدى سنوات عمره! ـ ولكنك عدت للأضواء بعد غياب 20 عاما من خلال فيلمين سينمائيين ومسلسل تليفزيوني وأكدت التجربة إنك لاتزال تتمتع بسمات فنية عاليه ؟ ـ نعم عدت بفيلمي «قط الصحراء» و«الوردة الحمراء» لأنني وجدت أفكاراً جيدة وورق حلو بمعنى أن السيناريو شدني وجعلني أترك بيتي وأعود لمواجهة كاميرات السينما بحب فأنا لا أمثل إلا إذا أحببت الشخصية التي أمثلها وتصبح داخل كياني ومن هنا نجحت في تقديم عملين على مستوى فني عال تتناسب في نفس الوقت مع سنى واستقبلني جمهوري بصوره جيدة حيث عدت إليهم بشكل جديد مقنع ثم اتصلت بي السيدة فاتن حمامه زميلة وصديقة الزمن الجميل وأبلغتني إختيارها لي لأمثل دور زوجها الأول في حلقات «وجه القمر» وأرسلت لي السيناريو ووجدت الدور جيداً والسيناريو ممتازاً والمخرج أيضا عادل الأعصر كنت معجباً بأفلامه فوافقت وجاءت النتيجة إيجابية رغم إنني كنت قد إبتعدت عن الفيديو بعد إشتراكي مع فاتن حمامه في الحلقات المتصلة المنفصلة «حكاية وراء كل باب» وبعد ذلك جاءتني عروض كثيرة لم أجد نفسي فيها فقلت أسف وعدت إلى بيتي مرة أخرى. ـ الآن تقرأ فاتن حمامه سيناريو مسلسل جديد اسمه «24 ساعة» إخراج عادل الأعصر فهل ترحب بالعودة للعمل معها بعد تجربة «وجه القمر»؟ ـ ولماذا لا أعود إذا كان هناك دور يناسبني ففاتن حمامه لن تقدم شيئا إلا إذا كان جيدا ثم إننا قدمنا معا سلسلة من الأفلام السينمائية الناجحة وتوجنا المشوار الطويل بأعمال تليفزيونية ممتازة فإذا كان هناك عمل آخر ممتاز لن أرفض المشاركة فيه ودائما الفيصل بيني وبين أي عمل يعرض على السيناريو الجيد وأنا لا أجامل على حساب مصلحتي الفنية لأن الجمهور سيحاسبني في نهاية الأمر. ـ كنت صاحب لقب «الولد الشقي» على شاشة السينما والآن الوضع اختلف ألم يسبب لك هذا نوعا من الإحباط خاصة بعد أن انحصرت الأضواء عنك ؟ ـ إطلاقا لم أصب بالإحباط أبدا لأنني أؤمن أن لكل زمن فرسانه وسنة الحياة أن الإنسان ينتقل من مرحلة إلى أخرى وأنا كنت صاحب شخصية فنية متميزة في الأداء وإرتداء الملابس وتسريحة الشعر وقيادة السيارات وخفة الظل سمه من سماتي وقلدني الشباب في ظاهرة إرتدائي للقميص المفتوح وأطلق على النقاد لقب «الولد الشقي» في مرحلة من المراحل ثم إنتهت الآن وتقبلني الناس في سني المتقدم لأنه من غير المعقول أن أظل حتى الآن في نظرهم الولد الشقي بعد أن اصبحت جداً لثلاثة أحفاد هم كل دنيتي. ـ بصفتك حامل لقب «الولد الشقي» في السينما المصرية أيام زمان من يذكرك الآن بأيام شبابك من النجوم الجدد وتري فيه أنه «الولد الشقي» البديل لك ؟ ـ بمنتهي الصراحة ظاهرة أحمد رمزي لن تتكرر مرة أخرى لأن النجوم الجدد الموجودين الآن لهم مواصفاتهم الخاصة بحكم إختلاف الزمن وكل فنان له اسلوبه وطريقته في الأداء والتقليد لا يصنع فنانا وأنا مثل كل الناس أسمع أن هناك الممثل فلان يشبهني أو الممثل الناشئ ابن النجم المشهور يقلدني ولكنني لا أشاهدهم بحكم أنني لست متابعاً جيداً للأفلام السينمائية الجديدة وإن كنت مشجعا للشباب ومعهم ولست ضدهم ولكنني ضد فقط أن يكون فنانا نسخة طبق الأصل من فنان آخر فالاستنساخ ليس مطلوبا في السينما حيث أن الإبداع خاص دائما بصاحبه ومن هنا أقول لا يوجد ولد شقي بديل لأحمد رمزي ولكن هناك أولاد عندهم شقاوه خاصة بهم فقط. ـ من أقرب أصدقائك من داخل الوسط الفني ؟ ـ عمر الشريف والراحل العظيم صالح سليم وعندي أصدقاء كثيرون من خارج الوسط الفني. ـ وكيف تقضي أوقاتك بعيدا عن حياة المشاهير وأضواء النجومية ؟ ـ منزلي في القاهرة هو مملكتي الصغيرة ودائما أسرتي من حولي وأحيانا أسافر إلى ساحل البحر الأحمر في رحلات قصيرة وأتابع مباريات كرة القدم المحلية والعالمية إلى جانب قراءاتي المستمرة في شتى المجالات. ـ ولماذا لا تتابع الحركة الفنية من خلال السينما والمسرح والتليفزيون ؟ ـ أحيانا أتابع التليفزيون ولكن السينما والمسرح لا يندرجان ضمن دائرة إهتماماتي الآن وهذا لا يزعجني لأنني أعلم أن الزمن قد تبدلت أحواله وربما أكون لا أزال قابعاً في زمن أخر أشعر من خلاله أنه جزء مني وأنا حالة مزاجية خاصة عشت وتعلمت أن قيمة الفنان تنبع أساسا من موهبته وليست من أي شئ آخر لذلك فضلت أن أجلس على مقعد في الظل بعيدا عن التيارات الفنية المختلفة مكتفيا بدور المراقب للأحداث فقط وهذا لوحده يكفي! ـ وماذا يغضبك ؟ ـ الشللية والكذب والنفاق وعدم الوفاء! ـ هل أنت عصبي المزاج ؟ ـ أثور فقط من أجل الحق . ـ اذن الولد الشقي مازال بداخلك ؟ ـ ربما يكون هذا صحيحا بسبب ما بيننا من عشرة طويلة لم تؤثر فيها تجاعيد السنين. ـ وأقرب الأشياء إلى قلبك؟ ـ أولادي وأحفادي وذكرياتي بحلوها ومرها. القاهرة ـ مكتب «البيان»