أثار وباء ابيضاض المرجان الذي أصاب الحيد المرجاني الكبير في استراليا مخاوف من ان جزءاً كبيراً من اكبر حيد مرجاني في العالم ، ربما يمر بمرحلة الاحتضار. وذكر ان ابيضاض الحيد المرجاني قد انتشر على امتداد الجزر المرجانية في جنوب المحيط الهادي. ويظهر ابيضاض المرجان عندما تجبر درجات حرارة البحر المرتفعة الطحالب التي تعطي للمرجان لونه على مغادرة الهياكل المرجانية. وقد يشفى المرجان المبيض في فصل الشتاء المعتدل المقبل، ولكن ان غادرت جميع الطحالب فسوف يموت المرجان ويتفتت الحيد. يقول تري دون، وهو كبير علماء صيانة الموارد البحرية في المعهد الاسترالي للعلوم البحرية في تاونزفيل بكوينزلاند، ان دراسة استطلاعية شاملة اجريت خلال الشهر الماضي بخصوص الحيد المرجاني الكبير ـ اظهرت انتشاراً واسعاً للابيضاض المرجاني، حيث يعد الابيضاض المرجاني الوباء الثاني من نوعه خلال أربع سنوات. يقول توماس جورو، وهو رئيس اتحاد الحيد المرجاني العالمي في تشاباكوا بنيويورك، انه استلم في الايام القليلة الماضية تقارير عن الابيضاض والمرجان الميت على امتداد جانب كبير من جنوب المحيط الهادي الذي يمثل تاهيتي وجزر كوك ونيوكا ليدونيا وفيجي. ويضيف: «سوف يستغرق الامر وقتا طويلا الى ان يتم تأكيد النطاق الكامل لكارثة، ولكن اتنبأ باننا سنتلقى تأكيداً بأن التكوينات المرجانية الموجودة على طول جنوب المحيط الهادي تقريبا ماتت باكملها في الاشهر القليلة الماضية». ويأتي الابيضاض عقب درجات الحرارة القياسية هذا الصيف قبالة سواحل استراليا. يقول جورو: «منطقة الحيد المرجاني باكملها تعرضت لارتفاع بمعدل درجتين مئويتين فوق المستوى الاعتيادي لفترة تزيد على شهرين ابتداء من اوائل يناير الى اواسط مارس الماضي» ويضيف: «كان هذا اكثر حرارة واطول من فترة الابيضاض الذي اباد الحيود المالديفية والحيود السيشلية والحيود الاسترالية الغربية في عام 1998». تبدو درجات الحرارة المرتفعة وكأنها متصلة بالبداية المرجحة لظاهرة النينو الجديدة كالتي سببت الابيضاض عام 1998. ولكن يقول جورو ان الاحتباس الحراري هومفتاح اساسي ضمني: «هذا يعني ان الحيود المرجانية وقع بالفعل تحت الضغط قبل ان تبدأ ظاهرة النينو». وفي هذا الاسبوع اكدت ادارة حديقة يوجد فيها الحيد المرجاني الكبير لاول مرة بانه «كان يوجد ابيضاض مرجاني واسع على امتداد مساحة كبيرة من الحيد». وكان ذلك ظاهراً في الدراسات الجوية ولقد أثر في نطاق متنوع من كائنات الحيد المرجاني. ويعقب ذلك عمليات مراقبة تفصيليلة يقوم بها الغواصون. وذكر دون في مجلة «نيوسايتست» بانه ماتت الى الآن اعداد قليلة من المرجان. لكن يبقى جورو متشائما فهو يقول ان الحكومة الاسترالية لاترغب في مناقشة توسع الابيضاض على الحيد المرجاني لانها مترددة في اتخاذ خطوات عملية لمواجهة الاحتباس الحراري