يبدو أن العلماء أصبحوا أقرب من ذي قبل في طريق معرفتهم أسرار ما يعرف بدورة النوم واليقظة. هذه الدورة هي التي يسميها البعض الساعة البيولوجية، وهي العملية الحيوية التي تتحكم في إيقاع النوم، من خلال إجراء التجارب على ذباب الفواكه. فقد استطاع العلماء تربية نوع من الذباب بعد أن نزعوا منه أحد المورثات (الجينات) الأساسية لاستكمال الدورة اليومية للنوم واليقظة، وقد لاحظوا ظهور تأثيرات مدمرة على الذباب خلال ساعات. لكنهم نجحوا في الوقت نفسه في جعل هذه الذبابة تستمر في العيش عبر تفعيل عملية حيوية من شأنها حماية الخلايا من ظاهرة الحرمان من النوم. يشار إلى أنه على الرغم من سنوات طويلة من الدراسات والبحوث ما زالت الأوساط العلمية تفتقر إلى المعلومات الكافية حول الآليات التي تتحكم في عملية النوم والخلود إليه مع حلول الليل. بل إنهم لا يعرفون على وجه الدقة، حتى الآن على الأقل، ما هي الفعاليات الحيوية التي تحدث في الجسم عندما يكون الكائن نائما. وكما هو معروف فإن تأثيرات الحرمان من النوم لها انعكاسات سلبية جدا على الإنسان والحيوان والذباب على حد سواء. ولذبابة الفواكه فوائد علمية مهمة لكونها بديلا جيدا للإنسان في إجراء التجارب المعملية، فكلاهما يشتركان في العديد من المورثات، أو الجينات المتشابهة. ـ بي.بي.سي. أونلاين