اعرب المخرجان الفرنسيان اليهوديان كلود ليلوش وكلود لانسمان عن استيائهما الشديد من الحملة التى تشنها منظمة المؤتمر اليهودى ضد فرنسا ودعواتها المتكررة لمقاطعة فرنسا. وكانت آخر هذه الدعوات دعوة السينمائيين الاميركيين اليهود الى مقاطعة مهرجان «كان» بحجة أن فرنسا تتحول الى بلد معاد للسامية. ويأتى هذا الضغط الذى يمارسه اللوبى اليهودى الامريكى فى اطار الحملة الاسرائيلية على فرنسا بسبب مواقفها من النزاع فى الشرق الاوسط الامر الذى كان أثار استنكار الرئيس جاك شيراك وشجبه الشديد لهذه الحملة. وقد أثارت دعوة مقاطعة مهرجان كان استنكارا فى الاوساط الثقافية السياسية وحتى فى أوساط اليهود الفرنسيين الذين وجدوا أنفسهم فى وضع محرج دفع ببعضهم الى الرد بصورة قوية على هذه الحملة فى جريدة لوموند الفرنسية. وفى هذا الاطار وجه كل من المخرجين كلود ليلوش وكلود لانسمان ورئيس الرابطة اليهودية الفرنسية أدى ستيك رسالة عبروا فيها عن استيائهم من حملة منظمة المؤتمر اليهودى الاميركى واكدوا على تشويهها للحقائق التاريخية معتبرين أنه لا يجوز على الاطلاق اجراء مقارنة بين ما يحدث اليوم من أعمال معادية للسامية وما حدث سابقا. وتجاوزت هذه الحملة الحدود الفرنسية الى الولايات المتحدة من خلال موقع أنشأه المؤتمر اليهودى الاميركي على شبكة الانترنت تحت عنوان قاطعوا فرنسا من خلال حملات دعائية نشرت فى مجلة اميركان فرايتى السنيمائية وفى مجلة هليود ريبورت، وطالبت بمقاطعة مهرجان كان السينمائى. ـ أ.ش.أ