تجتاح رياح غازية مشحونة بالكهرباء سطح الشمس بسرعة تفوق 300 الف كيلومتر في الساعة، كما تؤكد اعمال رصد حققتها وكالة الفضاء الاميركية (ناسا)، ونشرتها امس. وتؤكد ايمي واينبرغر، التي عرضت اعمال فريق من الفلكيين في مقال نشرته مجلة الفيزياء الفلكية في مارس، ان «هذا الاكتشاف يغير تماما طريقة فهمنا للحلقات الموجودة في الهالة الشمسية، وهي تكوينات من الغاز المكهرب على شكل اقواس تحيط بالغلاف الخارجي للشمس». وتم تسجيل الرياح القوية بواسطة المرصد الاميركي «تريس» (ترانزيشون ريجون اند كورونال اكسبلرورر) والمرصد الاوروبي الاميركي سوهو (سولار اند هليوسفيريك اوبزرفر). وقال علماء الفلك الذين اجروا الابحادث في مركز هارفارد سمثونيان لعلوم فيزياء الفلك، في كامبريدج بماساتشوستس، ان الرياح اهم من الجاذبية في تحديد كثافة الجو. وقالت واينبرغر ان التقرير «يقدم شرحا اوفر للهالة الشمسية الذي تحدث فيه الانفجارات الشمسية التي تسبب اعطالا في الانظمة التكنولوجية الفائقة على الارض»، في اشارة الى اثار الرياح على الحقل المغناطيسي للارض. وتفوق جاذبية الشمس على سطحها المرئي جاذبية سطح الارض بحوالي 28 مرة. وعليه فان شخصا يزن 68 كيلوغراما على الارض يمكن ان يصل وزنه الى طنين اذا استطاع ان يقف على سطح الشمس. ولكي تترك هذه الرياح الاثر نفسه على الارض، ينبغي ان تكون سرعتها على سطحها 4800 كيلومتر في الساعة. ـ أ. ف. ب