بيان 2: تبذل السلطات الاردنية حاليا، جهودا فعالة للنهوض بحياة ذوي الاحتياجات الخاصة والذين يبلغ عددهم نحو 450 الف مواطن وربطهم بالمجتمع، حيث قامت في هذا الاطار الاميرة منى الحسين، مؤخرا بزيارة جمعية الحسين لرعاية وتأهيل ذوي التحديات الحركية. واطلعت الاميرة على طبيعة الخدمات المقدمة في الجمعية وخاصة قسم التأهيل الطبي المتمثل بالعلاج الطبيعي عن طريق الجلسات الفردية والجماعية والعلاج المائي للاطفال وصولا بهم للاعتماد على الذات. وتجولت الأميرة خلال الزيارة التي رافقها فيها رئيس مؤسسة «ويل تشير»الخيرية الدولية، رئيس مجلس ادارة مؤسسة الكراسي الدولية الخاصة بالمعاقين كينث بيرنج الذي يزور الاردن لاول مرة بهدف تسليم كراس خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة، في مرافق الجمعية واستمعت من مديرتها سمر الكسيح الى شرح عن الخدمات التي تقدمها. وكانت جمعية الحسين اتفقت مع مؤسسة ويل تشير بالتعاون مع نوادي روتاري الاردن لتزويد الاردن بحوالي خمسة آلاف كرس متحرك تسلم على دفعات كل ستة اشهر تقريبا، بعد أن كانت رئيسة الجمعية الاميرة ماجدة رعد سلمت قبل خمسة اشهر مئة كرسي متحرك تقدمة من مؤسسة ويل تشير الامريكية تحقيقا لاهداف الجمعية في توفير متطلبات دمج ذوي التحديات الحركية في المجتمع.. وكان بيرنج قد التقى خلال زيارته للمملكة بعدد من المسئولين والمتطوعين في خدمة ذوي التحديات الحركية، معربا عن سعادته لتقديمه الكراسي المتحركة لمن يحتاجها وقال هؤلاء الاشخاص يستحقون العيش بكرامة واستقلال بصرف النظر عن جنسياتهم. واشار بيرنج إلى انه في جولة دائمة لمختلف انحاء العالم برفقة عدد من المتطوعين ومن اعضاء جمعيته لتقديم مساعدات وكراس متحركة لمن يحتاجها تحقيقا لشعار الجمعية وهو كرسي متحرك لكل محتاج. وتقدم الجمعية خدماتها لنحو الف طفل منهم 120 طالبا وطالبة من الصف الاول الى السادس الابتدائي يستفيدون من المدرسة داخل الجمعية التي يشرف عليها كادر تعليمي وتأهيلي وطبي متخصص. وكان قسم التأهيل قد قدم 4533 جلسة علاجية لعدد من الأطفال، اضافة الى قسم العلاج الوظيفي الذي تم فيه اجراء 2355 جلسة علاجية باشراف خبراء عرب واجانب متخصصين. ومن بين ابرز اقسام الجمعية قسم الاجهزة الطبية المساعدة في الحركة والمشي وقسم صناعة الجبائر وصيانة الكراسي المتحركة لمستخدمها. والى جانب جهدها الأردني تسعى الجمعية إلى تقديم خدماتها في هذا المجال للدول العربية المجاورة. وكانت الأميرة منى قد حضرت مشهد اولى خطوات الطفل سامر رائد عشر سنوات الذي يعاني من تشوهات خلقية بقدميه بعد ان ركبت له اقدام اصطناعية مما اضفى جوا من البهجة. قلق شديد وبحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية فان نسبة 10% من السكان اي ما يقارب 450 الف مواطن في الاردن هم من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، وينظر المسئولون إلى هذه النسبة بقلق شديد، ومن اجل ذلك عمدت الجهات المختصة إلى توفير الخبرات والجهود لتقديم الخدمات والرعاية لهذه الفئة، علما بان هذه الخدمات تعد مكلفة للغاية حيث تبلغ التكاليف السنوية لادارة المركز ما يزيد على 250 الف دينار أردني. وكان رئيس مجلس ادارة مؤسسة الكراسي الدولية الخاصة بالمعاقين في امريكا قد وزع خلال زيارته في بعض مناطق المملكة عددا من الكراسي المتحركة في لواء الشونة الجنوبية على الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة. وقال خلال زيارته مركز الجوفة للتأهيل المجتمعي في اللواء «اننا نقدم خدمات انسانية كبيرة لاطفال واشخاص لم تساعدهم ظروفهم الصحية والاجتماعية والمادية للانضمام لصفوف المجتمعات التي يعيشون بها كافراد اصحاء بسبب الاعاقات التي اصابتهم وابعدتهم عن شرائح المجتمع الاخرى. وأوضح بيرنج ان المؤسسة خصصت 5 آلاف كرسي متحرك لذوي الاحتياجات الخاصة ستصل الى الاردن خلال العام الحالي لتوزيعها على هذه الفئة من خلال المؤسسات الاجتماعية الاردنية التي ترعى فئة المعاقين حركيا. وثمن بيرنج جهود جمعية الحسين الخيرية لتقديمها المساعدات المتنوعة لذوي الاحتياجات الخاصة مما شكل حافزا ودافعا قويا لدعم هذه المؤسسة الخيرية من خلال المساعدات العينية الحركية والزيارات المستمرة، واستمع كينيث خلال الزيارة الى شرح مفصل عن المركز قدمه مدير المركز منسق المشروع هيثم حداد حول الخدمات التي يقدمها المركز في مجال خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة من اصحاب الاعاقات البصرية والسمعية والعقلية والحركية. وأوضح ان المركز يضم حوالي 200 حالة متنوعة يقدم لها جميع الخدمات التأهيلية والتعليمية بالتنسيق مع الجهات المعنية المختصة الاخرى كوزارة التربية والتعليم. واشار الى تطلعات المركز المستقبلية في خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة لتشمل مناطق اللواء من خلال رعاية مؤسسة الاراضي المقدسة للصم والبكم في السلط لهذا المركز بالتعاون مع جمعية الحسين الخيرية لذوي التحديات الحركية ومركز الرجاء للمعاقين وروضة الضياء للمكفوفين. وفي المملكة العديد من المؤسسات والجمعية التي تعنى بشئون ذوي الاحتياجات الخاصة وعلى رأسها جمعية الحسين التي تأسست عام 1971 والتي تعد من الجمعيات الخيرية الرائدة محليا في تقديم خدماتها ذات المستوى الرفيع لذوي التحديات الحركية من تأهيل وتعليم وعلاج. الاعاقات واسبابها وتتوزع أنواع الإعاقات في الأردن كما في باقي دول العالم على الإعاقة العقلية، الإعاقة الحسية، والإعاقة السمعية، والإعاقة البصرية، والإعاقة الجسدية. وتقسم اسباب اصابة الشخص بالإعاقة إلى عدة اقسام منها ما قبل الولادة «الحمل»، والعوامل غير الجينية الأمراض، والحصبة الألمانية، والأمراض التناسلية، والحمى الصفراء، والسل، والحمة والأمراض المعدية، وإضطرابات إفرازات الغدد، وإضطرابات التسمم الغذائي، وإنخفاض الأكسجين، وإرتفاع الضغط الدموي، والتسمم الحملي، وفقر الدم، والنزيف أثناء الحمل، وإستعمال العقاقير المختلفة، ومحاولة الإجهاض بإستعمال الأدوية والطرق الشعبية، وسوء التغذية «عدم التوازن الغذائي»، والإدمان على المخدرات أو الدخان، والصدمات، وأشعة أكس. أما فيما يتعلق بالعوامل الجينية فهي المباشرة، العامل الرئيسي RH، والأمراض الوراثية، والعوامل الجينية غير المباشرة. في حين يشك المختصون بأن هناك عوامل غير محددة: منها الإجهاض المتكرر، والاستعداد العائلي، وزواج الأقارب، والأوضاع الخاطئة لوضع الجنين في الرحم، وعدم تناسق رأس الجنين مع قناة الولادة. وتتصدر عوامل ما بعد الولادة أمراض الكساح، والبري بري، والحمى القرمزية، واليرقان، والحصبة، والدفتيريا، والتهاب سحايا الدماغ الشوكي، وشلل الأطفال، والنكاف، والسعال الديكي، والشلل الدماغي. فيما تعد الحوادث التي يتعرض لها الأطفال سببا مهما في الاصابة بالاعاقة مثل سقوط الطفل على مناطق حساسة من الجسم، وإصابات الصعقة الكهربائية، والحروق، والأدوية الخاطئة، وحوادث الطرق، وإستعمال القسوة، والضرب في عقاب الطفل. وقاية «قبل» ومساعدة «بعد». وتسعى العديد من الجهات الأردنية المختصة إلى الوقوف عند احتياجات ذوي الاحتياجات الخاصة والتحديات الحركية بعدة اساليب وطرق كان منها العمل على النهوض بصحة المرأة الحامل ومتابعة الأطفال منذ يومهم الأول عبر اعتماد سلسلة من الإجراءات الوقائية ومنها التطعيم الذي نهضت به المملكة نهوضا ممتازا إلى الحد. وبالاضافة إلى عناية وزارة الصحة بهذا الشأن فإن هناك جهات أخرى تساهم في مجالات عدة في هذا الجانب أما من حيث الوقاية من الإعاقة أو مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة في تسيير شئونهم الحياتية. ومن ابرز الجهات التي تتصدى للجهد الثاني المتعلق بمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة في تسيير شئونهم الحياتية مسابقة الملكة علياء للعمل الاجتماعي التطوعي التي انطلقت عام 1995 تحت اسم «المسابقة الهاشمية للصحة والتكافل»، حيث تم تغيير اسم المسابقة في عام 1999 ليصبح مسابقة الملكة علياء للعمل الاجتماعي التطوعي وذلك بناء على طلب من الأميرة بسمة بنت طلال المعظمة مع المحافظة على نفس الاهداف المعلنة للمسابقة وآلية العمل المعتمدة بها. التمويل اللازم وتهدف المسابقة إلى العمل على نشر التوعية والتثقيف في مجال الاعاقة والمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة بشكل عام والعمل على تكريس الاتجاهات الايجابية في العمل والتعامل مع الاخوة ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع الاردني. وتوفير التمويل اللازم لعدد من برامج التربية الخاصة المعتمدة والعمل على تطوير البرامج والخدمات المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة على مستوى المملكة. وقد تم تشكيل لجنة عليا للمسابقة الوطنية تضم مندوبين عن الوزارات الرئيسية ذات العلاقة والمؤسسات الرسمية وبعض المؤسسات والمنظمات الدولية، والمؤسسات الاهلية تشارك فيها وزارات الصحة، والتربية والتعليم، والداخلية، والتنمية الاجتماعية، والاوقاف، والشباب. بالإضافة إلى القيادة العامة للقوات المسلحة، ومؤسسة الاذاعة والتلفزيون، ووكالة الأنباء الاردنية، والجامعة الأردنية، وبنك الانماء الصناعي. وتضم اللجنة العليا للمسابقة ايضا ممثلين عن وكالة الغوث الدولية، منظمة اليونيسف، بالإضافة إلى اتحاد الغرف التجارية- غرفة تجارة عمان، والاتحاد العام للجمعيات الخيرية، وبعض الشخصيات الداعمة للمسابقة من رجال المال والاعمال واهل الخير الذين يتم اختيارهم كاشخاص، علما بان اللجنة العليا يتم تشكيلها سنويا. توظيف المعاقين وبعد صدور قانون رعاية المعاقين رقم 12 لسنة 1993 استطاعت الجهات المختصة تشغيل 792 معاقا تم تشغيلهم حتى العام 1999، ثم توالت هذه الجهود فتم تشغيل 30 معاقا خلال عام 2000، وتنهض هذه الجهود من اجل مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة بالاضطلاع على شئون حياتهم الخاصة بانفسهم اقتصاديا مما يفضي لاحقا إلى المساهمة في تحسين اوضاعهم الاجتماعية والحياتية. وكان لقسم التربية الخاصة في دائرة التنمية الإجتماعية مساهمته الفعالة في ذلك عبر برامج منها «صندوق الأجهزة الطبية» الذي يقوم بتزويد ذوي الإحتياجات الخاصة بالأجهزة الطبية اللازمة لهم من الكراسي المتحركة والمعينات السمعية والعكازات الطبية. بالإضافة إلى برنامج إعارة الأجهزة الطبية المساعدة الذي يقوم القسم من خلال هذا البرنامج بإعارة أجهزة طبية لذوي الاحتياجات الخاصة من مثل كراس متحركة وعكازات. ويهدف هذا البرنامج الى مساعدة هذه الفئة على تجاوز الظروف الصحية الطارئة التي ألمت بهم وكانوا خلالها بحاجة لاستخدام هذه الأجهزة. في حين يقوم برنامج الوحدات العلاجية الفرعية لحالات الشلل الدماغي بالإشراف والمتابعة على وحدات العلاج الطبيعي التي تقدم خدمات العلاج الطبيعي للمصابين بالشلل الدماغي من الأطفال في مختلف مناطق الأردن ويبلغ عدد هذه الوحدات 10 وحدات علاجية. واعلن خلال عام 1998 عن استكمال تجهيز هذه الوحدات بالأجهزة الطبية والأثاث والألعاب التربوية، وتم بالتنسيق والتعاون مع مؤسسة العناية بالشلل الدماغي الإشراف الطبي على هذه الوحدات العلاجية وتقديم خدمات التشخيص والعلاج والإرشاد والتحويل اللازم للأطفال المصابين. وبلغ عدد جلسات العلاج الطبيعي للأطفال المصابين بالشلل الدماغي2833 جلسة علاجية. أما فيما يتعلق بالبرامج التدريبية فاهمها ما يقوم به القسم من تنفيذ برامج تدريبية للعاملين مع المعاقين في مجالات عديدة من مثل: إعداد الوسائل التدريبية من خلال استغلال خامات البيئة المحيطة، ونمو وتطور الطفل في السنوات الأولى من العمر، والنمو والتطور اللغوي، ودورة المتابعة الأولى «البورتيج» ، وإعداد وتصميم الوسائل التعليمية لذوي الاحتياجات الخاصة. وفي ذات السياق تعمل المؤسسات الرسمية الحكومية على دعم الجمعيات التطوعية في مجال التربية الخاصة، عبر برنامج دعم مراكز التربية الخاصة وتأهيل المعاقين التابعة للقطاع التطوعي الذي كان له الأثر الواضح في تحسين وتطوير نشاطات وبرامج هذه المراكز من خلال أوجه الدعم الفني والمادي المقدمة لعدد من الجمعيات المعنية بذوي الإحتياجات الخاصة، مثل: مؤسسة العناية بالشلل الدماغي في عمان، ومركز التأهيل المجتمعي في سوف، وجمعية النهضة للمعاقين حركياً في اربد، وجمعية الجنوب للتربية الخاصة «مركز الأمل للتربية الخاصة في معان»، وبرنامج التأهيل المجتمعي لمحافظات الجنوب في الكرك، وجمعية الصم الخيرية في عمان، والجمعية الهاشمية الخيرية لذوي الإحتياجات الخاصة في عمان.