بيان 2: بدأت وزارة الاسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة في صياغة استراتيجية جديدة تتضمن خططا قصيرة وطويلة الأجل لمواجهة ظاهرة انهيار المباني، التي شهدتها مصر خلال الفترة الماضية وذلك بعد أن بلغ اجمالي عدد قرارات الهدم الصادرة للمباني الآيلة للسقوط 111 ألفا و875 قرارا تم تنفيذ 69 ألفا و648 قرارا بنسبة تصل الى 62 %. وتؤكد البيانات والاحصائيات الصادرة عن وزارة التنمية المحلية والتي أرسلتها بدورها لوزارة الاسكان أن هناك حوالي 61 ألفا و792 قرار هدم كلي و14 ألف و560 قرار هدم جزئي بالاضافة الى وجود 13 ألفا و855 قرار هدم منظورة أمام القضاء بالاضافة الى 9527 قرار هدم صدر بشأنها أحكام قضائية نهائية وتمثل حالات الخطورة الداهمة للمباني الآيلة للسقوط 1838 حالة. وأرجعت مذكرة عاجلة صادرة عن وزارة الاسكان أسباب حدوث ظاهرة انهيار المباني عدم قيام الملاك والمستأجرين بصيانة العقارات بأسلوب هندسي سليم وعدم قيام الملاك بتمويل أعمال الصيانة بسبب انخفاض العائد الذي يحصلون عليه من الايجار وقيام بعض الشاغلين بتنفيذ أعمال الصيانة دون مراعاة القواعد الفنية مما يؤدي الى تدهور حالة المبنى وعدم اتباع الأصول الفنية عند البناء مما يؤثر على العقارات المجاورة وقيام بعض الشاغلين بعمل تعديلات داخل وحداتهم السكنية مما يؤثر سلبيا على سلامة المبنى وقيام بعض الملاك بعمل تعليات للعقارات دون مراجعة دقيقة للحالة الفنية للمبنى والأساسات التي سيتم التعلية عليها. الصعوبات السبع وحددت التقارير الفنية الصادرة عن وزارة الاسكان 7 صعوبات رئيسية تعترض تنفيذ قرارات الهدم أبرزها طول الاجراءات القضائية الخاضعة بالطعون المرفوعة بين الملاك والمستأجرين حول قرارات الهدم وعدم وجود وحدات سكنية بديلة لشاغلي العقارات المقرر هدمها وقيام بعض الشاغلين بكتابة اقرارات على مسئوليتهم الشخصية للإقامة في العقارات الآيلة للسقوط وطول فترة اجراءات اعلان الملاك والمستأجرين بقرارات الهدم ووجود لجنة عليا واحدة للمنشآت الآيلة للسقوط على مستوى المحافظة مما يؤدي الى تأخير صدور قرارات الهدم وزيادة عمليات الطعن على القرارات الصادرة بالهدم مما يعطل تنفيذ القرارات. وحول الاجراءات التي قامت وزارة الاسكان والمرافق باتخاذها لمنع تكرار حوادث انهيارات المباني يؤكد الدكتور محمد ابراهيم سليمان وزير الاسكان أن الوزارة اتخذت نوعين من الاجراءات لوقف ظاهرة انهيار المباني منها اجراءات عاجلة وتشمل قرار وزير الاسكان رقم 48 لسنة 2002 والذي ينص على تشكيل أكثر من لجنة للمنشآت الآيلة للسقوط على مستوى كل محافظة لضمان سرعة البت في قرارات الهدم واعتماد هذه القرارات من محافظ الاقليم أو من ينوب عنه وتحديد فترة لا تتجاوز أسبوع لاصدار قرار لجنة المنشآت الآيلة للسقوط الخاص بهدم المباني التي تمثل خطورة داهمة على سكانها. وأضاف وزير الاسكان أنه تم تشكيل لجنة مشتركة بين وزارتي الاسكان والتنمية المحلية وأوصت هذه اللجنة بعدة توصيات أهمها حصر جميع القرارات الخاصة بالهدم الكلي والجزئي والترميم وحصر القرارات التي صدرت وتم الطعن عليها أمام القضاء والنظر في توفير أماكن بديلة للسكان المضارين والتوصية لدى وزارة العدل بسرعة الفصل في دعاوى الطعون نظرا لخطورة بعض الحالات التي لا تحتمل الانتظار وضرورة عدم الاهتمام بالاقرارات التي يقدمها شاغلو الوحدات الآيلة للسقوط بتحمل مسئولية استمرارهم في المبنى الآيل للسقوط واخلائه على وجه السرعة. عمليات الصيانة ويقول الدكتور محمد ابراهيم سليمان أن الاجراءات الآجلة التي ستطبقها الوزارة تشمل الانتهاء من الجزء الأول لقانون البناء الموحد الذي ينظم أعمال البناء وصيانة العقارات بجانب التركيز على الاهتمام بالتخطيط العمراني وأسلوب تنظيم هدم المباني غير الآيلة للسقوط مشيرا الى أنه سيتم إنشاء 7 مراكز اقليمية لجهاز التفتيش الفني على أعمال البناء مع تدعيمه بالمهندسين المتميزين لتمكينهم من القيام بأعمال التفتيش والرقابة والمتابعة على أعمال البناء والتوسعة والتعلية والتعديل وتحقيق الاشراف الفني لمديريات الاسكان بالمحافظات على الادارات الهندسية ويضاف الى كل ذلك قيام الوزارة بتحديد اختصاصها الكامل فيما يتعلق بأعمال التأمين على أعمال البناء ويشمل المراجعة الهندسية للرسومات والتصميمات ومتابعة التنفيذ كجزء متمم للرقابة على أعمال البناء. وبالنسبة لأعباء وتكاليف اجراء عمليات الصيانة الدورية والترميم للمباني وكيفية تحديدها يقول وزير الاسكان أن قانون العلاقة بين المالك والمستأجر ينص في المادة 60 على قيام ذوي الشأن باجراء عمليات الترميم والصيانة وفي حالة الامتناع تقوم الجهة الادارية بتنفيذه على نفقة صاحب الشأن ويتم تحصيل هذه التكاليف عن طريق الحجز الاداري وتنض المادة 9 من القانون 136 لسنة 83 على أن تكون أعباء الصيانة والترميم على الوجه التالي اذا كانت نصف حصيلة الزيادة المنصوص عليها في المادة 7 من هذا القانون كافية يتم الترميم والصيانة منها واذا لم تكف هذه الحصيلة أو كان المبنى لا يحتوى على وحدات غير سكنية تستكمل أعباء الترميم والصيانة بواقع ثلث التكلفة على الملاك وثلثيها على المستأجرين اذا المباني منشأة قبل 22 مارس 1965 وبالنسبة للمباني المنشأة خلال الفترة من 22 مارس 65 وحتى 9 سبتمبر 1977 يتم حساب تكاليف الصيانة بين الملاك والمستأجرين أما بالنسبة للمباني المنشأة بعد 9 سبتمبر عام 1977 يتم احتساب تكاليف الصيانة بواقع الثلثين على الملاك والثلث على شاغلي الوحدات السكنية. ويشير وزير الاسكان الى أنه في حالة عدم الاتفاق على توزيع أعباء الترميم والصيانة بين الملاك والمستأجرين فإنه يجوز لأي منهم اللجوء الى قاضي الأمور المستعجلة لتوزيع هذه التكاليف بين الطرفين وتحديد نصيب كل فرد منهم مؤكدا أنه في ظل تدني القيمة الايجارية للوحدات السكنية القديمة فإن الأمر يتطلب تحصيل نسبة من شاغلي الوحدات السكنية سواء كانوا ملاكا أو مستأجرين تقدر بحوالي 10 % من قيمة فاتورة استهلاك الكهرباء وتخصص لأعمال الصيانة والترميم. قانون البناء الموحد ويؤكد الدكتور محمد ابراهيم سليمان أنه في ظل قانون البناء الموحد سيتم إنشاء هيئة عامة تتولى الاشراف على تنفيذ عمليات الصيانة والترميم ويكون لهذه الهيئة بعض الموارد المالية مثل الاشتراكات المفروضة طبقا للمادة 5 من القانون وما تخصصه الدولة للهيئة من اعتمادات مالية بالموازنة العامة والتبرعات والهبات والقروض والمنح المحلية والخارجية طبقا لأحكام القوانين المنظمة لذلك بالاضافة الى عائد استثمار الأموال المخصصة للهيئة ومقابل الخدمات التي تقدمها الهيئة للمتعاملين معها. ويضيف وزير الاسكان أنه سيتم تحديد الشركات المختصة بالهدم والترميم مع وضع معايير وضوابط صارمة لاختيار هذه الشركات بمعرفة الوزارة التي ستقوم بالاعلان عن هذه الشركات في الصحف لتسجيلها بالمحافظات المختصة وبكل حي للقيام بأعمال الترميم والهدم الكلي أو الجزئي مشيرا الى أن الوزارة انتهت من حصر الوحدات السكنية المتاحة بالتقسيط والتي سيتم استخدامها كبديل للمباني والوحدات السكنية الآيلة للسقوط ويجري حاليا حصر الوحدات المتاحة بالمحافظات.