بيان 2: قبل ثماني سنوات قامت النجمة الامريكية آندي ماكدويل بنزهة مرحة الى انجلترا القديمة لتلعب بطولة الفيلم الكوميدي الرومانسي «اربع زيجات وجنازة» والميزة الجميلة ، في الفيلم هو وجود النجم البريطاني هيو جرانت الذي شكل مع اندي ثنائياً رائعاً وزاد من شعبيتها حتى انها ترشحت لجائزة «الجولدن جلوب» لأفضل ممثلة. فيلم «أربع زيجات وجنازة» كان آخر فيلم ناجح لماكدويل في سلسلة الأفلام التي قامت بها، وبدأتها مع المخرج ستيفن سودربيرج في فيلمه الاول «جنس، اكاذيب وشريط فيديو» عام 1989، وبعد سنة كان فيلم «بطاقة خضراء» مع النجم الفرنسي جيرارد ديبارديو الذي لعب دور بستاني حيث يدخل في زواج مزيف وذلك من اجل ان يتمكن من استئجار شقة أفضل، لكن سرعان ما تحول هذا اللعب الى حب وغرام، بعدها لعبت دور امرأة من أجلها كان خبير الارصاد الجوية بيل موراي مستعداً وراغباً بتغيير نفسه في فيلم «يوم جرذان الارض» عام 1993، وفي العام نفسه تألقت ماكدويل في دور الام الحزينة بفيلم «طرق مختصرة» للمخرج روبرت التمان. بعد فيلم «اربع زيجات وجنازة» كان من الصعب ان نجد فيلماً ناجحاً لها عدا فيلم «مايكل» عام 1996 اما غيره من الافلام فلم تحظ بأي نجاح يذكر وفشلت مثل «تعدد» و«نهاية العنف» عام 1997 وفيلم «البلدة والبلاد». عادت ماكدويل مؤخراً الى بريطانيا حيث تقوم بدورها في الفيلم الكوميدي الرومانسي «تحطيم» على أمل ان يكون الريف الانجليزي دافعاً لها لرسم مستقبل متجدد. وتلعب فيه دور كيت مديرة مدرسة في الاربعين من عمرها تتهدد علاقتها بالطبيبة «آنا تشانسلور» ومفتشة شرطة «ايميلدا ستونتون» بعد ان تبدأ بعلاقة عاطفية مع جيد «كيني دوتي» شاب في الخامسة والعشرين من العمر. وعلى الرغم من ان الفيلم يختلف عن فيلم «اربع زيجات وجنازة» لاحداثه الدرامية الغنية الا انها نجحت في ان تحذو حذو التألق الذي وجدته سابقاً مع هيو جرانت وتجده الآن مع الممثل الجديد كيني دوتي. في هذا اللقاء مع الممثلة المخضرمة تطرقت الى عدة امور وفي مقدمتها ما وراء الكواليس حول الفيلم. تحطيم ـ ما الذي دفعك للقيام بهذا الفيلم «تحطيم»؟ ـ حسناً، كل شيء، احببت أسلوب الكتابة الرائع، كما احب الطابع البريطاني اللطيف، طريقة المخرج والكاتب جون ماكاي واستعماله للكلمات وكيفية صياغتها التوقيت الهزلي. احببت دوري، انه امر مثير للاهتمام عندما يكون عليك ان تتعامل مع شخص لديه متاعب جنسية واعتقدت انها حقاً مثيرة للاهتمام وعميقة ويجب عمل الكثير لكي تكتشفه عنها لماذا تصرفت بالطريقة التي تصرفت بها، كانت رائعة رؤية المشهد الافتتاحي حيث بدت متعبة جداً وكأنها فقدت شعورها بغرائزها من جنسيتها للأبد ومن ثم التغييرات التي حدثت في الوقت الذي كانت تركض فيه حول تلك الشقة مع ذلك الولد الصغير انه مثل شخصين مختلفين. ـ لاحظت في بعض التصريحات الصحفية ان احد الامور التي اثارت اهتمامك ان الدور الذي تقومين به هو الاكثر تعقيداً مما قدم لك منذ فيلم «جنس، اكاذيب وشريط فيديو» وهذا ما فاجأني لأنني اعتقد انك لعبت العديد من الادوار الصعبة، لماذا كانت لديك ردة الفعل تلك تجاه هذا الدور؟ ـ اعتقد ان التعامل مع مسألة الجنس برمتها مسألة شائكة خاصة وهي قضية تتناول معظم مشاكلنا النفسية لذا كان مثيراً للاهتمام وفي الوقت نفسه لديك شخص محافظ جداً يرتدي ملابس مثل احد شخصيات كتاب جين اوستين، انها تتصرف على أساس ان الجميع يريدها ان تتصرف على هذا النحو، لكنها تذهب الى النقيض حيث الاكثر تطرفاً فتكون على علاقة مع شاب اصغر منها بعشرين عاماً. انها تذهب من تطرف الى آخر. ـ حسنا، ماذا تعتقدين من هذا الفيلم ان يقول حول الصداقة الانثوية؟ النساء الثلاث لديهن رابط قوي، ولكن ما ان تبدأ كيت برؤية الرجل الشاب، حتى يصبح اصدقاؤها سيئين معها؟ ـ نعم، خصوصاً شخصية آنا تشانسلور، لكنني اعتقد ان لديها الحق. لو كانت صديقتي تخرج مع شخص اصغر منها بعشرين سنة وتتصرف على هذا النحو، بعد محاولتها جاهدة لكي تصبح جزءاً مهماً من مجتمع بلدتها الصغيرة، اظن اني سأكون قلقة بشأن ذلك ايضاً. واعتقد ان هذا اصعب بكثير وهي تعترف بذلك لأنها كانت غيورة. كما ان ذلك يعزز فكرة انهم لن يكونوا في تساو بعد الآن، لقد كانوا كلهم تعساء وعندما يصبح واحد منهم سعيداً سوف يسيطر على العائلة، لقد كانت عائلة سيئة جداً لكنها كانت بالنهاية عائلة وهذا الولد دمر العائلة واخذها منهم. لم يعودوا يملكون تلك الرابطة بعدها وهي لم تعد تعلم ماذا تفعل بدون هذه الرابطة الى ان اكتشفت اموراً عنها واستمرت بحياتها الخاصة عندها اصبح الجميع اكثر سعادة. ـ اصدقاؤها يرفضون، ولكنها هي ايضاً ترفض، هي غير مستعدة وغير راغبة بالاعتراف بالخطأ؟ ـ انها تعلم انها على خطأ، لكن ذلك الشاب يجعلها تشعر انها حية على الرغم من انه يحبها. كيف يمكنها ألا تبادله الشعور نفسه؟ انه يحبها، انه شيء عظيم ان تكون محبوباً على هذا النحو وخصوصاً ان تكون محبوباً من قبل شخص لم تتصور يوماً انه سيهتم بك. لا اعتقد انها عل علاقة واقعية كما لا اظن بأنه عليها الزواج منه على المدى البعيد فهي ستصبح كبيرة فيما هو لا يزال في عز الشباب. ان اغلب علاقتهما كانت مرتكزة على الجنس، هذا ما جعلها تشعر بالشباب والحيوية ولكني لا اعتقد بشكل ثقافي بأنهما كانا متوافقين. أمر لطيف ـ ماذا شعرت وانت تعودين من جديد؟ ـ انه امر لطيف، احب العمل هناك، احب طريقة حديثهم واستعمالهم للكلمات كما احب خفة ظلهم واردت دائماً العيش في كوخ، وكان علي ان اعيش في واحد منها لمدة ثلاثة اسابيع وبعد هذه التجربة لا اريد ان اكررها مرة ثانية، لقد ضربت رأسي بالسقف لانخفاض مستواه كان علي ان احني رأسي كلما اردت الدخول او الخروج ورقبتي تؤلمني كثيراً بعد ان قمت بذلك لمدة ثلاثة اسابيع. لقد كانت طيبة وقاسية في الوقت نفسه. ـ كيف كانت طبيعة العمل مع كيني؟ ـ كان رائعاً، انه موهوب جداً ويحب عمله وحريص عليه، لقد قضينا وقتاً رائعاً. ـ هذا اول عمل لجون يقوم بكتابته، كيف وجدت الامر؟ هل كان حريصاً على السيناريو؟ ـ اجل، بعض الشيء، احياناً كان يستمع الى افكاري واحياناً تراه عنيداً ويكثر من الكلام. المخرج روبرت التمان لا يتكلم ابداً عليك فقط ان تقوم بدورك، لكن جون يكرر تصوير المشهد اكثر من مرة وطريقة شرحه للمشهد لا تفهم منها شيئاً، لكنني كنت اتظاهر بالفهم ولو لم افعل فسوف يكرر الكلام.