رغم ان أحمد زاهر لم يحقق نجاحا ولا جماهيرية ولا شهرة الا من عامين فقط عندما قدم دور ابن مختار العزيزي في مسلسل «الرجل الآخر» مع نور الشريف الا انه كد وتعب، واجتهد كثيرا قبل عشرة أعوام حتى يصل لهذه الشهرة. ورغم تأكيد النقاد والجمهور وصوله لحافة النجومية من خلال مسلسلى «للعدالة وجوه كثيرة» ، «حديث الصباح والمساء» وأنه آن الآن ليقطف ثمار أيام العرق والظل ليلعب أدوار البطولة الأولى لكن هذا لم يحدث وهو حاليا يكاد يكون متوقفا عن العمل الفني على الرغم من زواجه واستقراره حيث قرر عدم المشاركة الا في عمل قوى ولا يقل عن آخر عملين له حتى ولو أضطر في سبيل ذلك لاعتزال التمثيل وهو لا يشعر بالقلق لأنه يؤمن بأن الزمن معه ولعبة الفن الجميلة في صالحه وانشغل طيلة الشهرين الماضيين في المشاركة بفعاليات الفنانين لمساندة الانتفاضة الفلسطينية حيث أرتدى الشماخ الفلسطينى وتظاهر أمام جامعة القاهرة وتبرع بالدم للهلال الأحمر ووقف يغنى فيديو كليب للمقاومة الفلسطينية الصامدة مع ماجد المصرى ليؤكد ان الفنان موقف قبل ان يكون دونجوان في مشهد درامى وقد التقت به البيان وأجرت معه الحوار التالى. ـ ماذا حدث لحياتك بالضبط فالجميع يردد أنك صرت فنان الاعتذارات عن المشاركة في الأعمال الجديدة؟ ـ أنا سعيد بلقب فنان الاعتذارات لأنه واقع أعيشه منذ عدة أشهر وتحديدا بعد انتهائى من تصوير مسلسلى «للعدالة وجوه كثيرة» و«حديث الصباح والمساء» اللذين عرضا في رمضان الماضى فهذان العملان اعتقد أننى نجحت فيهما ووضعت من خلالهما أقدامي على الطريق الصحيح لأكون ممثلا «شاطرا» ومحبوبا وناجحا حيث قدمت دورين في منتهى الصعوبة وقويين في وقت واحد الأول في «للعدالة وجوه كثيرة» أمام يحيى الفخرانى ودلال عبد العزيز ودنيا سمير غانم وجسدت فيه شخصية شاب انتهازى وشرير وطماع والثانى في «حديث الصباح والمساء» أمام ليلى علوى لانسان طيب ومسالم يحب الخير ورغم تخوفي من عرض المسلسلين في وقت واحد لأن هذا قد يشتت المشاهدين ويجعلهم لا يصدقونى ولكن رب ضارة نافعة فعرض العملين معا جعل الجميع يؤمن بموهبتى وامكانياتى في تقديم أى دور مهما كان مشكلة وأنا شعرت بثقة كبيرة ورغبة في ان أسعد هذا الجمهور الذى صنع لى شهرتى فقررت ألا أشارك الا في عمل قوى ويناسبنى ويقدمنى بشكل جديد والا فلن أعمل وأنا لدى أكثر من 15 سيناريو قرأتهم ولم أجد فيهم جديدا لى فهي أما تكرار لشخصية قمت بها أو عمل تافه لا يستحق المشاهدة. ـ ألا تخاف ان يعرضك هذا لهزة مالية خاصة وأنك متزوج حديثا أو يبعدك عن الجمهور فينساك؟ ـ أولا أنا واثق جدا في ان الله سيساعدنى ما دمت اختار الطريق الصحيح وأسعى لأن أقدم شيئاً جيدا به رسالة وأن أصنع رصيدا من الفن الجيد أنا لا أريد ان أقدم شيئاً مسخاً ولا أريد ان يشاهدنى الجمهور عمال على بطال ولا يهمنى أبدا المسائل المادية فالحمد لله مستورة والزواج حقق لي استقرارا وأمامى المسرح أقدم عليه ما أريد حتى أجد ما يناسبنى سواء بالتليفزيون أو السينما أما مسألة ان ينسانى الجمهور فهذه لن تحدث فالجمهور لا ينسى الفنان الجيد الذى يحترمه وأنا يكفينى ان أقدم مسلسلا كل عام أو عامين وكذلك فيلم سينما. ـ ولكن كيف تحكم على الأعمال الفنية بأنها تناسبك أم لا؟ ـ أنا أمسك السيناريو وأقرأه اذا شعرت باندهاش وأفكار جديدة وشخصيات حية من لحم ودم أعيد قراءة الشخصية المرشح لها واذا وجدتها جديدة وتناسبنى ولم أقدمها من قبل أسأل عن المخرج وفريق التمثيل واذا وجدت هذه الوسائل قوية أوافق واذا وجدت ضعف بشيء منها أعتذر. ـ وماذا تمثل لك السينما التى تبدو بها تجاربك معدودة على أصابع اليد ورغم ذلك فإن دورك الأخير في فيلم «راند فو» كان قويا واعتقد الجميع انه سيكون دفعة لك للأمام ولكن لم يحدث هذا أيضا ؟ ـ لي في السينما ثلاث تجارب الأول كان دورا صغيرا وكان مجرد تجربة في فيلم «نور ونار» وأنا لا أضع هذا الفيلم في حساباتى على الاطلاق وبعد ما نجحت في دور «حازم» بمسلسل «الرجل الآخر» اتصل بى محمد هنيدى وقابلنى وقال لي: لا أرى أحداً غيرك في دور هانى المنافس لى في الحب بفيلمى الجديد فقبلت العمل في فيلم «الواد بلية ودماغه العالية» مع غادة عادل ونجح الفيلم وبعدها لعبت بطولة فيلم «راندفو» أمام سمية الخشاب وفتحى عبد الوهاب واخراج على عبد الخالق وكان تجربة مهمة جدا بالنسبة لى ووضعنى في مكانة بحيث لا أقبل المشاركة بعدها في دور أقل منه وعموما أنا لست قلقا بالنسبة للسينما لأن ما يناسبنى سيأتى لأن الشباب هو المسيطر عليها الآن ولن أقدم بها الا ما هو قوى والسينما تحديدا لا يمكن ان أقدم بها تنازلات لأنها تاريخ الفنان وعلى أساسها تحاكمه الأجيال المقبلة. ـ لا تعمل بالدراما في الفيديو ولا السينما ومسرحيتك مع فيفي عبده «ادلعي يا دوسة» أغلقت أبوابها قبل شهر ونصف لضعف ايراداتها فكيف تشغل نفسك؟ ـ أنا انسان مؤمن بالنصيب والقضاء والقدر والمكتوب لي من عمل ورزق سآخذه وأنا هادئ جدا وابحث عن الجديد. ـ كيف تأثرت بالأحداث الأخيرة في فلسطين؟ ـ مع ما شاهدته بالقنوات الفضائية من جرائم تحدث في فلسطين كدت أصاب بالجنون لذلك قررت ان أقوم بشيء لصالح فلسطين وبدأنا العمل بأوبريت غنائي عن القدس صوره المخرج محمد سامي وغنينا مع ماجد المصري لعرضه على الفضائيات العربية وجميعنا تبرعنا بأجرنا لصالح الانتفاضة ومع مجموعة الشباب أصدقائى شكلنا مجموعة عمل لاتخاذ اجراءات عملية تجاه ما يحدث وكلنا فنانون فذهبنا وتبرعنا بالدم لصالح الهلال الأحمر الفلسطيني مع الفنانين. كما شاركنا في يوم فلسطين على الفضائية الفلسطينية لجمع التبرعات على الهواء مباشرة ومازلنا نفكر في أشياء جديدة نفعلها غير التظاهر والاضرابات والاعتصامات لأننا نريد شيئا أكثر تأثيرا ونحن لن نسكت أبدا على ما يحدث لاخواننا في فلسطين.