بيان 2: قررت ندى بسيوني اعتزال تقديم أدوار الشر بعد أن وجدت نفسها محاصرة باداء هذه النوعية من الأدوار خلال الفترة الماضية وكان آخرها حلقات وتاهت بعد العمر الطويل قصة إحسان عبدالقدوس واخراج محمد عبدالعزيز. وتؤكد ندى بسيوني أن دورها في المسلسل من وجهة نظرها ليس شريرا بالمعنى المفهوم لكلمة الشر حيث اعتاد مؤلف القصة الكاتب إحسان عبدالقدوس في أعماله الدرامية تحليل الجوانب النفسية للمرأة ويناقش المتغيرات التي تحدث من حولها والتي تجبرها أن تغير من سلوكياتها لتتعامل مع الواقع الجديد الذي فرض عليها وهو ما نجح في تأكيده السيناريست مصطفى ابراهيم في كتابته للسيناريو والحوار. وتضيف ندى بسيوني أن أعمالها القادمة ستشهد تنوعا كبيرا في الشخصيات التي تقوم ببطولتها حتى لا يتصور البعض أنها ممثلة الدور الواحد لذلك ستتجه للأعمال ذات الطابع الكوميدي والانساني والاجتماعي التي تستفيد من امكاناتي كممثلة قادرة على اداء كل الشخصيات التي تسند لها بعيدا عن نظام تثبيت الممثل في داخل كادر واحد لا يخرج منه أبدا سوى بشق الأنفس ولا أريد أن أذكر أسماء نجوم كبيرة سقطت داخل هذا الفخ! ـ ندى بسيوني رغم انتشارها التلفزيوني لم تنجح حتى الآن في نقل نجوميتها من التليفزيون الى السينما فما أسباب ذلك من وجهة نظرك؟ ـ حتى الآن لم تضحك لي السينما وقدمت من خلالها أفلام كثيرة ولكن ليست مؤثرة ولم تحقق انطلاقات بالنسبة لمشواري كممثلة وظللت محلك سر بلغة السينمائيين أنفسهم فقررت الاهتمام بأعمالي التلفزيونية التي صنعت نجوميتي ثم هناك سبب آخر ترتب عليه تأخر صدارتي لأفيشات السينما وهو عام 1990 عندما تخرجت من معهد المسرح كانت صناعة السينما تمر بأزمة ومحنة فلم أعمل ولا عمل غيري من زملائي باستثناء خالد النبوي الذي وجد فرصته مع المخرج الكبير يوسف شاهين أما غيره من زملاء نفس الجيل من أمثال محمد رياض وطارق لطفي وغيرهم لم يستفد بهم حتى الآن رغم أنهم جميعا نجوم لامعة على شاشة التليفزيون. مشروع استثماري ـ هل عدم نجوميتك على شاشة السينما جعلك تشعرين بعدم الأمان في المستقبل فقررت الاتجاه للأعمال التجارية الحرة كسيدة أعمال؟ ـ بداية أؤكد أنني لست سيدة أعمال ثم إنني لم أتجه للأعمال التجارية بمفهومها الواسع وكل الحكاية أنني وزميلي محمد رياض وبعض الأصدقاء قمنا باستئجار مقهى في حي المهندسين ومساهمتنا جميعا في هذا المشروع ليست ضخمة ولو كنا نمتلك أموالا كثيرة لبدلنا صفة الايجار لصفة أخرى هي صفة أصحاب المشروع والملاك له من أرض ومبان وأثاث وبضائع ولكننا كما قلت امكاناتنا المادية محدودة وأود أن أوضح شيئا مهما هو أن مشروعنا هذا ليس له علاقة بشعوري أو بشعور زميلي محمد رياض بعدم الأمن في عملنا الفني كل ما هناك إننا نجرب حظنا في مشروع استثماري صغير مثلنا مثل أي فرد عادي يبحث عن وسيلة لزيادة دخله لمواجهة أعباء الحياة الصعبة. ـ لماذا تسرعت ندى بسيوني وتخلت عن موقعها كمعيدة بالمعهد العالي للفنون المسرحية واختارت أن تصبح ممثلة متفرغة بعيدا عن قيود سلك هيئة التدريس الاكاديمي؟ ـ أنا إنسانة واقعية واتخذ قراراتي بموضوعية شديدة لقد اكتشفت ان مهنة التدريس تحتاج لموهبة خاصة وأن تلك الموهبة ليست عندي فقد ظللت 6 سنوات أعمل معيدة وشعرت أن حجم الممثل بداخلي أكبر من حجم المدرس فاتخذت القرار السليم وتقدمت باستقالتي وتفرغت للتمثيل الذي هو كل حياتي الآن. ـ في حياة كل فنان أحلام وطموحات كثيرة فما هي أحلامك وطموحاتك على المستوى الفني؟ ـ أتمنى أن أعمل مع المخرج يوسف شاهين فهو اضافة جيدة لأي ممثل ويعد اكاديمية فنية مستقلة بذاتها وأتمنى أيضا أن أقدم قصة حياة عالمة الذرة المصرية سميرة موسى في حلقات تليفزيونية. ـ وماذا تتمنين على المستوى الشخصي؟ ـ أن أحقق لابنتي «مايا» مستقبلاً جيداً تنال فيه أقصى ما تتمناه من شهادات علمية لأن العلم هو السلاح الوحيد لتأمين المستقبل لأي انسان ولم تعد الثروة المادية التي يتركها الأهل لأولادهم هي حصن الأمان في ظل عالم يشهد كل يوم متغيرات دولية تقلب موازين القوى في منطقتنا العربية. المسرح ـ أنت خريجة معهد مسرح ومع ذلك لم يرتبط اسمك بعمل مسرحي كبير حتى الآن ولم تصبحي مثل تلاميذك نجمة شباك ما تعليقك على هذه المقولة؟ ـ قدمت تجارب مسرحية جيدة ولكنني ألتزم بالبحث عن نصوص جيدة وقد رفضت خلال الفترة الماضية عروضا كثيرة لفرق القطاع الخاص لسوء مستواها فمثلا أنا لا أمثل أدوار الاغراء ولا اقدم أعمالا كوميدية لمجرد انتزاع الضحك من الناس بالعافية دون وجود حدوتة درامية محترمة ولا تشغلني نجومية الشباك في المسرح لأنني أؤمن بنجومية الدور الجيد حتى ولو كان عبارة عن مشهد واحد من بضعة سطور فالمهم أن يتذكرك الناس بأدوارك وليس لاسمك فقط وأنا من الممثلات المحظوظات اللاتي تعلق أدوارها مع المشاهدين حيث تعيش معي الشخصية الناجحة التي أمثلها لفترات طويلة وكلما ذهبت الى اي مكان أجد من يستوقفني ويناديني بها وتلك عندي قمة النجاح والتقدير لأنها تؤكد إنني ممثلة جيدة من لحم ودم وليست مجرد لوحة فنية جميلة تتحرك كالآلة أمام الكاميرا. ـ يؤكد بعض المقربين منك أنك تخططين في سرية لخوض تجربة الانتاج الفني للسينما وللتليفزيون فهل هذا صحيح أم مجرد شائعات؟ ـ هذا الكلام مجرد شائعات لأنني لا أملك الأموال اللازمة لخوض تجارب الانتاج ولا أجيد لعبة الأرقام ثم إنني لا أحب المغامرة والمنتج في الأساس يجب أن يكون مغامراً ومقاتلاً شرساً يحمي أمواله وحقوقه وأنا لست من هذا النوع.