بيان 2: رغم أنه مشغول دائما بالمسرح حيث يوزع جهده بين عمله أستاذا بقسم التمثيل بمعهد الفنون المسرحية وإدارته لفرقته المسرحية الخاصة إلا أنه لم ينس للحظة واحده، أنه في الأصل ممثل ومخرج قبل أن يكون منتجا لسلسلة من العروض الناجحة لما يطلق عليه اسم المسرح السياسي إنه المخرج والممثل الفنان جلال الشرقاوي. ـ في البداية سألناه عن نشاطه المسرحي الجديد خلال الموسم الصيفي الحالي والذي إعتاد فيه تقديم عروضه من خلال شعبتين لمسرح (الفن) في القاهرة والاسكندرية. ـ قال الشرقاوي أنه سيفتتح مسرحه بالقاهرة بعرض أطلق عليه اسم (شباب روش طحن) كتبه حمدي نوار ويقوم ببطولته أحمد بدير وصلاح عبد الله مع 30 وجها جديدا من الممثلين الهواة وخريجي المعهد العالي للفنون المسرحية وعقب إفتتاح هذا العرض سيتفرغ لتقديم المسرحية الثانية والتي اختار لها مدينة الاسكندرية وهي باسم (أنا متفائل تصور) تأليف مدحت يوسف ولم استقر على أبطالها حتى الآن لإنشغالي بشباب روش طحن التي تعرض أولا بالقاهرة بعد شهرين. كباريه سياسي ـ وماذا تقول في مسرحيتك الأولى (شباب روش طحن)؟ ـ العرض نوع من أنواع الكباريه السياسي وهي أيضا تندرج تحت ما نطلق عليه إسم الكوميديا السوداء نناقش من خلال أحداثها مجموعة من الآراء في عدة قضايا عامة نتعرف من خلالها على اخطائنا وعيوبنا بصراحة شديدة ونربط بينها وبين علاقتنا بالعالم الخارجي والجديد في هذه المسرحية إننا نفسح المجال للجمهور الجالس في الصالة ليشارك معنا في بعض الأحداث الدرامية المعروضة أمامه بمعنى أن يكون الجمهور جزءا من الحكاية والحدوته وكأننا في منتدى ثقافي وسياسي نقول الرأي والرأي الآخر بحرية تامه إننا نقدم عرضا مسرحيا له شكل وطابع متميز يختلف عن كل عروضنا المسرحية السابقة. ـ لكنك أتجهت إلى هذا الإتجاه من قبل في عرض (دستور يا اسيادنا ) فلماذا التكرار؟ ـ ليس تكرارا ولكنه إستثمار لنجاح سابق يؤكد مدرستي ومنهجي الفكري في المسرح فأنا من المؤمنين بضرورة التوحد بين منصة العرض والجمهور المتابع للحدث الدرامي في الصالة حيث أدمج خشبة المسرح مع الناس لإنهاء حالة الإنفصال بينهما. ـ ما هي الفكرة المسرحية التي لم تحققها حتى الآن وتطاردك ليل نهار ولكنك عاجز عن الخروج بها إلى النور؟ ـ أحلم بإعادة تقديم عروضي المسرحية القديمة فمثلا عرض (إنقلاب) الذي قامت ببطولته نيللي منذ عدة سنوات والتي قدمت من خلاله أحسن عروضها المسرحية لا أستطيع الآن عرضه مرة أخرى لأنه عرض مكلف في ديكوراته وعناصره مجهدة لأي منتج حيث جاء ثورة على الاشكال التقليدية لعروض المسرح الاستعراضي ووضعت فيه كل خبرتي في الإخراج ولكن واجهتني صعاب ومشاكل وضعتني في مواقف حرجة وإنتهى العرض وخسرت كل ما انفقته على إعداده وتحضيره وتنفيذه ثم هناك عروض أخرى أتمنى أن أقدمها من خلال كل يوم مسرحية مثلما يحدث في المسارح الأوروبية فمثلا أريد تقديم (عطية الإرهابية) و(دستور يا أسيادنا) و(حوده كرامه) و(الجوكر) و(8 ستات) و(المليم بأربعة) وغيرها من الأعمال الأخرى ولكن من أين يأتي النجوم وهذه الأدوار التي إرتبطت بهم عند الناس من الممكن إعادتها مرة أخرى ولو من خلال أسبوع عرض واحد لكل مسرحية ولكن بكل أسف معظم نجوم مسرحياتي منتشرون في فرق أخرى ومن الصعب جمعهم مرة أخرى باستثناء أحمد بدير الذي عاد إلى مسرحي بعد إنقطاع إستمر 5 سنوات. ـ لماذا لا تستعين بنجوم جدد في إعادة تقديم هذه العروض القديمة ؟ ـ هناك فكرة بداخلي تحمل هذا المعنى لأنني دائما أقدم الوجوه الجديدة ولكن الحكاية ليست سهلة كما يتصور البعض فهناك مسرحيات قامت ببطولتها سهير البابلي ومحمد صبحي ونور الشريف ومحمود ياسين وغيرهم من كبار نجومنا فلابد أن يكون البديل على مستواهم حتى لا يصبح إعادة العرض نوعا من أنواع العبث المسرحي. ـ في عرض (عطية الإرهابية) إنسحبت سهير البابلي وإرتدت الحجاب فأنقذت ابنتك (عبير) الموقف ونجحت المسرحية وجاء ميلاد (عبير) الفني فلماذا تخشى تكرار التجربة نفسها في مسرحياتك ؟ ـ لكل عرض ظروفه وتركيبته الفنية والنجم الذي يتصدى له يخضع لمواصفات معينة والموضوع يحتاج مني لوقت لتنفيذ فكرة (الريبرتوار) وربما أقدم هذا المشروع في السنوات المقبلة من خلال خريجي معهد الفنون المسرحية وهناك بالفعل عناصر ممتازة أتوقع لها النجاح بشرط أن تتاح لها الفرصة الجيدة. ـ بمناسبة إهتمامك بالوجوه الجديدة فلماذا لا تعطي الإهتمام نفسه لأبنك تامر وهو من الوجوه الصاعدة الواعدة ؟ تامر ابني يشق طريقه بمجهوده دون أن يعتمد على اسم أو مساعده والدة جلال الشرقاوي لأن الفن والتمثيل تحديدا لا يعترف بالواسطة ولا الأقارب وهو أيضا فن لا يورث ومع ذلك في عرض (شباب روش طحن) أعطيت له دورا مناسبا وهي ثالث مرة يمثل فيها عملا من إخراجي فقد سبق أن قدمته في (عطية الإرهابية) ثم في (حودة كرامه) وهو ولد موهوب ولديه طموح كبير وخاض أيضا عدة تجارب تلفزيونية أثبتت أنه ممثل جيد دون أن أتدخل أنا بمساعدته. وجهة نظر سياسية ـ مسرحيتك الجديدة الثانية «أنا متفائل.. تصور» ماذا تقول فكرتها الأساسية ؟ ـ المؤلف مدحت يوسف يطرح أيضا من خلال هذا العرض وجهة نظر سياسية مهمة تعكس مشاعر رجل الشارع العادي في الأحداث المؤلمة التي تجري من حوله على المستويين العربي والعالمي وحتى الآن لم أستقر على أسماء نجوم العرض. ـ جلال الشرقاوي الممثل له عشرات الأعمال التلفزيونية الناجحة كممثل ولكنه في السينما لم يعد له وجود رغم تواجدك في أعمال جيدة خلال السنوات الماضية ؟ ـ السينما هي التي هجرتني رغم إنني أنتجت وأخرجت لها أكثر من عمل ممتاز مثل (موعد مع القدر) و(البدروم) حتى قررت أن أهجرها ولكن الحنين إليها شدني إليها مرة أخرى فهناك ثلاثة سيناريوهات جاهزة عندي للتنفيذ وهي (الدنيا ريشه في هوا) تأليف صلاح متولي أعالج من خلالها ظاهرة البلطجة وكيفية القضاء عليها و(عصافير الجنة) وهو فيلم رومانسي يعرض لقصة حب بين شاب وفتاة من أصحاب الإحتياجات الخاصة - المعوقين - وما يواجههما من مشاكل ثم فيلمي الثالث (الحب بعد الولادة) وفيه أطرح تصورا لعمل المرأة كقاض وكيف تتصدى للفصل في عدة قضايا خطيرة وتتفوق على الرجال وهي فوق منصة العدالة. وهذه الأفلام الثلاثة سوف أتولى بنفسي إنتاجها وتمثيل بعض أدوارها الرئيسية وربما أقوم بإخراج عمل من بين هذه الأعمال ولكن حتى الآن لم يستقر رأيي على كيفية خروجها إلى الناس لإنشغالي بالمسرح.