ستظل السينما العين الراصدة لكل ما هو عنصري وطبقي في مجتمعات اليوم، رغم الدعايات التي توحي بانتهاء هذا التمييز العنصري. لكن ليس معنى، ذلك ان كل الاطروحات السينمائية تعبر عن نية صادقة لمعالجة هذا الوضع او ذاك، بل ربما تساهم في تأجيج بعض الصراعات اللونية والعرقية والاثنية، او اعادة انتاج للذاكرة البصرية الماضوية. واذا كان الصراع بين البيض والسود قد اخذ في معظم تجلياته شكل الصراع بين المؤسسة البيضاء والافراد السود، الا ان في هذا الفيلم ستكون المعركة بين وكالتين احداهما تخص السود، والاخرى تتعلق بالبيض. والفيلم «الاخ الخفي» تدور احداثه حول رجل اسود يقوم ببطولته «ايدي جير فين» قادم من الماضي وعلى استعداد للقيام بالمهام التي تنسب اليه. ويبدو في الظاهر انه انسان مسالم لا يرغب في المشاكل من وجهة نظر البيض. لكن ما لا يعرف عنه هو انه يعمل كعميل متخف لدى وكالة خاصة بالبيض، حيث يقاوم محاولات وكالة خاصة بالبيض للسيطرة والاستحواذ على مجتمع السود واستغلالهم. وهكذا يتم تكليفه بالتسلل الى صفوة حركة سرية سيئة الصيت يتولى رئاستها من يعرف باسم «الرجل». وينطلق الاخ الخفي مع شريكته «سيتيا» والتي تلعب دورها «اونجانو اليس»، ويتعين على البطل ان ينطلق لتحقيق هدف اولي، وهو التأقلم مع الاوضاع الجديدة التي وجد نفسه مضطراً للعيش في ظلها، حيث يتظاهر بالاتجار في الادوات الرياضية لكسب عيشه. وحينما يتحقق هذا الهدف، ويتغير مظهره، يصبح مؤهلاً للتصدي للوضع وهو ما يسمى بعمليات «التبييض» ضد السيد «فيذر» الذي يلعب دوره «كريس كاتان» وشركاؤه الاشرار في هذه الحركة الخفية التي يتولى رئاستها «الرجل». وكلمة «التبييض» هنا يقصد بها محاولة تدجين واحتكار الرجل الاسود وامكاناته. هكذا يجد المشاهد نفسه على موعد مع الحركة والاثارة على امتداد مشاهد الفيلم الذي يبدو من الوهلة الاولى انه كوميديا هادفة مغلفة بطابع سياسي وصراعي. اخرج هذا الفيلم «مالكولم دي لي» وشارك في البطولة دينيس ريتشارد، ديفيد شابل، جودي ايمبدن، جوني بروك.