ما يلفت الانتباه في موجة الاصوات الجديدة والشابة التي اطلت علينا من بيروت في السنوات الاخيرة ان معظمها متخرج من «استوديو الفن» ومن وصلت شهرته منهم حد النجومية حتماً اصطدم بمؤسس هذا البرنامج التلفزيوني، الشهير المخرج سيمون أسمر.. ومن هذه الاصوات يأتي وائل كفوري الذي يحمل نقاء صوت وديع الصافي ووهج حنجرة نصري شمس الدين لهذا حقق الشهرة والانتشار في زمن قياسي. وفضلاً عن ذلك يحمل وائل كفوري طلة وسيمة التقاسيم والملامح. وائل كان واحداً من ضيوف ليالي تلفزيون دبي في دورته الاخيرة حيث التقيناه ودار هذا الحوار: ـ مسألة «الدويتو» التي جاءت بك للساحة الغنائية عبر الأغنية الشهيرة «مين حبيبي أنا» مع نوال الزغبي.. لماذا لم تتكرر مع مطربات غيرها طالما الخلاف بينكما مستحكم؟ ـ لا .. لا أرجوك لن أجيب على ذلك ولا احب الحديث حول نوال ولا الدويتو والا سأنسحب من هذا الحوار. ـ ولماذا؟ ـ «هيك» لا أريد.. ودعنا نتحدث في شيء آخر! ـ لك الكثير من الخصوم في لبنان وكان على رأسهم سيمون أسمر الذي تصالحت معه مؤخراً.. ما هي أسباب هذه الخلافات؟ ـ هذه هي الحياة ونحن فيها بشر ولسنا من الملائكة، اي انه لنا الكثير من الاخطاء والكثير ايضاً من الحسنات وعن نفسي استطيع ان اقول لك بدون اي مبالغة ان حسناتي اكثر من اخطائي اذا استطاع الشخص الذي يتعامل معي ان يستوعبني ويفهم اسلوب حياتي وبالطبع ليس الجميع قادراً على ذلك فتحدث هذه الخلافات! ـ هذه مقولات عامة عن الحياة لكن ما هي الخلافات الفنية التي تجعلك تصطدم بسيمون أسمر مثلاً؟ ـ بالتأكيد نظام الاحتكار والعقود والحفلات من الموضوعات التي اختلفت معه فيها كما اختلف معه كثيرون غيري ولكن كل ذلك انتهى مؤخراً في جلسة تصالح وانتهى كل شيء وقمنا بعمل تسوية لهذه الخلافات وكان من أهمها ان ننسى معاً صفحة الماضي بكل ما فيها ونبدأ من جديد! ـ لننتقل الى موضوع آخر حدث أمامي وكنت شاهداً عليه اذ اتصلت بك زميلة في احدى الصحف مقيمة في بيروت لعمل لقاء صحفي فطلبت منها ارسال الاسئلة بالفاكس وقلت لها سأجيب فقط على الأسئلة التي تعجبني.. فهل هذه هي الطريقة الصحيحة في التعامل مع الصحافة؟ ـ اولاً، انا لا انكر هذه الواقعة فقد حدثت بالفعل ومع صحفية معروفة لي ولك، ولكن لم يكن ذلك اسلوبي ولا طريقتي مع الجميع، فقد كنت امر بظروف نفسية صعبة وعندما يكون الانسان له ظروفه الخاصة يجب ان نتفهم ذلك واعتقد انه من حقي ان اجيب على الاسئلة التي لا اجد فيها حرجاً وارفض كما فعلت معك الآن الاجابة عن بعض الأسئلة التي قد تسبب المشكلات وهذا ليس بخطأ وهذا لا يعني انني اكره الصحافة او اهرب منها على العكس تماماً فلدي الكثير من الاصدقاء الصحفيين واستفيد جداً من آرائهم وافكارهم وما قالته عني اننا كفنانين في بداية الطريق نهرول ونلهث خلف الصحافة ثم نهرب منها بعد ان نحقق النجومية للأسف غير صحيح وها أنا أمامك ولبيت طلبك على الفور!! ـ ومن هذا المنطلق هل تغضب من النقد؟ ـ على الاطلاق، انا لا اهتم لا بالنقد ولا حتى بالاشاعات واعرف ان الفنان موضع شك او ريب او مثير للجدل عند الكثير من الاقلام الصحفية ولهذا ومنذ البداية لا اغضب ولا حتى اعتب على من يكتب عني ليهاجمني. ـ اذن، هناك نقد حاد لاتجاهك الى الغناء باللهجة المصرية على حساب لونك الذي يجسد هويتك اللبنانية ولكن سعيك لوقف هذا التراجع في شهرتك هو السبب.. فماذا تقول؟ ـ (يضحك وائل ويهز رأسه ويديه متعجباً) ويقول: «يا عمي مين من النجوم الكبار والرواد لم يغن باللهجة المصرية الكل غنى بها سواء زمان او الآن» لكنني لم ألجأ الى الغناء باللهجة المصرية كما تقول لأزيد من شهرتي التي تراجعت ولكن التنوع مطلوب وهذه اللهجة يحبها المستمعون في كل قطر عربي فلماذا ننكر ذلك؟ وقد اكون الوحيد من جيل الشباب في لبنان المتمسك جداً باللون اللبناني وكل حفلاتي ابدأها وانهيها بالمواويل وباللهجة اللبنانية اما مسألة التراجع فهي طالت الجميع في هذه المرحلة وقد تراجعت ارقام المبيعات في سوق الكاسيت وتراجع عدد الحضور من الجمهور في كل الحفلات وقد يكون ذلك بسبب الاشباع لأن الغربلة والفرز بدأ في مواجهة هذا الكم الكبير من اعداد المطربين والمطربات!! ـ وهل من اجل ذلك ذهبت للشرنوبي (الظاهرة) والهمشري في مصر؟ ـ انا معك.. صلاح وفاروق الشرنوبي يمثلان فعلاً ظاهرة في الغناء العربي خصوصاً صلاح لكنها ظاهرة جيدة جداً وكذلك حسن ابو السعود وكما تقول احلام نجمة الامارات (أعط خبزك للخباز). ـ في محطة مصر الفنية ألم تكن السينما على مفكرتك كمشروع مستقبلي خصوصاً انك تحمل اطلالة سينمائية واغنياتك مصورة سينما كليب؟ ـ صدقني هذا العصر ليس بعصر السينما سواء كنت وسيماً ام لا، عصر السينما كان زمان كان هناك تمثيل وقصة درامية تكتب للمغني ونجاح حقيقي لكن السينما الآن كلها مشاكل ومتعثرة حتى مع الممثلين الكبار والمحترفين فما بالك بالمطرب الذي يريد ان يستثمر السينما للغناء! مشكلة كبرى!! ـ قليلة هي الاصوات التي لا تخشى من غناء القصيدة وانت من الاصوات الجيدة فلماذا لم تحاول خوض هذه التجربة حتى الآن؟ ـ غناء الشعر وقصائد الفصحى شيء جميل لكن ليس بكل الاصوات وانا للآن اشعر بأنني لا اجد نفسي في هذا اللون واعتقد ان للقصيدة الغنائية اربابها واجد نفسي اكثر في اللون الجبلي والبدوي وهو لوني الذي اعتز به لأنني متعمق فيه واستطيع اداءه بطريقة خاصة دون ان اقلد احداً. ـ حالياً هناك انتفاضة باسلة وبالمقابل مجازر ومذابح يرتكبها الصهاينة في حق الشعب الفلسطيني الاعزل.. ما هو دور الغناء في مثل هذه المواجهات؟ ـ الآن الانتفاضة ومن قبل كان الجنوب وما زال ولكن السؤال هل نحن بالغناء او بالحكي نستطيع ان نحرك بحصه!! لا اظن فقط بالغناء نقدر نخلق بسمة ولا اعتقد ان هناك مشكلة سياسية تم حلها بالفن، الفن لا يتحمل كل هذه النظريات والعرب عليهم ان يجدوا الطريق الصحيح للسلام وليس هناك افضل من العيش بسلام! ـ اخيراً انت مطرب شاب وسيم وناجح ولك الكثير من المعجبات بفنك.. فلماذا لم تتزوج حتى الآن؟ ـ الحقيقة انني سبق لي الخطوبة من فتاة لبنانية ولا ادعي ان هذا الارتباط كان بسبب الحب، فالحب عندي هو العشرة والمعاملة وإلا كيف يأتي الحب (هيك.. من أول نظرة) هذا ليس حباً لابد من العلاقات والتعارف حتى يحدث هذا الحب وللأسف فشلت هذه الخطوبة وفسخت خطبتي مؤخراً واعتقد ان الزواج فعلاً كما يقولون: قسمة ونصيب واذا وجدت هذا النصف الحلو وكان لي فيه نصيب فلن أتردد.