بيان 2: في صحيفة صدرت مؤخراً، نشر عنوان رئيسي، تقريباً، جاء فيه: «أيها الجندي العزيز، اقتل أكثر ما يمكن من العرب،، كتب طلاب مدارس دينية في الرسائل التي بعثوا بها إلى الجنود». ويتضح أن أحد جنود الاحتياط الذي شارك في حملة «السور الواقي»، وجد تعابير شديدة اللهجة ضد العرب في الرسائل التي أرفقت بالهدايا التي تسلمها هو ورفاقه من طلبة المدارس. لقد أرسل هذا الجندي الرسائل إلى «مركز التعددية اليهودية»، وفور ذلك طولبت وزارة المعارف بالاعراب عن تزعزعها إزاء «كراهية العرب» التي تفشت بين الاولاد، والقول بأن هذه الامور «تعكس فشلا تربويا»، وطبعاً، «ضمان صد التوجهات المتطرفة». لكثرة «التعددية اليهودية»، أصبحنا نرتبك، أحيانا، بين التصرف الطبيعي والشرعي وبين الكراهية المرفوضة والخطيرة، التي تعارضها اليهودية، طبعاً، بكل صرامة. هناك «تعدديون يهود» لم يحتجوا أبداً على دعم إسرائيل لسلطة أنزلت بالجمهور الفلسطيني، الكارثة تلو الكارثة، لكن فضيحة مثل رسائل الطلاب تجعلهم يثبون على أقدامهم صارخين - وخاصة عندما يتعلق الأمر بطلبة متدينين: فهم يتذكرون ما فعله «المتدينون» في الحرم الابراهيمي وفي ساحة رابين. لكنه يسمح لاولاد إسرائيل، وليس مهماً إذا كانوا يتعلمون في مدارس دينية أو غير دينية، مطالبة جنود الجيش الاسرائيلي بقتل العرب خلال الحرب. فقد وجدت الحروب من أجل القتل ويتم خوضها بأسلحة قاتلة مختلفة الأنواع، ومن لا يستخدم هذه الأسلحة لقتل «أكثر ما يمكن» من الاعداء، يمكنه أن يتعرض إلى القتل بنفسه. قد يكون «التعدديون» قد نسوا أن حملة «السور الواقي» بدأت بعد أشهر طويلة وغير محتملة، نفذ خلالها العرب أعمال القتل غير المتوقفة ضدنا. هؤلاء الأولاد الذين بعثوا إلى الجنود بالحلويات وأرفقوها برسائل مزخرفة بالتمنيات، مثل: «أصلي من أجل عودتك سالما إلى البيت، واقتل من أجلي 10 أشخاص على الأقل»، مروا حتى حملة «السور الواقي»، بفترة متواصلة من الكآبة البالغة ومشاعر الوهن والمعرفة بأنه يمكن للعرب أن يطلقوا عليهم النار وقتلهم أو تفجيرهم إلى شظايا في الشوارع، أو في الباص أو في المدرسة، وانه لا يوجد ما يتم عمله ضدهم. ومن الطبيعي، فقط، بعد خروج إسرائيل، أخيراً، للرد بحرب عاصفة، أن يقوم هؤلاء الأولاد بالتعقيب بمشاعر الارتياح المختلطة بمشاعر الانتقام.بل حتى، وبسبب الظروف، إبداء كراهيتهم السليمة إزاء العدو الذي لا يعرف الرحمة. من الواضح انه يتحتم علينا التوضيح لطلبة إسرائيل رفضنا للشعار المفزع «العربي الجيد هو العربي الميت»، وهو الشعار الذي ظهر، أيضا، في الرسائل المشار اليها، ومن المفهوم، طبعا، أن هناك حاجة إلى تثقيفهم على رفض المس بالعرب الأبرياء وتكرار مقولة «كل البشر خلقوا على صورة الله». لكنه لا توجد أية صعوبة في استيعاب حقيقة أنه في اطار «سارع إلى قتل من يقم لقتلك»، يشعر اليهود، أيضاً، بضرورة تقصير حياة غيرهم.إن النصيحة التي كتبها أحد الطلاب إلى أحد الجنود بـ «تجاهل كل القوانين واسحقهم» تعبر عن فشل وزارة المعارف بشكل يقل عن فشل وزارة الأمن، خاصة عندما يستوعب هؤلاء أن هذه «القوانين» ساهمت في معركة جنين، بقتل 23 جنديا إسرائيليا، ولم تمنع المس بالمدنيين العرب.ألم يكن من المفضل «تجاهل القوانين» والاهتمام بأن يخلي المدنيون المنازل المفخخة، وعندها «سحقها» من خلال القصف الجوي؟. ربما يجب أن يتعلم البالغون في إسرائيل من الأولاد، والتحرر قليلا من «التعددية» المعوجة التي تجعلهم يخوضون حرب «هذا وذاك»: مهاجمة الأعداء، من جهة، وكذلك الامتناع عن كراهيتهم، وفرض الحصار بواسطة الجنود والدبابات على من يقوم ليقتلك، ومن جهة أخرى، غمره باللحم وبرقائق «الكورن فلكس» والحلاوة وشامبو الأطفال، إلى أن يتم تحريره قبل الأوان. بقلم: إيمونا إيلون عن «يديعوت أحرونوت»