بيان 2: وعدت شركة فايزر كبرى شركات الادوية في العالم الى جانب 10 شركات ادوية امريكية اخرى، بأن تقدم لمكتب المحاسبة العام التابع للكونجرس الامريكي جميع المعلومات، التي يحتاجها للتدقيق في تحديد اسعار الادوية، فالولايات المتحدة، مثل اوروبا، قلقة بشأن الارباح الهائلة التي تحصل عليها شركات الادوية. ففي الدول الغنية، تحيط سياسة التسعير التي تتبعها المعامل العديد من الشبهات، من حين انهم في الدول الفقيرة يحولون دون حصول معظم الناس على العلاج اللازم. ويبرز عقار ستافودين، الذي يستخدم لعلاج مرض الايدز افضل مثال لاظهار الاخطاء التي تشوب نظام تسعير الادوية، فهذا العقار در ارباحا هائلة على منتجيه، وكذلك على جامعة يال الامريكية التي اجريت فيها البحوث الخاصة بتطويره. وينبغي اطلاق اسم «ستافودين» على المبنى الجديد المجاور لكلية الطب بجامعة يال في مدينة نيو هافن بولاية كونيكتيكت الامريكية، الذي لا يبتعد كثيراً عن الكليات والمكتبات التابعة للجامعة والتي تشبه في تصميماتها مباني العصور الوسطى. وذلك لان نصف تكاليف بناء المبنى البالغة 176 مليون دولار، لم تأت من اموال دعم او من حصيلة رسوم التحاق الطلاب بالجامعة، وانما من العائد المالي لحقوق الملكية الفكرية لهذا العقار الذي قامت الجامعة باكتشافه وتسجيل براءة اختراعه. ومنذ ان تم تسويق هذا العقار لاول مرة عام 1994 كسبت جامعة يال بفضله 261 مليون دولار على الاقل وهو ما يعادل 90% من دخل الجامعة مما تنشره من كتب ومؤلفات.وتعد المكاسب من حقوق الملكية الفكرية التي تحصل عليها الجامعة الاكبر من بين المكاسب المناظرة في الجامعات الامريكية الاخرى. فأي شيء يتم اختراعه في أي جامعة امريكية يصبح ملكية لها، على الرغم من ان في يال، كما هي الحال في اي جامعة اخرى، تأتي 80% من تمويل البحوث الطبية من خلال الاموال العامة للدولة عن طريق المعهد القومي للصحة. ولا يعني ترخيص الاختراع اي شيء قبل ان تكون هناك مبيعات. ففي عام 1988، وبعد عامين من التقدم بترخيص العقار، منحت الجامعة شركة الادوية العملاقة بريستول مايرز سكويب حقوقاً حصرية لاستغلال الاختراع الطبي، الامر الذي اعطى الشركة القدرة على احتكار العقار في كل الدول التي تقدمت الجامعة بترخيص العقار فيها وهي امريكا، الدول الاوروبية، كندا، استراليا، جنوب افريقيا، مما يعني ان الشركة حرة في تحديد سعر العقار، كما تشاء، فقرص الـ 40 ملليجراما من الدواء يتكلف 4.28 دولارات في المتوسط «الجرعة تبلغ قرصين يوميا» حقق العقار شهرة وفاعلية كبيرة تحت الاسم التجاري: «زيريت» فقد اصبح حجر الزاوية لعلاج الايدز واصبح العقار رقم 1 عالمياً لعلاج الفيروس المسبب للمرض. وخلال سنتين ونصف السنة «من 1998 الى منتصف 2000» باعت الشركة ما قيمته 2.3 مليار دولار من العقار، تركزت معظم المبيعات في اوروبا الغربية والولايات المتحدة الامريكية. اما في جنوب افريقيا، وهي الدولة الاكثر تأثراً بمرض الايدز، فظلت المبيعات عند مستوى ضئيل، 600 الف دولار عام 1998 حيث كان هناك القليل فقط ممن كانوا يستطيعون شراء عبوة بسعر 2.23 دولار. وخلال العام الماضي بأكمله، مثل زيريت اساس معركة لمساعدة الفقراء المعدمين على الوصول الى علاج طبي للمرض. وبدأ الامر كله في فبراير عندما كتب الدكتور اريك جوماير من فرع منظمة «اطباء بلا حدود» في جنوب افريقيا رسالة الى جوناثان سود برستون، مدير مكتب التعاون البحثي في جامعة يال، وهو المكتب الذي يقوم بتنظيم شئون براءات الاختراع والتراخيص الخاصة بالجامعة، يطلب فيها من الجامعة تفويض المنظمة التي حصلت على جائزة نوبل للسلام عام 1999، بالحصول على كميات مصدرة من العقار الى جنوب افريقيا تكون غير مسجلة تجارياً لاستعمالها مجاناً لعلاج المرضى الفقراء الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف العقار. وجاء في الرسالة ان الشركة الهندية المحدودة سيبلا قد عرضت ان تمنح المنظمة نسخة غير مسجلة تجارياً من العقار بسعر يقل 34 مرة عن السعر الذي يعرض به زيريت. وقامت جامعة يال بتمرير الموضوع الى شركة بريستول مايرز سكويب التي ارجعته مرة اخرى الى جامعة يال. وفي نهاية فبراير، عندما قاضت 38 شركة ادوية حكومة جنوب افريقيا بسبب سماحها استعمال «رخص اجبارية» في الظروف الصعبة الطارئة توتر الموضوع في جامعة يال التي اضحى مسئولوها في حالة غليان من جراء هذا الوضع. وقام احد طلبة القانون وهو ايمي كابسنيسكي، تدعمه منظمة المخرجين والموظفين والطلاب، بتوزيع عريضة تدعم طلب منظمة اطباء بلا حدود الذي بعثت به الى الجامعة. وقام 600 طالب وفني وباحث بتوقيع العريضة، وكان بينهم الدكتور وليام بروسوف ـ 81 عاماً ـ الذي قام مع الدكتور الراحل تاي ـ شون لين باظهار قيمة عقار ستافودين في علاج مرض الايدز. وقال: «لا ينبغي ان يموت الناس لاسباب اقتصادية، ولانهم لا يقدرون ان يتحملوا سعر العقار. فاذا تم حل مشكلة الايدز ولم يكن هناك ارباح، فانني سأكون سعيداً للغاية». وتمنح يال مخترعيها 30% من الارباح التي تحصل عليها. واحصى بروسوف نصيبه ووجد انه وصل الى 5.5 او 6 ملايين دولار في العام، مقابل وظيفته كباحث فقط، وتساءل: لماذا لا تحصل الجامعات على جزء من الاموال الكثيرة التي تحصل عليها شركات الادوية. وكمعظم باحثي يال، قلل بروسوف من اهمية تأثيره على الشركة التي تستغل اكتشافه. فيقول ضاحكاً: انهم سيسمعون ما اقوله ولكنهم لن يضطروا الى الموافقة!! غير ان شركة سكويب ابدت مرونة حتى قبل ان يتقدم الطلاب بالتماسهم. فقد اعلنت الشركة التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، في 14 مارس قيامها بتخفيف كبير في الاسعار في جنوب افريقيا وتعهدت الا تقاضي اي منتج يقوم بعرض الدواء بشكل غير مسجل تجارياً. غير ان تلك النتيجة لم ترض ناشطي جامعة يال. فلم تتخل الجامعة عن براءة اختراع العقار في جنوب افريقيا ولا قامت بانهاء اتفاقية الترخيص مع شركة سكويب. فقد قال اريك جومير: في جنوب افريقيا نستعمل عقار ستافودين التابع لشركة سكويب، لانه بفضل كابسنيسكي وآخرين، انخفض سعره بشكل كبير. وقد ارادت شركة اسبين للادوية، احد مصنعي الادوية غير المسجلة تجارياً في جنوب افريقيا، ان تصنع نسخة من العقار. واضاف جومير في هذا الشأن: غير انه ليس هناك اتفاقية موقعة بين اسبين وسكويب، ومنذ البداية كانت اسبين تشكو من ان سكويب تحاول جر رجلها في الموضوع. ولم تعط اسبين اي معلومات بشأن الجزيء المكون للعقار، ولم تمنح التقنية اللازمة لتصنيفه. وبشكل مختلف عن الشركات المماثلة الاخرى، يبدو ان سكويب قد قدمت الكثير من التنازلات غير ان هذا الهبوط الدراماتيكي في السعر قد قلل من المنافسة ومن ظهور نسخ غير مسجلة تجارياً للعقار حتى الآن. ويعرب كابسنيسكي عن اسفه، قائلاً: لا تزال الكرة في ملعب امريكا. هذا ليس ما كنا في الحقيقة نكافح من اجله. فما اردناه بالفعل هو تغيير في الميزان الكلي للقوة بشأن القضية، ريسما تكون عملية اتخاذ القرار الخاصة بالرعاية الصحية فعلاً في ايدي الاشخاص الذين بالفعل يحتاجون رعاية صحية. فهم لم يقوموا بالفعل بالتخلي عن براءة الاختراع نفسه في جنوب افريقيا. اي امر يؤثر على العلاقة بين الجامعة وشركة ادوية يكون موضوعاً حساساً للغاية لان الجامعة تحقق قدراً كبيراً من الاموال من هذا المجال!! ورفضت سكويب التعليق على الامر كما هي الحال مع الامور الاخرى المماثلة، ولكن سود برستون وافق، وقال: لم يكن هناك نقاش مع سكويب ابداً. كان السؤال كالتالي: ما هو الشيء الصحيح الذي ينبغي فعله؟ فجامعة يال لا تستطيع التصرف بشكل انفرادي. فنحن مرتبطون باتفاقية ترخيص مع سكويب، ويوجد بيننا العديد من البرامج البحثية المشتركة منذ سنتين!! في كل عام ترعى شركة سكويب ندوة عن انشطة الشركة وندوة عن بحوث الطلاب الخريجين وذلك في جامعة يال بهدف مساعدة خريجي العلوم الطبية والبيولوجية في الحصول على وظائف مناسبة.. ويحتل بعض من مسئولي الشركة مراكز مرموقة في الجامعة. ويقول سودبرستون ان الشركة مولت برامج بحثية عديدة بشأن امراض الزهايمر والسرطان والايدز. ويعترف بروسوف ان شركات الادوية مسئولة عن سوء اسعار الادوية. ويضيف: ولكنها تقوم بخدمة لا تقدر بمال. فجامعة يال لا تستطيع ان تقوم بانتاج المركب. فهي لا تملك الوسيلة او التقنية. لذا فنحن نعتمد على شركات الادوية فقبل ان يتم توزيع الدواء في السوق، يجب ان توافق عليه ادارة الدواء والغذاء الامريكية، التي تطالب بالقيام بدراسات سريرية، تكون باهظة التكاليف بشكل كبير لا يمكن تحمله من قبل اية اكاديمية. وبشكل معتاد للغاية ربما يحدث ان يدخل العقار المرحلة الثالثة وبتكلفة تصل الى ملايين الدولارات، وفجأة يتبين وجود سموم وبالتالي تتوقف عملية الانتاج. وطبقاً لاحد التقديرات فان نقل العقار من المرحلة النظرية حتى توزيعه في الاسواق يتكلف من 500 الى 800 مليون دولار، وهو ما لا يمكن تحمله من قبل اية جامعة!! وقد اعطى بروسوف الارقام نفسها عن الموضوع في مقابلة له مع صحيفة «نيويورك تايمز» في التاسع عشر من مارس عام 2001 ولكنه اعترف بأنه لا يعرف مصدر تلك الارقام. ويقول: «انني اسمعها ويستشهد بها طوال الوقت» حقيقة الامر هي ان اتحاد بحوث ومصنعي الادوية، الذي يعد بمثابة لوبي شركات الاودية في امريكا، ومركز توفتس لدراسة تطوير الدواء، وهو مركز بحث تقوم صناعة الادوية بتمويل 65% من انشطته، هما من يقوما باصدار تلك الارقام. وحتى شهر ديسمبر من العام الماضي، قام هذان الجهازان بتحديد متوسط تكلفة تطوير عقار جديد ب500 مليون دولار» ثم عدل مركز توفتس هذا الرقم الى 802 مليون دولار. ولكنه بهذا الرقم يفحص فقط عدد قليل من الجزيئات التي تم تطويرها واكتشافها من دون مساعدة الدولة. وعلى الاقل نصف هذا المبلغ عبارة عن تعويض عن الاموال التي يمكن ان يتم كسبها في حالة الاستثمار في البورصة. وهذا اللوبي من الشركات يقوم بتضخيم مدى المخاطر والمبالغة في اموال التعويض ويتجاهل الخصومات الضريبية وعلى الاساس نفسه، قدرت المنظمة المستقلة «المواطن العام» العام الماضي التكلفة القصوى لقيام القطاع الخاص بتطوير عقار جديد تماماً بـ 110 ملايين دولار. يستحيل تقدير مدى مساهمة القطاعين العام والخاص في هذا الصدد، فالارقام غير محايدة ويتم التلاعب بها ويقول الس توريل، باحث في التقنية الحيوية يقود حملة منظمة اطباء بلا حدود بشأن الامراض المهملة: عندما يقوم القطاع الخاص باستثمار 1.000 دولار في عقار جديد، فانه يحدد التكلفة النهائية بـ 2.000 دولار كي يغطي المخاطر واموال التعويض. ولكن عندما يستثمر القطاع العام 1.000 دولار في عقار جديد، يحدد التكلفة النهائية بـ 1.000 دولار ايضاً، لان اموال القطاع العام عبارة عن دعم حكومي وليست استثمارات. لذا يتم بخس تقدير اسهام القطاع العام في البحوث الطبية وعمليات تطوير الادوية والاسوأ من ذلك، يقوم القطاع الخاص بتضمين اموال عامة في حساباته الخاصة بشأن تكلفة وسعر الدواء. ونتيجة لذلك، فان دافع الضرائب يقوم بدفع ثمن العقار الواحد مرتين. ويرجع الفضل في اختراع عقار ستافودين واربعة من العقاقير المضادة للفيروسات المرتجعة من العائلة النووية، الى الاموال العامة الامريكية. واشترك التمويل الحكومي ايضاً في القيام بابحاث واختبارات لتسعة عقاقير اخرى مضادة للفيروسات الارتجاعية. الا ان الاموال الخاصة هي التي ينسب اليها الفضل. ويقول بروسوف ان اسهام القطاع الخاص فيما حصل عليه هو شخصياً من دعم بحثي طيلة 30 عاماً لم يتعد الربع. ولكنه يستطرد قائلاً: انا اشجع شركة سكويب للسبب التالي: منذ فترة طويلة حصلت احدى الهيئات المهتمة بعلاج السرطان على منحة كبيرة للغاية من سكويب، وكان عليّ المساهمة بجزء بسيط من هذه المنحة فيما يتعلق بتطوير عقار ضد فيروس مسبب للمرض. وكان الشرط الذي قام عليه الامر هو انه اي مركب نقوم بانتاجه، يكون لهم الحق الاول في رفضه. فاذا كانوا يريدون المركب، يقومون بترخيصه من جامعة يال. وهذا هو ما حدث مع ستافودين. وبصرف النظر عن ناشطي «جي.اي.إس.أو» يبدو ان جامعة يال اذعنت للموقف. فلماذا لم يقوموا بمنح شركة سكويب رخصة غير حصرية تسمح للجامعة بممارسة بعض الضغوط للصالح العام؟ ويجب سودبرستون قائلاً: لم يكن هناك شركة لتوافق على هذا الامر. فالامر اما رخصة حصرية ام عدم رخصة على الاطلاق. ففي ضوء الوقت والمال اللذين تحتاجهما التجارب المعملية وتطوير العقار نفسه، فانه من الصعب ان تجد شركة تقبل العمل معنا من دون ان تصبح قادرة على حماية استثمارها. ولدى آن فاليري كانيندا، المستشار الطبي لمكتب منظمة «اطباء بلا حدود» في نيويورك، تفسير آخر، فتقول في هذا الشأن: تؤدي الرخصة الحصرية الى تمديد الاحتكار الذي يبدأ مع عملية الحصول على براءة الاختراع. فالاحتكار هو الذي يؤدي الى رفع الاسعار. وينظر القائمون على صناعة الادوية الى اي هجوم على احتكار الصناعة على انه بمثابة هجمة على عملية البحث. فعندما قرر اجتماع منظمة التجارة العالمية في الدوحة في نوفمبر 2000 ان يخفف من قواعد وشروط البراءة والامتياز للدول الفقيرة، اشتعلت موجة من الغضب على القرار فقال دانييل فاسيل، رئيس شركة نوفارتيس إيه جي انه «من دون براءات اختراع، لن يكون بالامكان الحصول على ارباح وستعاني عملية اجراء البحوث» لذا كيف لك ان تفسر ان صناع الادوية الكبار الذين جميعهم يحققون ارباحاً ضخمة وقياسية، يقومون باستثمار ثلاثة اضعاف ما ينفقونه في البحث والتطوير في عمليات التسويق والادارة؟ وتقوم المعامل باستخدام التكاليف الباهظة لتجارب المرحلة الثالثة من تطوير العقار كي تبرر سياستها التسعيرية. وتجري تلك التجارب الواسعة على مجموعات من المتطوعين. وفيما يتعلق بعقار ستافودين، كتب بروسوف في «نيويورك تايمز» ان شركة سكويب قامت بتجربة العقار على اكثر من 13 الف مريض مصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة خلال تجارب المرحلة الثالثة. وبعد ثمانية اشهر، اعترف بأن شركة سكويب قامت بالمبالغة في الرقم. وقد حدد احد خبراء تطوير العقاقير المضادة للفيروسات الارتجاعية متوسط عدد المرضى الذين تم اختبار العقار عليهم في المرحلة الثالثة بـ 3000 مريض بتكلفة تتراوح بين 25 الى 30 الف دولار للمريض الواحد سنوياً. ويضيف هذا الخبير: اذا قمت بتضمين بوليصات التأمين، وتكاليف نقل عينات الدم، وعملية جمع وتصنيف المعلومات ومراقبة الاف المرضى، والدراسات المعملية الخاصة بوجود سميات في العقار وعمليات تطوير العقار الخ، فان الرقم لم يبعد عن 500 مليون دولار. وكرر جيمس لوف، مدير مشروع الاستهلاك التقني، الحسابات الخاصة بتطوير عقار ستافودين مستخدماً الارقام التي نشرتها ادارة الدواء والغذاء «اختبار العقار على 822 مريضاً بمتوسط تكلفة 15 الف دولار، للمريض الواحد في السنة» قائلاً: لان تجارب المرحلتين الثانية والثالثة لا تنطوي على مخاطر عالية، فإنه احصائياً يتم الموافقة على 70% من عقاقير المرحلة الثالثة. وبعد ذلك وصل الى نتيجة مفادها ان تطوير العقار لا يمكن ان يكون قد كلف شركة سكويب اكثر من 15 مليون دولار باعتبار ان تكلفة رأس المال كانت قليلة لان الدراسة استمرت سنتين فقط. ان الحقيقة لا تزال ضائعة وسط حسابات شركات الادوية، ولكن هذه الشركات تتمسك بمبدأ السرية التجارية وترفض فتح هذه الملفات. وعندما اراد احد القضاة في جنوب افريقيا معلومات دقيقة عن السياسة التسعيرية الخاصة بالادوية المضادة للعقاقير الارتجاعية فضلت 39 شركة ان تسحب شكاواها القضائية. ترجمة: حاتم حسين عن فيليب ديمنت في «لوموند دبلوماتيك»