بيان 2: لا تنسى المذيعة السورية الشابة لونا الشبل اول مرة وقفت فيها امام الكاميرا عندما شاركت وهي في الثامنة من العمر في برنامج للاطفال حينها سألتها مقدمة هذا البرنامج عن المهنة التي ستختارها عندما تكبر حيث اجابت دون تردد: مذيعة. واليوم وبعد دخولها غمار العمل الاعلامي تصف «لونا الشبل» طبيعة هذه المهنة بين احلام الطفولة وواقعية الشباب. تقول المذيعة السورية: في كثير من الاحيان تبقى الامنيات والاحلام المتعلقة بالطفولة مجرد ذكريات جميلة يحلو للمرء بين الحين والآخر تذكرها والحديث عنها، ولكنني لم اكن اتوقع ان يتحول حلم الطفولة لدي الى حقيقة خاصة وانني التحقت بالجامعة وبدأت بدراسة الادب العربي واعتقداً انني سأكون بعيدة عن مهنة الاعلام. ـ وكيف حدث واصبحت مذيعة؟ ـ منذ حوالي السنتين اعلنت الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون في سوريا عن اجراء مسابقة لاختيار مذيعات جدد وقد كانت فرصة جميلة لي كي اشترك في هذه المسابقة حيث اجتزت مع بقية زميلاتي عدداً من اختبارات الصوت والشكل والحضور. ـ وهل كان في بالك مجال محدد للعمل به؟ ـ بالتأكيد، خاصة وان التخصص في مجال الاعلام امر مطلوب وضروري فكيف اذا كان الامر يتعلق بالمذيعة مع ان هناك الكثير من الاراء التي ترى ضرورة ان تكون مذيعة التلفزيون ملمة بكل شيء، الا انني ارى ضرورة التخصص بمجال معين للوصول الى حالة من النجاح والتميز. ـ ولهذا السبب شاركت في تقديم برامج خاصة؟ ـ يمكنني اعتبار مشاركتي هذه نوعاً من الاختبار لقدراتي في هذا المجال خاصة وانني قدمت برنامجاً خاصاً عن المسنين في «دار السعادة» واستطعت من خلال جولتي هذه معرفة ماذا يعني العمرالطويل بعيداً عن الاهل والاقارب كذلك شاركت في تقديم سهرة خاصة عن عيد الام وقد تأثرت كثيراً وانا اقرأ الرسائل والفاكسات التي كانت تصلني بهذه المناسبة. ـ هل افهم من كلامك انك تفضلين البرامج الحية مع الناس؟ ـ بالفعل، هذا ما اطمح اليه خاصة وان الجمهور لم يعد يرضيه البرامج المسجلة او البرامج التي لا يشارك فيها بشكل فعال وانا هنا لا اقصد برامج الترفيه والمسابقات وانما البرامج الهادفة التي تحمل الكثير من القيم والثقافة. ـ بما انك مازلت مبتدئة في هذا المجال كيف استطعت التغلب على مشكلة التأقلم مع الكاميرا؟ ـ لم تكن عندي اي مشكلة في ذلك خاصة وانني احب عملي كثيراً وقد اخترته بارادتي بعيدا عن اية ضغوط لذلك اشعر بالارتياح كلما وقفت امام الكاميرا التي اشعر انها صديقتي الوفية ومن خلالها استطيع التواصل مع الجمهور. ـ وماذا عن ردة فعل الجمهور على برامجك تلك؟ ـ دائماً تصلني رسائل بهذا الخصوص تشعرني بمدى مسئولية ما اقدم وسأقدمه للجمهور كذلك عندما ألتقي الناس في الاماكن العامة يكون السؤال الاول الذي يوجه اليّ هو ماذا ستقدمين من برامج جديدة وهذا بالفعل ما يشعرني بالفرح وانا اسمع هذا الكلام، وارى الفرحة في عيون الناس. ـ هناك الكثير من الانتقادات التي توجه لاداء المذيعات السوريات، فما رأيك بذلك؟ ـ لا يمكنني الحديث بسوء عن زميلاتي لانهن في النهاية يقدمن ما يطلب منهن تماشياً مع رؤية معد ومخرج هذا البرنامج او ذاك كذلك تماشياً مع السياسة العامة للتلفزة السورية لكن مع ذلك يجب ألا ننسى ان هناك الكثير من البرامج والمذيعات اللواتي يقدمن موادهن بطريقة متميزة فيها الكثير من النشاط والحيوية والحركة بعيداً عن الجمود والروتين. ـ وهل هذا الكلام ينطبق على المنافسة بين الفضائيات العربية؟ ـ الى حد ما خاصة وان اغلب البرامج التي تقدم على اغلب المحطات الفضائية تشبه بعضها الى حد كبير سواء من ناحية المضمون او طريقة التقديم ربما يقول البعض ان رغبات الجمهور العربي ومتطلباته واحدة لكن هذا لا يعني بالضرورة ان تكون اغلب البرامج نسخاً متشابهة عن بعضها لذلك نرى ان الكثير من المذيعات يتشابهن الى درجة كبيرة يصعب معها التمييز بين اسلوب واخر. ـ وهل انت مع ان تقدم المذيعة الواحدة اكثر من برنامج؟ ـ هذا الامر يعود الى المذيعة نفسها والى قدرتها على التنويع والتلوين في تقديمها للبرنامج كل حسب طبيعته وخصوصيته لكن مع ذلك يجب الانتباه الى امر هام وهو ان الجمهور حساس وذكي لدرجة انه يكتشف وبسرعة مدى صدقية واهتمام المذيعة فيما تقدمه. ـ ما رأيك بتقديم بعض الممثلين والنجوم لبرامج خاصة بهم؟ ـ بما ان لهذا الممثل او النجم جمهوراً يتابع اعماله ومشاريعه المختلفة فهذا امر يعتبر لصالح البرنامج نظرياً لكن للاسف هناك العديد من البرامج التي قدمها ممثلون لم تلق النجاح المتوقع ايضاً هناك برامج ناجحة كبيرة والسبب قدرة المذيع النجم على ادارة الحوار وفتح محاور جديدة تغني البرنامج. ـ وهل الامر كذلك في برامج الترفيه والمسابقات؟ ـ بما أنني مازلت في بداية المشوار فلا يحق لي الحديث عن تجارب ناجحة لانني في النهاية احاول الوصول الى مستوى جيد سواء من ناحية الاسلوب والتقديم او من ناحية الشكل والمضمون. دمشق ـ رنا يوسف