بيان 2: تدور قصة الفيلم الذي كتبه واخرجه المخرج الامريكي «وودي آلان» حول مخرج سينمائي يلعب دوره «آلان» يدعى «فال وكسمان» كان مشهوراً في حقبة السبعينيات، لدرجة حصوله على اكثر من جائزة اوسكار. لكن عندما يخبو نجمه فيما بعد يتجه للاخراج في مجال الاعلانات التلفزيونية كمصدر رزق له في الحياة، ومع تتابع الاحداث يحصل «آلان» على فرصة ذهبية للعمل في فيلم ضخم يعيد له امجاده المنسية، لكن سخرية القدر تقف له بالمرصاد، حيث يصاب بالعمى اثناء تصوير الفيلم المنتظر وهنا يحاول «آلان» هو واصدقاؤه اخفاء الامر عن الشركة المنتجة للفيلم حتى ينتهي تصوير الفيلم.فكرة الفيلم لم تخرج عن تصور «وودي آلان» للواقع وسخريته المريرية منه، فمن الصعب، ان لم يكن من المستحيل ان تتخيل مخرجاً باستطاعته اكمال تصوير فيلم دون ان يتمتع بحاسة البصر، لذلك من الكوميديا والمفارقات المنتظرة في هذا الفيلم ما سوف تكون مشحونة بوجبة انسانية محزنة، وهو ما عودنا عليه «وودي آلان» في كل افلامه، حيث يرى ان الواقع سيء جداً، وما خلاصه إلا في الخيال الخصب، سواء كان في ضحكة طفل، او امرأة جميلة، او حتى في الشك والتشكيك في بعض الثوابت السياسية والدينية والحياتية ايضا، وعبارة «نهاية هوليوودية تعبر عن النهايات المبهجة التي تضعها افلام هوليوود لإسعاد المشاهد وخروجه فارغاً من بلاغة الصورة والموقف. لكن «وودي آلان» منذ ان ظهر اسمه عام 1965 وقف بالمرصاد لهذه النوعية من النهايات السعيدة، لكن عناده كان ذكياً، فهو لم يرض لنفسه ان يكون خارجاً من «السرب الهوليوودي» بشكل مجاني، او مجرد الاختلاف، فوضع رؤيته الخاصة عن الواقع في تفاصيل اعماله، ففي احدى الحوارات التي قرأتها مؤخراً مع «وودي آلان» يقول: «لو ان هناك فكرة تسيطر عليّ في افلامي فهي تلك المرتبطة بالتقابل بين الحقيقة والخيال، فأنا اكره الواقع لكن للاسف المكان الوحيد الذي يمكننا ان نتناول العشاء فيه» هذا هو «وودي آلان» الذي وضع حقيقته كإنسان واع ضد اصله اليهودي فهو واضح العداء في كل اطروحاته التنظيرية ضد التعصب اليهودي. ان كل ما كتب عن «وودي آلان» وعن افلامه يجعلنا نحتشد وعياً وفهماً للرجل الذي يتعالى على الواقع بطريقة واقعية.