السكتة الدماغية هي أحد الأسباب الرئيسة المؤدية إلى الموت أوالإقعاد في العالم. وأكثر الناس تعرضاً لها هم المسنون أو الذين في أواسط العمر. ومن الممكن أن ينخفض، عدد المعرضين للإصابة إذا توفر لديهم الوعي الكافي بحقائق السكتة وتمكنوا من السيطرة على ضغط الدم. والسكتة الدماغية هي نوع من المرض يقل فيه تدفق الدم إلى جزء من الدماغ نتيجة لمشكلات تتعلق بالأوعية الدموية أو القلب، وتنتج السكتة الدماغية من عدم قدرة الدم على الوصول إلى الخلايا في الدماغ إما بسبب انفجار أحد الأوعية الدموية وإما بانسداد الوعاء بجلطة أو صفيحة دموية. وعندما لا تحصل خلية الدماغ على الدم الذي تحتاج إليه فإنها تموت. إحساس مفاجئ بضعف أو تخدر الوجه أو الذراع أو الساق في جهة واحدة من الجسم. - عدم القدرة على النطق، أو صعوبة التحدث أو فهم الكلام. - ضعف الرؤية، أو عدم القدرة على الرؤية خصوصاً إذا كان ذلك في عين واحدة. - الإحساس بدوار لا تجد له تفسيراً، أو عدم الثبات أو السقوط المفاجئ أو فقدان الوعي. المعرضون للإصابة يمكن أن تؤدي السكتة الدماغية إلى أضرار جسيمة في الوظائف العقلية والجسمية هذا إذا لم تؤد إلى الموت. والوقاية هي خير سبيل للتقليل من وقوع السكتة الدماغية. وقد تبين أن هناك عدة عوامل تزيد من احتمال التعرض للإصابة بالسكتة الدماغية وبعض هذه العوامل وراثي لا سبيل إلى تغييره. أما العوامل الأخرى فيمكن تقليلها باللجوء إلى العلاج، وبعضها الآخر يمكن تقليله بتغيير أسلوب الحياة. العوامل التي لا سبيل إلى تغييرها هي: (السن، الجنس، العرق، الإصابة السابقة بالسكتة الدماغية). تزداد إمكانية الإصابة مع التقدم في السن. كما أن الرجال أكثر تعرضاً من النساء للإصابة. والإصابة السابقة بالسكتة تزيد أيضاً من احتمال الإصابة بها مرة أخرى. العوامل التي يمكن معالجتها هي: ارتفاع ضغط الدم، مرض القلب، النوبات الاحتباسية العابرة، السكري. يمكن أن تقل نسبة الخطر مع بدء العلاج ومواصلته تحت إشراف الطبيب. يجب عدم تجاهل النوبات الاحتباسية العابرة، كما يحدث غالباً، وإنما يجب إبلاغ الطبيب بها دون إبطاء. إن دور النوبة الاحتباسية العابرة كعلامة خطر هو دور في غاية الأهمية. كما أن السيطرة الدقيقة على مرض السكري يمكن أن تقلل من تأثير هذا العامل على الإصابة بالسكتة. العوامل التي يمكن السيطرة عليها هي: ارتفاع ضغط الدم، التدخين، البدانة. وعلى الرغم من أن هذه العوامل تعتبر ثانوية، على اعتبار أن آثارها غير مباشرة إلا أنها عوامل مهمة جداً مع ذلك. فهذه العوامل تزيد من احتمال الإصابة بمرض القلب وبالتالي تزيد من احتمال الإصابة بالسكتة الدماغية. لذلك ينصح جميع الناس بتخفيف وزنهم وممارسة التمارين الرياضية باعتدال، وفي الوقت نفسه الاهتمام بأنواع الأطعمة التي يتناولونها لتخفيض مستويات الكولسترول في الدم. كما ينصح جميع الناس بالامتناع عن التدخين. ويمكن استشارة الطبيب أو الممرضة بشأن هذا الموضوع. الوقاية يمكن الوقاية من السكتة الدماغية بالسيطرة على العوامل التي تساعد على حدوثها، وتناول العلاج اللازم وتلقي الرعاية في المستشفى واتباع برامج التأهيل. ويمكن أحياناً في بعض الحالات الخاصة، اللجوء إلى الجراحة. هناك أنواع من الأدوية تؤخذ لتمييع الجلطات الدموية أو لمنع الزيادة في حجمها داخل الشريان. وهناك بعض الأدوية التي تؤخذ لمنع تكون الجلطة لدى الأشخاص المعرضين أكثر من غيرهم للإصابة بالسكتة الدماغية، مثلما يحدث بعد الإصابة بنوبة قلبية أو إذا ظل الإنسان طريح الفراش لفترة طويلة. وفي بعض الحالات الخاصة، عندما يصاب أحد الشرايين الرئيسة في العنق بانسداد بالغ، فإنه يمكن اللجوء إلى الجراحة لتحسين تدفق الدم إلى الدماغ. أكد باحثون أن عقاراً تجريبياً لعلاج السكتة الدماغية يعتمد على سم الأفعى ساعد في الحيلولة دون حدوث تلف المخ، والذي يمكن أن يؤدي إلى إصابة مرضى السكتة الدماغية بالعجز. وساعد العقار الذي أطلق عليه اسم «أنكرود» 42% من مرضى السكتة الدماغية على استعادة قدرتهم البدنية والعقلية، في حالة إعطائه للمرضى في غضون ثلاث ساعات من الإصابة. وصرح د. ديفيد شيرمان لوكالة أنباء «رويترز» بقيامه مع مجموعة من زملائه باختبار العقار الذي يعتمد على سم الأفعى على 500 مريض، مؤكدا أنه لابد من إعطاء العقار بسرعة بعد إصابة المريض بسكتة دماغية والتي تنتج عن تجلط الدم. وقد تم تطوير العقار «أنكرود» بعد أن لاحظ الباحثون عدم وجود تجلط الدم في الأشخاص الذين لدغتهم أفعى سامة. برامج التأهيل يعتمد نجاح التأهيل على مدى التلف الذي يصيب الدماغ نتيجة للإصابة. كما يعتمد أيضاً على موقف المريض نفسه ومهارة فريق التأهيل ومدى تعاون العائلة والأصدقاء. في كثير من الحالات يستطيع المرضى الذين أصيبوا بسكتة دماغية أن يتعافوا منها وأن يواصلوا حياتهم بشكل مفيد وناجح. وبما أن السكتة يمكن أن تصيب أجزاء مختلفة من الدماغ فإن تأثيرها يختلف من مريض لآخر. إذ يمكن أن تكون هناك تغيرات في القدرة على النطق أو الحركة أو الإحساس أو الإبصار أو السلوك وأنماط التفكير أو الذاكرة. وغالباً ما يمكن تدريب مناطق الدماغ الأخرى التي لم تتأثر بالإصابة لتقوم مقام المنطقة المصابة، وعلاوة على ذلك يستطيع المرضى في الحالات التي لايظهر فيها شفاء طبيعي، أن يتعلموا مهارات جديدة للتكيف مع وضعهم ولتعويض ما فقدوا من قدرات. ويمكن لوسائل التكيف هذه أن تساعد في عملية التأهيل. ويجب البدء في التأهيل بأسرع ما يمكن. فمن المهم جداً القيام بتمارين في السرير وتمارين على اتخاذ الأوضاع المناسبة للوقاية من حدوث تلف يتعذر علاجه. ويمكن أيضاً الوقاية من حدوث مضاعفات ثانوية بعد الإصابة مثل تصلب المفاصل وتقرح الجلد الناتج عن الاضطجاع والالتهاب الرئوي. ولا يمكن التقليل من أهمية مساهمة المريض نفسه ومساهمة العائلة في عملية التأهيل فإذا كان أفراد العائلة على علم بتفاصيل خطة التأهيل وكانوا في الوقت نفسه جزءاً منها، فإن بإمكانهم أن يتفهموا الوضع ويقدموا العون للمريض أثناء عملية التأهيل. وعلى أفراد العائلة أن يتذكروا وأن يتفهموا الصعوبة التي لابد أن يعانيها المريض أثناء محاولته التكيف مع العجز الذي لحق به نتيجة للإصابة. وغالباً ما تكون رغبة المريض في الاعتماد على الذات هي القوة المحركة وراء محاولاته للتكيف. لذلك فإنه من المهم جداً في هذه الحالة تشجيع المريض وتقديم المساندة والدعم له. علاقة الجينات بالسكتة أعلن العلماء الفرنسيون مؤخراً أنهم اكتشفوا «جينا» له علاقة بالإصابة بالسكتة القلبية. وأوردت وكالة رويتر للأنباء تصريحاً لباحثين بالمعهد القومي الفرنسي للصحة والبحوث الطبية أن اكتشاف هذا الجين يساعد على فهم أكبر لأسباب السكتة الدماغية، مما يؤدي في النهاية إلى إيجاد علاج لها، وأظهرت الفحوص التي أجريت على أكثر من ألف شخص أن أولئك الذين لديهم اختلاف جيني في عوامل تجلط الدم أقل عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية ممن ليسوا لديهم هذا الاختلاف. يذكر أن الجلطات تقتل أكثر من 40 ألف شخص سنوياً في فرنسا وحدها