تجمع المئات من اللبنانيين امام بعض الاغراض الشخصية «لشهداء الانتفاضة» الفلسطينية المستمرة منذ سبتمبر عام 2000 في معرض فلسطيني اقيم مساء امس الاول في قصر الانيسكو ببيروت. ينظم المعرض الذي حمل عنون «مئة شهيد .. مئة حياة» مركز خليل السكاكيني الثقافي في مدينة رام الله بالضفة الغربية بالتعاون مع الجمعية الثقافية لشباب المسرح والسينما في بيروت وجريدة السفير اليومية اللبنانية ومركز المعلومات العربي للفنون الشعبية «جنى». وتضمن المعرض بعض الاغراض الشخصية لاول مائة فلسطيني قتلهم الجيش الاسرائيلي منذ انطلاق الانتفاضة. علقت اغراض الشهداء في مكعبات زجاجية وبدت وكأنها تنبض برائحة اصحابها فهذا ترك مقلاعه وذاك ترك حقيبته المدرسية واخر ترك دراجته او قبعة عمله. وغصت قاعة قصر الانيسكو بالحضور اللبناني والفلسطيني وتحلقوا جميعا حول حذاء الطفل الفلسطيني محمد الدرة الذي قتل بالرصاص الاسرائيلي بينما كان يحتمي بأبيه وتمكن مصور تلفزيوني من التقاط مشاهد قتله. وقال المخرج السينمائي اللبناني جان شمعون لرويترز « ان هذا الحذاء يشكل صفعة مدوية في وجه العالم المتوحش». واشارت مايا الزين وهي تراقب الحقيبة المدرسية للطفل سامر طبنجة الذي قتل في غارة جوية اسرائيلية على مدينة نابلس بالضفة الغربية «ان هذه الاغراض تشعرنا بأن حياة هؤلاء كانت مرحة وحيوية وليست قاتمة فقط..فالشهداء النافذة المضيئة في حياتنا». واشارت الشابة سهى الاشقر وهي تضيء احدى الشمعات المائة التي وضعت في كل ركن من اركان المعرض «نشعر ان هذا الشهيد يرمقنا من خلال اغراضه وصورته». واستخدم الفنان سمير سلامة الذي نسق المعرض صناديق عرض بلاستيكية شفافة تعلو كل منها ورقة شفافة تحمل اسم الشهيد وصورة له بالابيض والاسود. رويترز