بيان 2: يعتبر الاسهال من الاضطرابات الهضمية الخطيرة التي قد تؤدي لحدوث مضاعفات عديدة إن لم يتم علاجه بالشكل الأمثل، وذلك يعود بشكل أساسي لفقدان السوائل والشوارد من الجسم والتي ينجم عنها اضطرابات تهدد حياة الإنسان خصوصا الأطفال وكبار السن. ومن أهم الأسباب المؤدية للاسهال الاصابة بالتسمم الغذائي الذي يظهر بتكرر مرات التبرز المائي والنوبات الألمية في البطن والشعور بالوهن العام الناجم عن فقدان السوائل والشوارد وضعف الشهية تجاه الطعام والشراب، ويعاني المريض عادة من الاقياء والغثيان. يحدث الاسهال بسبب الالتهاب في الغشاء المبطن للأمعاء ومن جراء ذلك تضطرب الوظيفة الامتصاصية والحركية للأمعاء وتزداد كمية السوائل المفقودة عن طريق البراز. التسمم الغذائي معظم أنواع الجراثيم تؤدي لحدوث الالتهابات في الأمعاء بسبب افراز هذه الجراثيم للذيفانات التي تؤثر على حركية ووظائف الأمعاء وعادة تحدث الآلام والاسهالات والمظاهر الأخرى المرافقة بعد تناول الطعام بعدة ساعات، وهذا ما يميز هذا النوع من الاسهالات عن غيرها. اضافة الى ذلك فان الاضطرابات الناجمة عن التسمم الغذائي تصيب افراد العائلة أو الأشخاص الآخرين الذين تناولوا هذا الصنف من الطعام أو غيره، فالاصابة في هذه الحالة جماعية وليست فردية، وهي تختلف في حدتها من شخص لآخر. ويمكن للاسهال ان يحدث من جراء تناول بعض الأدوية كالمضادات الحيوية أو غيرها، واذا ما توقف المرء عن تناول هذه الأدوية سرعان ما تعود للبراز طبيعته ويتوقف الاسهال. الاسهال المزمن يعاني العديد من الأشخاص من الاسهالات المزمنة التي ترافق الكثير من الامراض والاضطرابات الهضمية ومن بينها نذكر: ـ متلازمة القولون المتهيج ـ التهابات الأمعاء المزمنة ـ التهاب البنكرياس المزمن ـ عدم تحمل اللاكتوز ـ اضطرابات استقلابية ـ عدم تحمل الجلوتين وهو مادة بروتينية متوفرة في الدقيق. المظاهر السريرية يتصف الاسهال بتكرار تفريغ الفضلات البرازية التي تكون سائلة عدة مرات في اليوم فهي عديدة وكمية الفضلات كبيرة مقارنة بالحالة الطبيعية لافراغ البراز. يرافق ذلك الشعور بالوهن والغثيان والاقياء والآلام البطنية وفقدان الشهية للطعام والسوائل، وجفاف الفم واللسان ويمكن ان يكون البراز محتويا على الدم أو القيح. واذا ما استمر الاسهال دون معالجة أو دون تعويض السوائل والشوارد التي يفقدها الجسم عن طريق البراز فان المريض قد يعاني من الدوار والميل الى النعاس والوهن العام وعدم القدرة على الحركة أو العمل أو حتى القيام بالأعمال اليومية المعتادة، وتكون الأغشية المخاطية جافة ويشعر المريض بالعطش، وعادة تكون الحالة العامة سيئة لدى الأطفال والكبار في السن. ارشادات للحد من مخاطر الاسهال وما يمكن أن ينجم عنها من مضاعفات ينصح بالالتزام بقواعد الصحة العامة وتنظيف الادوات المستخدمة في تحضير الطعام، وتنظيف اليدين قبل الطعام وبعده وقبل تحضير الطعام، اضافة الى ذلك ينصح بعدم تناول الأطعمة المحفوظة أو المعلبة إلا بعد التأكد من نظافة المطعم والعاملين به. ولدى السفر ينصح بتناول الماء المعبأ والأطعمة المحفوظة أو الأطعمة الطازجة التي يمكن للمرء أن يقوم بتجهيزها. أو يمكن تناول الخضار بعد غسلها جيدا مع الامتناع عن تناول الاطعمة الحيوانية التي قد لا تكون مطبوخة بشكل جيد والتي تؤدي للاصابة بالاسهالات والآلام البطنية وغيرها من الاضطرابات التي تضعف الجسم. ومن النصائح المهمة التي ينبغي الالتزام بها ضرورة تناول السوائل المضاف لها القليل من الملح والسكر فور الاصابة بالاسهالات من أجل تعويض النقص في حجم السوائل في الجسم للوقاية من الاصابة بالجفاف. وينبغي مراجعة الطبيب من أجل اجراء الفحص السريري والالتزام بارشادات الطبيب