بيان 2: منذ اطلالتها الأولى في مهرجان الأغنية السورية لفتت الأنظار اليها بما قدمته من أغنيات فيها الكثير من الاصالة وروح المعاصرة ومع انها حصلت على جائزة «الأورنينا» الذهبية لأفضل أداء وحضور في مهرجان الأغنية السورية، الخامسة إلا انها فضلت تقديم نفسها كمطربة تلحن وتكتب الشعر الغنائي الى جانب اجادتها الغناء باللهجة البدوية والطربية والجبلية. «عبير فضة» والتي يعرفها الجمهور العربي من خلال أغانيها المتميزة وبمناسبة اطلاق شريطها الغنائي الجديد كانت فرصة اللقاء بها والحديث عن مشوارها الفني وأحلامها وطموحاتها. تقول المطربة السورية عبير فضة: منذ طفولتي وأنا أمارس الغناء خاصة وانني اشتركت في العديد من الفعاليات والمهرجانات الغنائية وقد حصلت على عدة جوائز محلية وعربية، وقد غبت عن الوسط الفني لفترة لا بأس بها ولأسباب شخصية، بعدها قررت العودة منذ حوالي خمس سنوات حيث كانت مشاركتي الأولى في مهرجان الأغنية السورية. ـ وهل كنت تتوقعين أن تنالي المرتبة الأولى منذ المشاركة الأولى؟ ـ لن أكون مبالغة لو قلت لك نعم خاصة وانني أعرف مقدرتي جيدا في التلحين والغناء والكتابة الشعرية. وأنا لا أقول هذا الكلام من منطلق المديح لنفسي بالعكس، فمن الطبيعي أن يكون للأغنية التي ألحنها وأكتب كلماتها تأثير قوي في نفسي خاصة وانني أحاول قدر الامكان أن أعيش موضوعها. ـ حتى ولو كان هذا الموضوع حزينا؟ ـ الحياة دائما فيها الكثير من الأشياء المفرحة تماما كما فيها من الأشياء المحزنة وبالنسبة لي أحاول قدر الامكان أن أكون واقعية وألا أصدم بما يجري أمامي فقد علمتني الحياة الواقعية وبعدي عن الأوهام والأحلام قدر ما أستطيع. ـ لكن كتابة الشعر والتلحين يحتاجان إلى خيال خصب وأحلام؟ ـ هذا صحيح ولكن الأمر يختلف هنا خاصة وان الابداع كما ذكرت يحتاج الى الخيال والأحلام حتى تصبح الصور المقدمة أكثر جمالا ومتعة لكن بالمقابل لابد من الواقعية حتى في هذه الأشياء. أما في الحياة فأعتقد اننا وفي هذا العصر يجب أن نتجه نحو الأخذ بالأمور كما هي بعيدا عن كل ما هو خداع ومزيف. ـ هل صحيح انك تعرضت لحروب فنية خلال فترة عملك القصيرة نسبيا؟ ـ للأسف، هذا الكلام صحيح وكما تعرضت للمحاربة من قبل زميلاتي المطربات تعرضت كذلك لغيرة المطربين الشباب ولا أدري ما هو السبب الحقيقي وراء ذلك، ولكنني والحمد لله استطعت مواجهة الأمر بشجاعة وتغلبت على كل هذه الأشياء واستطعت اثبات وجودي كفنانة حتى بات الجميع يحترمني ولدي قناعة كبيرة بأن من يطعنني في الخلف فهو في المؤخرة وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح. ـ لو تحدثنا عن الألحان والكلمات التي قدمتها لغيرك من المطربين؟ ـ هناك العديد من الأغنيات التي قدمتها لزملائي المطربين الذين أحترمهم كثيرا كالفنان نهاد طربيه الذي قدمت له أغنية من كلماتي وألحاني كذلك لعدد من مطربات «استديو الفن» والعديد من المطربات الاخريات والذين سيغنون من كلماتي وألحاني وستكون هذه مفاجأة كبيرة وجميلة للجمهور في وقت واحد. ـ وهل أنت سعيدة لنجاح أغنية بصوت زميلة لك أكثر من صوتك؟ ـ هذه مسألة أخرى لا أستطيع الاجابة عليها بهذا الاسلوب والطريقة في الطرح، لانني عندما أقدم أغنية معينة لاحدى زميلاتي لا أفكر مطلقا بهذه الطريقة، لان الفن عندي أكثر من ذلك وبصراحة أكثر أقول انني أعرف امكانياتي الصوتية جيدا ولا أحب التعدي عليها وكما لكل انسان طريقته في التعبير فلكل مطرب أو مغن خصوصيته كذلك. ـ وما سبب قلة ظهورك تلفزيونيا رغم ذلك؟ ـ أنا معك انه كي يعرفني الجمهور يجب أن أظهر بكثافة من خلال الاعلام والحفلات، لكنني لم أستطع تقديم الكثير في سوريا وذلك بسبب تقصير المتعهدين عندنا، بينما نجد ان نشاط المتعهدين في لبنان هو في ازدياد حتى انهم يتعاقدون مع مطربين سوريين ليغنوا في سوريا ولبنان والخليج. ومع ذلك أعتبر نفسي نشيطة في عملي لان الفن في عروقي وأحبه كثيرا كما انه مصدر رزقي وبشكل عام أقوم بزيارة الاذاعة والتلفزيون في سوريا بشكل دائم وأسعى قدر الامكان ان أقدم لبلدي ما أستطيع كذلك أفعل الشيء نفسه بالنسبة الى المحطات العربية الفضائية الاخرى، لكن تبقى المشكلة ان لقاءاتي التلفزيونية وحفلاتي في الخارج هي أكثر مما هي عليه داخل بلدي وبالطبع لست السبب في ذلك بل الاعلام المقصر في حقي. ـ بالمقابل ما الذي تعلمته من الفن؟ ـ الشفافية أولا. فقد جعلني الفن أشعر برهافة الأشياء والحب والتسامح وأن أسعى بكل جهدي لأكون أكثر قربا من الناس وأكثر صدقا في أعمالي فلا أقدم الأغنية الهابطة وأسعى دائما لتقديم الأفضل. دمشق ـ ميساء العلي