قال علماء تابعون للحكومة الامريكية ان جرفا جليديا اضخم من مدينة مانهاتن بعشر مرات سقط في بحر بالقرب من منطقة القطب الجنوبي مما يعزز تحذيرات بأن درجات الحرارة في العالم ترتفع للاسوأ. تأتي هذه الانباء في اعقاب انهيار جرف جليدي اطلق عليه اسم «لارسن بي» بمنطقة القطب الجنوبي في بحر ويديل بالقرب من تشيلي في شهر مارس الماضي وكان هذا الجرف في حجم دولة اوروبية صغيرة. ويبلغ طول الانهيار الاخير الذي وقع ببحر روس 41 ميلا بحريا وعرضه اربعة اميال. وسجل هذا الانهيار معهد الجليد القومي بسويتلاند في ولاية ماريلاند والذي قام بتحليل صور بالاشعة تحت الحمراء التقطها قمر صناعي عسكري في الخامس من مايو الجاري. وقال متحدث باسم المركز امس الاول ان من المرجح ان الانهيار وقع خلال الاسبوعين الماضيين. ويقوم هذا المعهد بجمع معلومات لصالح وزارة الدفاع وادارة المحيطات والمناخ وحرس السواحل الامريكية. وعادة ما ينتج هذا الانهيار عما يعرف باسم الانشطار حيث ان الحركة المستمرة للقمم الجليدية القطبية تؤدي لانقسام الجليد الى قطع ضخمة في بعض الاحيان يطفو كل منها في البحر. وتشير جماعات الخضر الى انهيارات الجروف الجليدية على انها دليل بان الانبعاثات التي تسبب ظاهرة الاحتباس الحراري هي المسئولة عن ارتفاع درجات الحرارة وذوبان القمم الجليدية القطبية. وربط بين انبعاثات الكربون الصادرة عن محطات الطاقة والمصانع وبين ظاهرة الاحتباس الحراري التي يحذر العلماء من انها قد تؤدي لحدوث فيضانات ضخمة وارتفاع مستويات المحيطات. والولايات المتحدة هي اكبر متسبب في الانبعاثات المسئولة عن ظاهرة الانحباس الحراري. ـ رويترز