بيان2: يعتبر خرف الشيخوخة من الامراض التي تصيب كبار السن حيث تتزايد الاصابة به مع التقدم بالعمر. وعن المرض وسبل تشخيصه وعلاجه القى د. احمد شوكت استشاري الامراض النفسية ببريطانيا محاضرات بفندق هيلتون ابوظبي واشار فيها الى ان هذا المرض يصيب 5% من الاشخاص الذين تتجاوز اعمارهم 65 سنة وحوالي 30% من الاشخاص الذين تتجاوز اعمارهم 85 عاما. وتجدر الاشارة الى ان اسباب هذا المرض غير محددة تماما فهو متعدد الاسباب منها الوراثي ومنها ايضا الكيميائي البيولوجي بسبب نقص مواد وموصلات كيميائية في المخ من اهمها مادة الاسيتيل كولين، فهذا المرض يسبب اضطرابا متناميا في وظائف المخ العليا ومنها الذاكرة خصوصا قصيرة الأمد وضعف القدرة على التركيز والتمييز وقد تتأثر القدرة اللغوية ايضا، ويصاحب ذلك تغيرات ملحوظة في السلوك والتصرفات والمشاعر ومع تقدم حالة المرض وتطوره تحدث اختلالات في وظائف الجسم البيولوجية ومنها فقدان التحكم الارادي في عملية التبول والتبرز واختلال الساعة البيولوجية الداخلية للانسان المريض فينقلب ليله الى نهار والعكس. ويؤثر كثيرا على المستويات الاسرية والاجتماعية والشخصية وايضا الطبية، فحتى هذه اللحظة لا يوجد علاج شافي ويتفاقم المرض مسببا الوفاة في النهاية. التشخيص ان عملية تشخيص مرض الخرف المعروف باسم الزهايمر قد تبدو بسيطة وسهلة ولكن الواقع عكس ذلك تماما فالتشخيص يحتاج الى التعرف على تاريخ المرض وباسهاب من المريض وعائلته واجراء بعض الفحوصات العملية والمختبرية وقد يتطلب الامر ايضا اجراء بعض الفحوصات مثل رسم المخ والاشعة المقطعية واحيانا الاشعة بالرنين المغناطيسي الاهم من كل هذا تقييم درجة الاداء اليومي للمريض ومدى قدرته على التعايش وقضاء حاجاته ودرجة المخاطر المحيطة بذلك. يكثر حدوث هذا المرض في النساء عن الرجال بنسبة 2 الى 1 وفي حالات قليلة يحدث هذا المرض قبل سن الـ 65 وهنا تتطور الحالة بسرعة اكبر وبشدة اكثر. ان المصاب بالزهايمر تتبدل شخصيته وتتغير هويته ويصبح عبئا على اهله وذويه ناهيك عن المضاعفات التي قد تنشأ وتحدث بسبب هذا المرض ومنها الاضطرابات الحادة في السلوك والميول للعدوانية في بعض الاحيان والتقلبات المزاجية الحادة والمتكررة مع تكرار حدوث الالتهابات البولية والتهابات الجهاز التنفسي بسبب التدني في مستويات العناية بالنظافة الشخصية والقواعد الصحية السليمة. دواء جديد وذكر د. احمد شوكه انه في فبراير 97 بدأ عصر جديد في التعامل مع مرض الزهايمر عندما استحدث عقار جديد اسمه الاريسبت وهو عقار يحافظ على مستويات وتركيز مادة الاستيل كولين في المخ مما يبطيء من سرعة التدهور في وظائف المخ ويحافظ على مستوى معيشي مقبول للمريض ويقلل الى حد كبير من العبء الملقى على افراد الاسرة الآخرين والمهتمين بصحة هذا المريض، ومن الجدير بالذكر ان هذا الدواء ليس شافيا ولكنه معالج لاعراض هذا المرض، وقد اثبتت الدراسات التي اجريت في بريطانيا والولايات المتحدة جدوى استخدام هذا الدواء في حوالي 40 الى 50% من الحالات ولوحظ ايضا مدى تأثيره الايجابي على الاعراض الاخرى للمرض خصوصا السلوكية منها يتوافر هذا الدواء بتركيز 5 ملجم ومن احد اهم مزاياه ان يعطي مرة واحدة يوميا ولكن تحت اشراف اهل المريض لان مريض خرف الزهايمر لديه اضطراب وضعف متنامى في الذاكرة ومن المؤكد انه سوف ينسى تعاطي عقار الاريسبت اذا وصف له. ان التشخيص المبكر للزهايمر اصبح عملية حتمية وهامة جدا وتنصح بها كافة الهيئات العلمية والمعاهد المهتمة بصحة المسنين لان التشخيص المبكر يعني علاجا مبكرا ويعني ايضا راحة للمريض وذويه ويعني ايضا مستوى معيشيا مقبولا ومعقولا للمصاب وعدم حرمان المصاب من فرصة العلاج حتى التوصل الى حل جذري لهذا المرض سواء عن طريق الادوية او عن طريق العلاج بالجينات الوراثية