بيان2:اقامت الجمعية المصرية لدراسة أمراض الجهاز الهضمي والكبد الأسبوع المصري الأول لها والتي استضافت من خلاله ثلاثين خبيراً عالمياً من أمريكا وفرنسا وبلجيكا وإيطاليا وسويسرا والنمسا وأسبانيا بالإضافة إلى دعوة 20 استاذاً من الإمارات وسوريا وقطر والسعودية. وتمت مناقشة أكثر من 85 بحثا ودراسة. رأس المؤتمر الدكتور محمد رمضان بدار أستاذ الجهاز الهضمي بطب عين شمس ورئيس الجمعية الذي أشار إلى أن أبحاث المؤتمر تناولت الجديد والحديث في أمراض الجهاز الهضمي والكبد والمناظير الجراحية كما قدمت مجموعة من العلاجات الحديثة للفيروسات وخاصة فيروس سي وقد سبق جلسات المؤتمر ورشتا عمل الأولى عن العلاج غير الجراحي لأورام الكبد وإبادته باستخدام جهاز التردد الحراري والثانية عن مناظير الجهاز الهضمي والقنوات المرارية التشخيصية والعلاجية. وأسباب ،ومضاعفات وطرق العلاج الحديثة للارتجاع المعدي المرئي وتشخيص الالتهابات الكبدية وتليفات الكبد كما ناقش المؤتمر فعالية عقار الإنترفيرون الجديد الممتد المفعول في علاج فيروس سي. وعن العلاج غير الجراحي لأورام الكبد قال د. بدار خلال ورشة عمل سبقت المؤتمر نجحت فكرة العلاج غير الجراحي لأورام الكبد عن طريق إبادة أورام الكبد السرطانية باستخدام جهاز التردد الحراري الذي يعتمد على رفع درجة حرارة الخلايا السرطانية إلى 100 درجة مئوية حتى تتضخم وتختفي وهذا النوع من العلاج لا يحتاج إلى تخدير كامل أو إقامة في المستشفى ووصلت نسبة نجاح إبادة الأورام إلى أكثر من 90% خاصة في الحالات التي لا تزيد على 5 سم. أما ورشه المناظير فقد رأسها الدكتور جان أسكرو أستاذ المناظير بفرنسا وتم إجراء عملية لمريض يعاني من فتق الحجاب الحاجز عن طريق المنظار وأشار د. محمد رمضان بدار إلى التقدم الذي حدث في مجال المناظير كوسائل علاجية وتشخيصية وتعد عملية فتق الحجاب الحاجز من الجراحات الحديثة التي استخدم فيها المنظار كوسيلة علاجية. وقد شارك الأستاذ بيتر مالفير تهاليز استاذ الجهاز الهضمي بألمانيا بالقاء بحث تناول فيه أسباب ومضاعفات وطرف العلاج الحديثة للارتجاع المعدي المرئي. وأكد في بحثه أن التدخين والمواد الدهنية والعقاقير الموسعة للشعب والأسبرين وأدوية الروماتيزم من أهم أسباب إرتجاع الحامض ونصح هؤلاء المرضى بالمحافظة على الوزن المثالي حيث أن السمنه المفرطه تزيد من نسبه ارتجاع الحامض. وفي المؤتمر تم عرض التجربة المصرية في تشخيص علاج 250 مريضا يعانون من ارتجاع الحامض بالمرئي وقد كان ثلثا المرضى من الرجال ولم تكن هناك علاقة بين الإصابة بهذا المرض ووجود البكتريا الحلزونية ووجد أن نسبة مرض (باريت) والذي قد يؤدي إلى سرطان المرئ مرتفعه في مصر عنها في باقي دول العالم حيث بلغت 24% كما ثبت أنه ليس هناك علاقة بين درجة الشعور بالحموضة والتغيرات الباثولوجية في المرئ وينصح الأطباء المعالجون هؤلاء المرضى بضرورة عمل كشف دوري بالمنظار. وأوضح الدكتور يحيي الشاذلي أستاذ الجهاز الهضمي والكبد بطب عين شمس ومقرر المؤتمر أن نتائج الأبحاث الحديثة أكدت أن الجرثومة الحلزونية (هيليكوباكتر) تشكل خطرا على الجهاز الهضمي بعد ثبوت علاقتها بسرطان المعدة. وأكد أن التشخيص السليم يساعد في التخلص منها بنسبة 100% مع الالتزام التام بالعلاج وقال أن الاستئصال عن طريق أطباء مدربين تدريبا عاليا يحول دون الإصابة بسرطان المعدة والسرطان الليمفاوي الذي يصيب الطبقة المبطنة لجدار المعدة.. وأشار إلى أن الابحاث العالمية تؤكد قرب الوصول إلى لقاح واف ضد الجرثومة. كما شارك في المؤتمر أشهر طبيبين في علاج التهاب الكبد الفيروسي (سي) وهما العالم روفائيل استبان رئيس جمعية الجهاز الهضمي الأسبانية والعالم بيتر استشاري الكبد بفرنسا حيث أقر بأن العلاج الوحيد المتاح حاليا للفيروس (سي) هو الإنترفيرون وأن نتائج استخدام أحدث أنواعه وهو أنترفيرون طويل المفعول تزيد على 60% كما أنه يعتبر العقار الوحيد الفعال للنوعين 4.1 والأنترفيرون الممتد هو المعالج بمادة إثيلين جلايكول أدى أيضا لرفع نسب الشفاء من الالتهاب الفيروسي (بي) بمعدلات تجاوزت 70% بعد 12 أسبوعا من العلاج حيث تعمل جرعته على خفض إنزيمات الكبد خلال فترة استمرار عمل الدواء إلى أن يحصل على الجرعة الثانية. وأكد العالمان أن هناك أبحاثا تجرى حاليا للمقارنة بين تأثير العلاج الجديد طويل المفعول منفردا والعلاج المزدوج مع (ريبا فارين) كما أوضحت نتائج الأبحاث الحديثة أن إضافة فيتامين ج ، هـ للعلاج طويل المفعول منفردا أو مع ريبا فارين سيقلل من مضاعفات العقار. وخلال مناقشات المؤتمر أكد الدكتور طاهر حسن الزناتي أستاذ الأمراض الباطنية والكبد بطب القاهرة أن السنوات المقبلة ستشهد أعدادا كبيرة من مرضى الكبد الدهني وهو التهاب الكبد الدهني غير الناتج عن الكحوليات وهو يشخص عن طريق الموجات الصوتية ويظهر في نوعية محددة من المرض نتيجة لاختلاف أسلوب الحياة المعاصرة والاعتماد على الوجبات السريعة والجاهزة مع قلة الحركة ويظهر بوضوح في مرضى السمنة المفرطة ومرضى السكر غير المعتمدين على الأنسولين النوع الثاني وفي مرضى ارتفاع الدهون بالدم وهو النوع الشائع وتصل نسبته إلى 60% أما النوع الثانوي فيظهر للمرضى الذين يقومون بأنظمة رجيم سريعة وقاسية لانقاص الوزن وأيضا المرضى الذين قاموا بعملية تدبيس المعدة. إضافة إلى تناول بعض العقاقير التي تساعد في ظهور المرض. وهناك نوعان من المرض الأول وتكون وظائف الكبد فيه طبيعية ترسيب الدهون في الكبد أما النوع الثاني وهو الاخطر والذي يوجد معه خلل بوظائف الكبد مثل ارتفاع الانزيمات والذي قد يؤدي بدوره بعد فترة طويلة إلى تليف الكبد ويشخص من خلال العينة الكبدية والتي يظهر فيها خصائص باثولوجية محددة. ويشير د. زناتي إلى أن علاج هذا النوع الخطر هو إنقاص الوزن بحيث لا يتعدى واحد ونصف كيلو في الأسبوع وعدم الاعتماد نهائيا على أنظمة الرجيم القاسية والسريعة مع المداومة على ممارسة رياضة المشي يوميا وبالنسبة لمرضى السكر فلابد من ضبط معدل السكر مع الطبيب المختص. كما أن توجد بعض العقاقير التي أثبتت فعاليتها مثل مشتقات أملاح الصفراء وأيضا بعض عقاقير علاج الدهون في الدم. ويؤكد أن الوقاية هي خير علاج من مرض الكبد الدهني مع التأكيد على تجنب السمنه وتناول العناصر الغذائية المفيدة. وعن تأثير العقاقير والأدوية على الكبد يقول يتعامل الكبد مع 90% من الأدوية حيث يعتبر هو مصنع التخلص من المواد السامة بالجسم فالأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم تمتص في الأمعاء وتمر بالوريد البابي إلى الكبد ، وهناك بعض العقاقير السامة التي تؤثر في الكبد وتحدث هذه السمنة عن طريق نوع من الحساسية لهذا الدواء مثل بعض غازات التخدير (الهالوثين) وهناك طريقة أخرى للتأثير على الكبد تعتمد على جرعة العقار إذا زادت عن معدلها الطبيعي وهذه تسبب إرتفاعا في أنزيمات الكبد الصفراء مثل المسكنات وأدوية الروماتيزم وبعض المضادات الحيوية وبعض من عقاقير علاج الدرن والسكر. وممكن أن يكون هذا التأثير على القنوات المرارية الدقيقة داخل الكبد حيث تسبب التهابها مع إنسداد في هذه القنوات ويشخص المريض على أنه انسداد مراري كأدوية علاج القئ والهرمونات