بيان 2:اوقفت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» جميع أعمالها المتعلقة بسفينة نجاة تابعة لمحطة الفضاء الدولية، كان من الممكن لمركبة النجاة غير المزودة بالطاقة أن تتيح لسبعة من رواد الفضاء العودة إلى الأرض بسلام في حالة الطوارئ. ودون وجود مركبة النجاة، قد يتوجب أن يتم حصر أفراد الطاقم بثلاثة رواد فقط وهم الذين يستطيعون الفرار في كبسولة «سيوز» المثبتة بالمحطة، ومن شأن هذا التقليص أن يلحق الضرر بالبرنامج العلمي لمحطة الفضاء الدولية، وبوجود عدد قليل من رواد الفضاء على متن المركبة لن يكون هناك متسع من الوقت لإجراء التجارب على الجاذبية الضئيلة. ويقول فرانكو بوناسينا، وهو متحدث رسمي لوكالة الفضاء الأوروبية الموجودة بباريس، التي تعد شريكة في مشروع محطة الفضاء الدولية: «إننا نريد تجنب الإنحصار بثلاثة أعضاء لأنه سيكون معظم وقتهم مكرسا للصيانة». ترتكز مركبة النجاة على مركبة تدعى اكس ـ 38 وتكون مثبتة بالمحطة بشكل دائم، وفي حالة الطوارئ يقفز أفراد الطاقم في الطائرة التي يبلغ طولها عشرة أمتار لتهبط عائدة بهم إلى الأرض. تتصور «ناسا» السيطرة في الهبوط بمساعدة أكبر مظلة هبوط في العالم، وسوف تسمح مظلة الهبوط التي ترتفع عن الأرض مسافة 700 متر مربع ـ للطائرة بأن تهبط أرضاً على زوج من مزلقات الطائرة. في ديسمبر عام 2001 انفصل أحد النماذج الأصلية لاكس 38 من قاذفة القنابل على ارتفاع 13.7 كيلو مترا أي ما يعادل 45.000 قدم وهبط في صحراء كاليفورنيا بنجاح، ولكن في فبراير صرفت «ناسا» حوالي 4 ملايين دولار أمريكي على محطة الفضاء الدولية في محاولة لجعل التكاليف الإجمالية لاتزيد على 25 مليار دولار أمريكي، وسيتكلف تطوير هذه المركبة حوالي مليار دولار على أن يكون الهدف الحصول على أسطول مؤلف من أربع مركبات. لكن أفراد الطاقم الثلاثة الذين سيتم إرسالهم إلى محطة الفضاء الدولية سيقضون وقتهم كاملاً تقريباً في الحفاظ على استمرارية العمل في المحطة، وهذا سوف يحصر الأنشطة العلمية على ساعات قليلة في الأسبوع، وعندما تمت مناقشة التقليص في عدد أفراد الطاقم لأول مرة في فبراير، قال نيك لامبسون عضو الكونجرس الأمريكي وهو ديمقراطي من تكساس: «سوف أذكر الجميع بالعبرة التي اخذناها من كل من حادثتي تايتانيك وتشالنجر حتى يكون لكل فرد مكان في سفينة النجاة. ولا تزال «ناسا» تناقش الموضوع مع الكونجرس ووكالة الفضاء الأوروبية وشركائها الآخرين في محطة الفضاء حول العالم ويقال إن الإعلان عن القرار النهائي قد يكون في أواخر هذا العام. ومن بين الخيارات الثلاثة المطروحة خيار واحد فقط يشمل إرجاع سفينة النجاة والخيار الآخر يتطلب تثبيت كبسولتي «سيوز» روسيتين في المحطة دائماً، وهذا يفسح المجال لركوب ستة أفراد على متن الطائرة. والخيار الثالث هو امداد ملاذ آمن مثبت في محطة الفضاء الدولية المزودة بالهواء والطعام والإمدادات الطبية ويستطيع بعض أفراد الطاقم أو جميعهم الانتظار هناك في حالة الطوارئ إلى أن تصل المساعدات.