رفضت الفنانة لطيفة بطولة ثلاثة أفلام سينمائية جديدة عرضت عليها خلال الأيام الماضية! قالت لطيفة انها بعد تجربتها الأولى مع المخرج يوسف شاهين في فيلمه «سكوت حنصور» لن تقبل أن تخوض تجربة اخرى غير مضمونة النجاح، خاصة وان الافلام الثلاثة المعروضة عليها لا تستغل بالشكل الكافي امكاناتها كمطربة من خلال بناء درامي تخدم من خلاله الأغنية وتطور الأحداث لذلك قررت ان تعتذر وتكتفي بتسجيل عدة أغان وطنية تتحدث من خلالها عن شهداء الانتفاضة الفلسطينية. وسوف يتم تصويرها خلال أيام بنظام الفيديو كليب واعداد ترجمة لها واهدائها لبعض المحطات الفضائية الأوروبية لتكون صرخة مدوية للضمير العالمي من خلال وسائل الاعلام الغربية التي تخصص مساحات برامجها عن صور الانتهاكات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل في مدن الضفة الغربية والقدس وكنيسة بيت لحم في رام الله. وتضيف لطيفة انها أهدت أيضا شاشة التلفزيون الفرنسي أحدث أغانيها «الى طغاة العالم» كلمات الشاعر أبوالقاسم الشابي وألحان جمال سلامة والتي أخرجها محمد بكير وتوضح من خلالها الدمار الشامل الذي أحدثته ألة الحرب الاسرائيلية ضد البنية التحتية في أراضي السلطة الفلسطينية والتي تحتاج لعدة مليارات لاعادة اعمارها من جديد. قصيدة «الى طغاة العالم» تمت ترجمتها على شريط الفيديو كليب الذي تم تصويره الى اللغتين الفرنسية والانجليزية والقصيدة تذاع أيضا على الفضائيات الأوروبية. ـ ماذا عن خططك الجديدة مع الفنان كاظم الساهر؟ - هناك مشروعات فنية بيننا ولكن الأحداث الاخيرة جعلتني أتفق مع كاظم الساهر على تأجيل ألحان عدة كنت أعتزم تقديمها خلال شهور الصيف الحالي واكتفينا فقط بأغنية «من ينقذ الانسان» التي نتحدث فيها عن ابادة اسرائيل للشعب الفلسطيني وقيامها بممارسات لا أخلاقية في الأماكن المقدسة بالقدس والمسجد الأقصى وكنيسة بيت لحم وغيرها من المزارات الاسلامية والمسيحية الأخرى. ـ متى يظهر ألبومك الغنائي الجديد؟ ـ اتخذت قرارا بتأجيل طرح ألبومي الغنائي الجديد رغم انني أوشكت على الانتهاء من اعداد أكثر من 90% من أغانيه وسجلتها مابين ستوديوهات مصر وباريس ولكنني شعرت بعدم الرغبة في استكمال الألبوم وسط تلك الظروف المؤلمة التي يمر بها عالمنا العربي وربما أستطيع اصدار الألبوم مع بدء الموسم الشتوي المقبل أو في الخريف بعد ان يجتاز الشعب الفلسطيني محنته. ـ يؤكد بعض النقاد ان هناك لقاء سينمائيا جديدا سيجمع بينك وبين المخرج يوسف شاهين مع نهاية هذا العام فهل هذا هو السبب وراء اعتذارك عن عدم قبول الأفلام السينمائية التي عرضت عليك مؤخرا؟ ـ بالتأكيد سوف أكون سعيدة جدا لو تكرر لقائي مع المخرج يوسف شاهين ولكن لم يتحدث معي بخصوص أعمال جديدة وهو مهموم الآن بتداعيات القضية الفلسطينية ويصور فيلما خاصا عنها في بيروت ولا أعلم شيئا عن مشروعاته الروائية الأخرى ومن هذا المنطلق أقول أن رفضي للأفلام الثلاثة لم يأت من منطلق وجود عرض اخر من يوسف شاهين ولكنه جاء لعدم اقتناعي بتلك الأفكار التي عرضت علي دون دراسة جيدة لامكاناتي الفنية. ـ هل أدخلت تعديلا على برنامج حفلاتك للموسم الصيفي الحالي بعد الأحداث الاخيرة؟ ـ حتى الآن لم أقرر شيئا ولا أحد يعرف ماذا يحدث في الغد ولكنني مثل كل زملائي الفنانين على استعداد لتقديم كل ما نستطيع لخدمة القضية الفلسطينية وبالتأكيد ستكون حفلاتي في هذا الاطار خاصة وهناك أكثر من عمل غنائي أعددته خصيصا لهذه الظروف التي نمر بها الآن والتي جعلتني أنا وكل زملائي في حالة طوارئ دائمة. ـ سمعت انك مشغولة أيضا ببعض الأفكار الخاصة بتطوير الشكل الذي تقدمين من خلاله حفلاتك المقبلة؟ ـ هناك بالفعل أفكار عدة في هذا الشأن ولكن كل شيء متوقف الآن بسبب الأحداث الجارية التي أصابتنا جميعا بمشاعر الحزن والأسى وجعلتنا لا نفكر في شيء سوى انقاذ شعب فلسطين من تلك المجازر التي يتعرض لها يوميا على أيدي الصهاينة. ـ الى أي مرحلة وصل مشروعك الجديد الخاص بتقديم كاسيت غنائي للطفل؟ ـ هناك رغبة قوية لدي لتقديم أغان للأطفال ولكن كل أمنيتي أن أختار شكلا جديدا أخاطب من خلاله الطفل العربي في كل مكان من خلال أفكار توصل بداخله عدة معان وقيم محددة وقد كلفت مجموعة من الشعراء بكتابة بعض تلك المعاني ولكن لم يصلني شيء حتى الآن للبدء في اختيار الملحنين وتنفيذ المشروع. ـ رغم أن كبار المطربين والمطربات خاضوا تجربة غناء تترات عشرات المسلسلات الدرامية التلفزيونية الا انك ترفضين بشدة خوض هذه التجربة فلماذا هذا الرفض؟ ـ في الحقيقة أركز نشاطي على تقديم ألبوماتي الغنائية وحفلاتي وكل ذلك يستهلك مني أوقاتا طويلة ثم لابد أن يكون المسلسل الدرامي الذي أغني تتراته يمثل بالنسبة لاسمي اضافة جديدة حتى لا أكون تكرارا لما يفعله غيري فلابد للفنان أن يضع نفسه في تجارب جديدة تفيده ولا تحسم من رصيده اذا ماقلد أحدا أو اتبع نفس خطوات زميله في مجال محدد والأفضل عندي ان أشارك في شيء غير مسبوق ليصبح له مدلول الحدث الهام. ـ هل توافقين على الاشتراك في بطولة عمل درامي للفيديو لو عرض عليك ذلك مستقبلا؟ ـ لا مانع عندي من بطولة عمل درامي للفيديو بشرط ان يتم توظيفي بطريقة تفيدني وتفيد نفس العمل لأنني تعلمت من تجربتي مع يوسف شاهين أن ألعب في منطقتي من خلال قصة درامية تجيد استخدامي كممثلة وكمطربة على درجة واحدة من الاهمية ففي فيلم «سكوت حنصور» لم تطغ لطيفة المطربة على لطيفة الممثلة وانما جاء الاداء خليطا مشتركا بين الجانبين الغنائي والتمثيلي وعلمني يوسف شاهين كيف أوزع أدواتي وأسيطر عليها في ادائي امام الكاميرا وهذا أفادني كثيرا في تحديد خطواتي المقبلة، وعلى هذا الاساس أقول انني مستعدة للاشتراك في مسلسلات التلفزيون لو تحققت وجهة نظري التي ذكرتها من خلال سطوري السابقة. ويتوقف حواري مع لطيفة حيث أسرعت الى الاستوديو لتسجيل أغنية وطنية جديدة عن نضال الشعب الفلسطيني اسمها «براكين الغضب» كلمات سعود الشربتلي وألحان سمير صفير وتوزيع موسيقى لطارق عاكف. القاهرة ـ مكتب «البيان»