دايان بريتني المرأة البريطانية المريضة بمرض يتعذر علاجه والتي تسعى للحصول على حقها في ان تموت بمساعدة زوجها أعربت عن خيبة أملها في الحكم الذي أصدرته محكمة أوروبية، والذي يمنعها من قتل نفسها بشكل قانوني لكنها أشارت انها لم تستأنف الحكم. ومن خلال جهاز تركيب صوتي مثبت على مقعدها المتحرك قالت دايان في مؤتمر صحفي عقدته في لندن ان الحكم أخذ منها كل حقوقها. ودايان البالغة من العمر 34 عاماً والتي تريد أن تموت بمساعدة زوجها خسرت الجولة الأخيرة من معركة قانونية طويلة بصدور هذا القرار التاريخي في محكمة حقوق الإنسان الأوروبية. وكانت دايان قد نقلت قضيتها الى أوروبا بعد ان رفضت محكمة بريطانيا العليا منح زوجها برايان الحصانة من العقاب. وجادل محاموها بأن رفض المحاكم البريطانية تحرير زوجها من الخوف من مواجهة اتخاذ اجراءات قانونية ضده تنتهك حقوق الزوجين التي تنص عليها خمسة بنود تابعة للميثاق الأوروبي لحقوق الانسان. ولكن سبعة قضاة في المحكمة الأوروبية في ستراسبورج (شرق فرنسا) أقروا بأن بريطانيا لم تنتهك أياً من حقوق دايان، فتقديم المساعدة للمنتحر هو أمر غير مشروع وفقاً للقانون البريطاني ويعرض مرتكبه لعقوبة سجن مدتها 14 عاماً. ودايان المشلولة من العنق فأسفل والتي تتغذى عن طريق أنبوب رفعت دعواها القضائية في العام الماضي. وقد أثارت القضية جدلاً طويلاً حول ما يعرف بالموت الرحيم أدى الى انقسام في الآراء من الناحية الأخلاقية والقانونية. ولدى سؤاله عن مدى تكيفها مع حكم محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في ستراسبورج أجاب زوجها بأن دايان محبطة لكنها متكيفة جداً مع القرار لكنها عندما تجلس لفترة وتفكر جيداً بالأمر فإنها ربما تنزعج جداً من ذلك. وأضاف برايان أن زوجته لا تنوي الاستئناف لأنها وجدت ان الأمر وصل الى حد كاف. وكانت دايان قد صرحت بأن وفاتها الطبيعية الوشيكة ستكون مؤلمة جدا ومهينة لكرامتها نتيجة لشللها ولذلك فإنها تريد ان تنهي حياتها بنفسها. وعن شعوره بعد صدور الحكم قال برايان انه من جانب واحد سعيد ببقاء زوجته معه لفترة أطول، لكنه من جانب آخر حزين كون الشيء الوحيد الذي تريده هو الفرصة في أن تموت في الوقت الذي تختاره. وهو ما حُرمت منه، الأمر الذي لا يجده صحيحاً لأنه يرى ان على جميع الناس أن يمتلكوا خيار ما يريدون ان يفعلوه بحياتهم. وآخر مرة زارت فيها دايان الطبيب أخبرها بأن العمر المتوقع لها ان تعيشه لا يتجاوز بضعة أشهر.