حصل الكاتب المسرحي الامريكي ارثر ميلر الذي حاز الكثير من الثناء عن العديد من أعماله المسرحية مثل «موت بائع متجول» في الاربعينات على احدى الجوائز الادبية الكبيرة في أسبانيا امس الاول. ووصفت لجنة التحكيم ميلر البالغ من العمر 86 عاما بأنه «استاذ الدراما الحديثة بلا منازع». وسيتسلم ميلر جائزة برينسيب دي استورياس وقيمتها 50 الف يورو «45400 دولار» بالاضافة الى تمثال صغير من تصميم الفنان الاسباني خوان ميرو. وبعد ان انتزع الفوز في المسابقة من الكاتب البرتغالي انطونيو لوبو انتونيز والارجنتيني ارنستو ساباتو ينضم ميلر الى قافلة الفائزين بالجائزة مثل البريطانية دوريس ليسنج والالماني جونتر جراس والمكسيكي كارلوس فوينتس. وقال ميلر في خطاب بعث به الى القنصل العام الاسباني في نيويورك «انني سعيد بأن اتلقى هذه الجائزة على وجه الخصوص من أسبانيا حيث لاقت أعمالي الترحيب على الدوام». والجائزة هي واحدة من ثمانية يمنحها ولي العهد الاسباني فيليب دي بوربون سنويا تقديرا للانجازات المتميزة في المجالات الفنية والادبية والعلمية بالاضافة الى مجالات الاتصالات والسلام والعلاقات الدولية والرياضة والعلوم الاجتماعية. وكان ميلر الذي تزوج من الممثلة الامريكية الشهيرة الراحلة مارلين مونرو لمدة خمسة اعوام اتسمت بعدم الاستقرار قد فاز بجائزة بوليتزر عن مسرحيته «موت بائع متجول» عام 1949. ومن اشهر أعماله التي ركزت في معظمها على المعاناة الاخلاقية للفرد مسرحية «كلهم ابنائي» عام 1947 و «مشهد من الجسر» عام 1955. في عام 1953 اصدر مسرحيته «البوتقة» التي تدور حول محاكمة سحرة مدينة سالم بولاية ماساتشوسيتس التي جرت في القرن السابع عشر وترمز بشكل مرير للتحقيق الذي اجراه مجلس الشيوخ الامريكي للمتعاطفين الشيوعيين بقيادة السناتور جوزيف ماكارثي واثار زوبعة في عالم الفن في الخمسينيات. ومن المقرر ان يتسلم ميلر الذي ظل يكتب حتى وقت قريب الجائزة خريف هذ العام بمدينة عبيد بشمال اسبانيا. ـ رويترز