اعلن العالم المصرى الدكتور أحمد عبد العال أستاذ التكنولوجيا الحيوية بجامعة جورجيا الامريكية ان عصر المضادات الحيوية، قد انتهى بالفعل فى الكثير من دول العالم بسبب التطورات الهائلة فى مجال التكنولوجيا الحيوية. وقال أن « البايوتكنولوجى» المستخدمة فى مجالات العلاج والدواء قد ساهمت بدرجة كبيرة فى التعرف على الامراض بسهولة وبالتالى علاجها بشكل مباشر فضلا عن انتاج أدوية تتعامل بشكل أساسى مع الجينات المسببة للمرض مما يؤكد ان المضادات الحيوية انتهى زمنها وان العصر القادم سيشهد انتاج أدوية موجهة للجينات المصابة أو المسببة للامراض. وأشار الدكتور عبدالعال الذى ساهم فى تأسيس اول مركز مصرى للتكنولوجيا الحيوية بمدينة مبارك العلمية الى ان التكنولوجيا الحيوية نجحت فى انتاج أنواع من الاغذية البروتينية تتناسب مع الاحتياجات الاساسية للطفل أو الانسان المريض حسب نوعية مرضه كما ان مصر تجرى أبحاثا جادة فى هذا الاتجاه لتواصل دورها العلمى الطليعى فى العالم العربى. وقال فى تصريحات له بهذا الصدد أن منظمة الصحة العالمية قد أصدرت مؤخرا تحذيرا من أن جميع الامراض المعدية تطور مناعتها ضد المضادات الحيوية بصورة منتظمة. وحسب تقديرات المنظمة فان التكلفة الكلية لمعالجة الاصابات الناجمة عن العدوى بالبكتريا المقاومة للمضادات الحيوية تبلغ حوالى عشرة مليارات دولار سنويا. كما ان الهلع الذى أصاب الولايات المتحدة والعالم تحسبا لوقوع هجوم كبير بالاسلحة البيولوجية دفع العلماء للاسراع عن الكشف عن أحدث التقنيات لمكافحة هذا الخطر الذى يهدد بفناء البشرية. ومن المعروف أن التقنية الحيوية والاهتمام بها بدأ فى وقت مبكر وكان لاكتشاف ال« دى ان ايه» الحامض النووى فى عام 1953 دور كبير فى فتح آفاق أوسع للبشرية لانه يعطى تعريفا أدق للتكوين البشرى مما سهل علاج الكثير من الامراض. ـ ق.ن.أ