يستطيع الوطواط ان يحدد اماكن الاجسام التي حوله عن طريق اشارات يرسلها وتعود اليه فيترجمها ليعرف بها مواقع الاجسام وتستطيع الدلافين في البحار ان تفعل الشيء نفسها. وبناء على ذلك يقوم الباحثون في مكتب البحرية الامريكية للابحاث بتطوير جهاز جديد يسمى اكسولوكيشن لتحديد مواقع الاجسام بطريقة الوطواط والدلافين ويستطيع من حيث الدقة ان يحدد موقع جرادة طائرة على ارتفاع 30 قدما في صورة ثلاثية الابعاد. ويستطيع الوطواط ان يعرف مكان الغذاء ويتجنب العقبات اثناء الطيران عن طريق اشارات السونار (الصوتية) وسوف يكون الجهاز الجديد الذي تطوره البحرية ايضا قادرا بنفس الطريقة على كشف اماكن الغواصات والألغام البحرية. ويقول جيم سيمونز اخصائي الاعصاب بجامعة براون ان الوطواط يصدر اشارات صوتية ثم يستمع الى صدى الصوت المرتد وبالتالي يحدد اماكن الاجسام، لذلك يريد سيمونز في هذا المشروع معرفة ما تفعله النهايات العصبية للوطواط (في النظام السمعي) لترجمة الصدى ثم يصبح المخ قادرا على رؤية هذه الاجسام التي يصدر عنها صدى الصوت. ويقول سيمونز نحن نعرف ان الوطواط لدية آلية تمكنه من تحديد المسافة ومعرفة الاتجاه لكل الاجسام التي تحيط به فضلا عن معرفة شكل هذه الاجسام ايضا والغريب في الأمر الوطواط يستطيع ان يفعل ذلك في الوقت نفسه. ويقوم سيمونز في تجاربه بتدريب الوطواط على التمييز بين الاصوات بالفارق الزمني بينها حتى يعرف مدى استجابتها وقدرتها على ذلك. ويهدف المشروع البحثي الجديد للبحرية الى التمييز ايضا بين اصداء الاصوات التي تصل في الوقت نفسه. وتستطيع الاجهزة الصوتية الحالية ان تميز بين الاصوات بفارق زمني 12 جزءا من مليون جزء من الثانية لكن الوطواط يستطيع التمييز بين اصداء الاصوات بفارق زمني 2ـ 3 اجزاء من مليون من الثانية. والقدرة على التمييز بين الاصوات بهذا الفارق الزمني يعني ان الوطواط يستطيع التمييز بين الاجسام واشكالها في حدود جسم يصل حجمه الى عرض شعرة الرأس. ويقول مسئول في المركز ان البحرية تريد ان تحصل على اجهزة سونار (صوتية) بهذه الدقة في الاستماع ومعالجة البيانات الصوتية المرتدة من الصدى بحيث لا تقل عن دقة قدرة الوطواط اذا لم تكن اكبر.