التمرد هو وسيلتها القوية لتقديم الأجود دائما، والتجديد هو هدفها المنشود الذي تسعى إليه دون كلل أو ملل. إنها المطربة المتجددة دوما سميرة سعيد التي إنشغلت في الفترة الأخيرة بتسجيل وتصوير الدويتو الذي يجمعها بالمطرب الجزائري الشاب مامي، وهو الدويتو الذي يحمل العديد من المفاجآت منها أنه أول دويتو تقدمه خلال رحلتها الفنية، كما سيتم طرحه أولا في أوروبا وأمريكا ليكون أول دويتو عربي يطرح في الغرب قبل المنطقة العربية وهو ما تكشف عنه في الحوار التالي: ـ ما هي قصة الدويتو مع الشاب مامي؟ ـ أعتقد أنه كان لابد أن يحدث منذ فترة طويلة وكنت أتمنى تقديم الدويتو كشكل جديد علي ولكني لم أتخذ فيه أية خطوات إيجابية حتى تعاملت مع المنتج محسن جابر ووجدت أن لديه رغبة حقيقية في تقديم الدويتو، وشاءت الظروف أن يكون محسن جابر على إتصال بالشاب مامي وهو ما جعل الموضوع يتم في وقت قصير. ـ إذن فإن دويتو يوم ورا يوم! هو أول دويتو تقدمينه على مدار تاريخك الفني ؟! ـ نعم فأنا في الأصل كنت أتمنى أن أقدم دويتو مع مطربة، قد يثير هذا بعض الدهشة لكن هذا ما كنت أتمناه بالفعل، وحينما وجدت ترحيبا شديدا من الشاب مامي اتفقنا على البحث عن أغنية تناسبنا نحن الاثنان، وبعد البحث وجدت أغنية يوم ورا يوم ورغم أنه كان مقررا أن أغنيها بمفردي في ألبومي الجديد، إلا أنني وجدتها تصلح كدويتو غنائي، وبعد فترة التقيت بالشاب مامي وكانت معه أغنية سمعناها سويا، ثم أسمعته الأغنية التي أخترتها ففوجئت به يقول أن أغنية يوم ورايوم هي الأفضل، وبالفعل ثم الإتفاق على كل شيء وبدأنا التصوير في القاهرة وإنتهينا منها في أسبوع. ـ ألم تحدث أية مشاكل أثناء التصوير كادت تعرقل العمل؟ ـ إطلاقا فمنذ البداية سيطرت على العمل روح جميلة ولم يشغل بالنا سوى تقديم عمل فني يسعد الجمهور العربي، فقط حدث أن فاجئني مخرج الأغنية شريف صبري بإحضار مدربة رقصات إنجليزية الجنسية وتعمل مع فرقة سبايس جيرلز وكان يجب الإنتهاء من التدريب في يوم واحد، لكن كان صعبا جدا لأن الحركات كثيرة وتحتاج إلى وقت لإتقانها صحيح أنه يمكن القيام ببعض الحركات الطبيعية كإمرأة، ولكن أن تحدد لي حركات مع أدائي الغنائي فإن هذا صعب جدا ولم التزم لأني بطبيعتي لا أحب التقيد بحركات معينة، وتركوني لنفسي مع إحساسي بالعمل وفي النهاية المسألة كلها خفة دم وقد خرجت الأغنية رائعة وأتمنى أن تحقق النجاح الذي نحلم به. ـ عرفنا أن هذا الدويتو سيطرح أولا في أوروبا وأمريكا فهل هذه هي محاولتك للوصول إلى العالمية؟ ـ بالفعل سيتم طرح الدويتو في أوروبا وأمريكا وبعد ذلك بأسبوعين سيتم طرحه في المنطقة العربية من خلال البومي الجديد، وهذه تجربة جديدة تسعدني تماما خاصة وأنني أقدمت عليها بعد أن أدركتها جيدا وحسبت كل مالها وما عليها وتأكدت أنه لا يوجد فيها أي نوع من المخاطر، وإذا حدث وكان هذا الدويتو خطوة إلى العالمية فإنه سيكون شيئاً رائعاً يدل على نجاحنا، فإذا عرضت الأغنية في القنوات الفضائية العالمية فإن ذلك سيضيف إلى رصيدي وكذلك مامي الذي سيضيف إلى رصيده عملا ناجحا في الوطن العربي ـ لست المطربة الوحيدة التي بدأت في الإتجاه إلى الدويتو الذي عاد للظهور مرة أخرى على الساحة الغنائية فما السر وراء هذه العودة؟ ـ فعلا، إن الدويتو بدأ يرسخ أقدامه من جديد على الساحة بشكل يثير أحيانا التساؤلات، لكن في حقيقة الأمر فإن الدويتو ظهر في فترات سابقة خاصة في الأفلام الغنائية القديمة مع عبد الحليم حافظ وشادية وليلى مراد وغيرهم، لكن مع اختفاء الفيلم الغنائي اختفى الدويتو، ثم عاد للظهور بسبب توسع شركات الإنتاج والإزدهار الذي لحق بالغناء العربي، لكن لايمكن القول بأن جميع المطربين العرب قدموا الدويتو، فأنا مثلا رغم سنوات عملي الطويلة لم أقدمه إلا الآن مع الشاب مامي وأتمنى أن ينتشر هذا اللون بشكل أكبر خاصة وأنه موجود في أوروبا وأمريكا بصورة كبيرة. ـ التمرد هو أهم سماتك المميزة فما السر وراء تمردك الدائم؟ ـ أنا فعلا متمردة، وأهوى التغيير وإرتياد مناطق جديدة، لذلك أسعى دوما للتجديد في أشكالي الغنائية، وهو ما يدفعني إلى الاستعانة بشكل مستمر بمواهب شابة وقادرة على التجديد تضيف لسميرة سعيد كما تأخذ منها، لذلك أنا أول مطربة تعاملت مع محمد ضياء ومحمد مصطفى وخالد عز الدين الذي كان من اكتشافي وقدمت معه أول أغنية في حياته الفنية وهي ليلة حبيبي وأيضا بهاء الدين محمد وعماد حسن وذلك لأن الشباب لديهم دائما أحاسيس جديدة وهذا ما أحرص عليه في عملي الفني. ـ وهل التمرد هو أيضا سبب تغييرك الدائم في الشكل والملابس؟ ـ ربمافلابد من تحقيق عنصر المفاجأة وهو الأمر الذي يجذب الجمهور، فأنا كمستمعة أنتظر الفنان الذي أحبه لأرى كيفية أدائه وظهوره، وقد تسبب حرصي على ذلك في نجاحي لأن الفن يجب أن يكون به توهج وإبهار دائم. ـ وما هي معايير النجاح التي تسيرين وفقها؟ ـ لم تعد هناك معايير ثابتة محددة، لكن الأهم أن يكون الموضوع واقعياً، وقد يحدث أي شيء غير متوقع فيفسد كل شيء، لكن الحمد لله لم يحدث ذلك معي أبدا. ـ ما هو الجديد الذي ستقدمينه في الفيديو كليب الخاص بألبومك الجديد؟ ـ لم أصور حتى الآن لكني اخترت الموضوع فعلا وهو مختلف تماما عن كل ما قدمته من قبل، فالناس اعتادت على سميرة سعيد الناعمة، ولكن في الفيديو كليب سيجدون شيئا مختلفا للدرجة التي يمكن أن يقولوا معها أنني لست سميرة سعيد، لكن لابد من الجرأة والتجديد وهو ما جعلني أعمل في هذا الألبوم منذ فترة طويلة حيث بدأت العمل به في أغسطس الماضي. ـ قمت بأداء 17 أغنية لإتمام هذا الألبوم فكيف تختارين منها 10 أغنيات؟ ـ هذا شيء مقلق ومرهق جدا لأن المطرب عندنا مطالب بإختيار الكلمات والألحان، ويحدد شكل الفيديو كليب والملابس والاكسسوارات وغير ذلك وهي مهمة شاقة جدا وأرجو أن توجد مؤسسات تتحمل ذلك عن الفنان مثل ما يحدث في أوروبا وأمريكا لا يطالب الفنان سوى بالأداء الفني، وأعتقد أننا بدأنا الطريق إلى ذلك مع توسع شركات الإنتاج، أما بالنسبة لعملية الاختيار فإني أعرض الأمر على الشركة المنتجة ثم على أصدقائي المقربين بجانب عدد من الجمهور وأنتظر ردود أفعالهم، ثم أتخذ القرار الذي أحرص خلاله على تقديم توليفه فنية لإرضاء الناس وفي الوقت نفسه إرضاء الفنانة التي تكمن بداخلي.