انطلقت خلال هذا الاسبوع حملة «اقلع واربح» المتعلقة بمكافحة التدخين والتمباك، التي ينظمها معهد دراسات التمباك مع جمعية مكافحة الدرن بالتعاون مع ادارة مشروع مكافحة التدخين بفنلندا، الذي رصد جوائز مقدرة للذين يتخلون عن استخدام كافة انواع التبغ ـ ادارة المركز بالسودان شرحت المسابقة وكذلك طرق المكافحة. وقال البروفيسور علي محمد ادريس منسق المشروع بالسودان: ان المشروع بدأ اصلا في فنلندا ومن ثم وجد الرعاية والاهتمام من هيئة الصحة العالمية، وفي نهاية العام الماضي قامت ادارته في فنلندا بالاتصال بنا في السودان لتعميم الفكرة، وكنا نمثل الدولة رقم «96» التي تشترك في تنفيذه اعتمادا على الموارد الذاتية، لذا اتصلنا بوزارة الصحة ولاية الخرطوم التي رحبت بالمشروع خاصة وان الوزارة سبق وان اصدرت قرارا يمنع تعاطي التمباك والتدخين بمرافق الولايات المختلفة، ومن ثم قمنا بالاتصال بعدد اخر من المنظمات مثل جمعية امراض الصدر السودانية، ثم المبادرة السودانية للتحرر من التبغ والمركز القومي لمكافحة الدرن الذين رحبوا بالفكرة وتضامنوا معها وايضا تم الاتصال باللجنة القومية لمكافحة التدخين برعاية احمد عبدالرحمن محمد الامين العام لمجلس الصداقة العالمية وكذلك وزارة الصحة الاتحادية، عليه رأينا امكانية مشاركة السودان في المشروع الامر الذي تم في الحال. آلاف الدولارات وحول كيفية تنفيذ المشروع اوضح ان التسجيل للراغبين في الاقلاع عن التدخين او استخدام انواع التبغ الاخرى يبدأ في الثاني من مايو المقبل وهو اليوم الذي من المفترض ان يتم فيه الكفء عن استخدام التبغ نهائيا بالنسبة للراغبين في ذلك، حيث نقوم بمنح الراغبين استمارة لكتابة بعض البيانات فيها، كما يتطلب الامر وجود شاهد يثبت ان الشخص صاحب الاستمارة من مستخدمي التبغ، وتنتهي ايام المسابقة في الثامن والعشرين من مايو، وخلال مدة المسابقة التي تمتد الى اربعة اسابيع كاملة تقوم الادارة بإدخال المعلومات اللازمة الى الكمبيوتر ومن ثم يتم ارسالها الى فنلندا، وفي التاسع والعشرين من مايو يجرى سحب القرعة بالنسبة للسودان ثم يتم اعلان الفائزين بالجوائز العالمية التي تتراوح ما بين 10 الاف دولار الى 2000 دولار و500 دولار، هذا بالاضافة الى الجوائز المحلية التي يتم رصدها. وحول كيفية اجراء الفحص على المشتركين لتحديد الفائزين منهم اوضح ان ادارة المشروع بفنلندا ستقوم بارسال ادوية فحص للبول تحدد اذا ما كان الشخص لا يستخدم انواع التبغ المختلفة ام لا، ونقوم بالتالي باجراء الفحص عليهم الى ان يتم تحديد الفائزين. التدخين السلبي وحول اذا ما كان التدخين السلبي يؤثر على النتيجة ام لا اوضح البرفيسور علي محمد ادريس ان المدخن السلبي لايتأثر على الاطلاق، الا اذا ما قام باستخدام احد انواع التبغ بصورة مباشرة. كما تحدث ايضا البرفيسور كمال حمد من ادارة المشروع حول كيفية تعميم المشروع وتجذير الفكرة في المجتمع حيث نادى بالاستفادة من فعاليات المجتمع المختلفة في مكافحة استخدام انواع التبغ المختلفة، من مسرحيين ورياضيين وغيرهم، واضاف ان ترويج تلك الفعاليات للفكرة تؤدي الى تفعيل المكافحة وسط اهم شرائح المجتمع الا وهم الشباب والاطفال. واوضح ان المشروع مهتم جدا بمساعدة الناس في الاقلاع عن التدخين، واشار الى وجود قوانين لمكافحة التبغ ولكنه استدرك بالقول بأن هنالك خللا في تطبيق هذه القوانين، لذلك فان المحاولات جارية الان لتفعيلها. شح الامكانيات وحول المشاكل التي يعاني منها المركز اوضح البروفيسور كمال حمد ان شح الامكانيات يقف عقبة رئيسية وراء عدم فتح المزيد من مراكز خدمة المقلعين عن التدخين. واضاف انهم اجروا اتصالات ببعض الشركات العالمية التي تنتج بعض الاشياء التي تساعد في الاقلاع عن التدخين، لتمدنا ببعض ادويتها مثل اللبان او اللصق، واضاف ان شح الامكانيات يمثل عقبة اساسية في عدم توفير هذه الوسائل المساعدة للراغبين في الاقلاع عن التدخين. اعلانات غير مباشرة اما البروفيسور الرشيد احمد عبدالله فقد اشار للوسائل الحديثة التي بدأت شركات التبغ في استخدامها لضمان التحايل على قوانين مكافحة التبغ، واشار الى احد أسوأ انواع الدعاية المستخدمة الان وهي انتاج حلويات في شكل سجاير، وهي مسألة يمكن ان تؤثر على الاطفال من خلال تعويدهم على استخدام الحلاوة او السيجارة الحلوة منذ سنين الطفولة مما يخلق لديهم قابلية لاستخدام التبغ لاحقا، واضاف انه احتج لدى وزير التجارة الخارجية عبدالحميد موسى كاشا لسماح وزارته بادخال مثل هذه المنتجات الى السودان. الاتفاقية الاطارية وحول مكافحة هذه الطرق في الاعلان عن التبغ اوضح البروفيسور علي محمد ادريس ان قانون حظر الاعلان عن التبغ في وسائل الاعلام المختلفة قد تم اصداره في عام 1983 ولكن هناك اجزاء كبيرة منه غير مطبقة الان مثل حظره في الاماكن العامة، اما حول مكافحة الاساليب غير المباشر لاعلانه التي بدأت شركات انتاج التبغ في اتباعها مثل صنع منتوجات تروج لاستخدامه او رعاية دورات رياضية وغيرها من اساليب فان هيئة الصحة العالمية قد قامت بتبني اتفاقية تدعى الاتفاقية الاطارية التي تقدم بها افراد لمكافحة فاعلة للحد من تعاطي التبغ من خلال صياغة تشريع عالمي، والان تقوم 191 دولة بمناقشة هذه الاتفاقية حيث تم عقد اربعة اجتماعات في جنيف ناقشوا خلالها طرقا تقوم هذه الدول بالالتزام بها حول التعامل مع صناعة وانتاج التبغ وسيتم في اكتوبر المقبل عقد اجتماع للتوقيع على هذه الاتفاقية.