منذ بدء عمليات اختطاف الطائرات وحوادثها المتكررة والمتعددة الأسباب والعوامل، أصبح هذا الأمر هو الشغل الشاغل للكثير من خبراء الطيران والمتخصصين في مجالات الحوادث والهندسة والتكنولوجيا، للحد من هذه الحوادث، والقضاء على أسبابها . ومنذ ثلاث سنوات نجح شاب مصري يعمل مهندسا في مؤسسة مصر للطيران في إبتكار نظام مانع لاختطاف الطائرات، ليس فقط بل وتأمينها من الإنفجار الذي يصيب إطاراتها فجأة وينجم عنها حوادث عضال ! هذا المهندس تقدم بفكرته إلى مكتب براءات الاختراع لنيل براءة الاختراع والإبتكار عنهما، كما حذر المخترع الشاب من زيادة معدل حوادث الطائرات خاصة عمليات الاختطاف التي ستقود حركة الطيران إلى الشلل التام، كما تنبأ بحدوث كارثة في حجم كارثة الطائرة الكونكورد وسجلها قبل هذه الأحداث وبالتحديد في 27 ديسمبر عام 1999. ليس غريبا أن تسجل فكرة المهندس الشاب إسماعيل حماد عبد العال منذ ديسمبر عام 1999 وقبل حادث سقوط الطائرة الكونكورد وقبل أحداث سبتمبر الماضي، ورغم تحذيراته من خلال اختراعه بإبتكار نظام مانع لاختطاف الطائرات وتأمينها من إنفجار إطاراتها، لكن أحدا لم يلتفت إلى هذا الاختراع حتى فرض الأمر نفسه بتوالي الأحداث والحوادث. التقت «البيان» مع المهندس الشاب حماد عبد العال الذي قال أن أحداث سبتمبر أثبتت أنه لم يعد كافيا الإهتمام فقط بتحصين خطوط الدفاع الأمامية بكل ما هو جديد ومتطور من بوابات مرور وأجهزة تفتيش والتي أن كان لها القدرة أحيانا على إظهار ما في الحقائب الأفقية فإنها تعجز عن إظهار ما في النفس البشرية من نوايا، وقد بدأ الإتجاه مؤخرا ومتأخرا إلى تحصين الطائرة نفسها ضد الاختطاف وهي التي تمثل مسرح الأحداث الحقيقي بأفكار لم تكن مطروحة من قبل مثل تحصين أبواب كابينة القيادة وتزويد ضباط الأمن والطيارين بأسلحة ذات طلقات مخدرة . ويضيف المهندس إسماعيل حماد أن نتيجة لما يحدث من تطور في أساليب اختطاف الطائرات وتنوع أهدافها ظهرت الحاجة ملحة لمواجهة ذلك بطرق وأساليب غير تقليدية تضمن الحفاظ على أرواح الموجودين على متن الطائرة والحفاظ على الطائرة نفسها كذلك تضمن تسليم الخاطفين إلى العدالة . فكرة الاختراع ويشير المهندس إسماعيل أن فكرته في نظام مانع اختطاف الطائرات تعتمد على رش غاز مخدر في هواء تكييف الطائرة بعد أن تتوافر جميع الشروط الكفيلة بتأمين الطائرة، فدائرة التحكم في عمل النظام تحتوي على كل شروط الهبوط السليم والتام بالإضافة إلى توقف الطائرة تماما عن الحركة على أرض المطار وذلك لضمان عدم تشغيل النظام بطريق الخطأ أثناء طيران الطائرة في الجو أو أثناء تحركها على الأرض وبإكتمال هذه الشروط يصبح النظام جاهزا للعمل فور تلقيه أشارتي كلا من الطيار وضابط الأمن، كذلك يمكن للطيار تشغيل النظام والطائرة في الجو وذلك بمجرد إستخدامه لقناع الأكسجين الخاص به . كيفية ضخ الهواء ويضيف أن الطائرات تعتمد في إنتاج هواء تكييفها على وجود وحدتان لإنتاج هواء التكييف تتصل أحدهما بالمحرك Right وتقوم هذه الوحدة بتغذية كابينة الركاب بالهواء وتتصل الوحدة الأخرى بالمحرك الأيسر Leftpack وتغذي هذه الوحدة كابينة القيادة بصفة رئيسية وما يفيض عن حاجتها تعطية لكابينة الركاب . وكلا من وحدتي التكييف مسئولة عند تغذية الطائرة بهواء التكييف بمفردها حتى 19 درجة مئوية ولانتاج درجة حرارة أعلى من هذه الدرجة يتم خلط الهواء البارد الخارج من وحدات التكييف بهواء ساخن قادم من المحرك مباشرة . ثلاثة شروط ويشير أنه بعد أن يسلم الطيار بمطالب الخاطفين وينزل في المطار الذي حدده له يصبح نظام مانع اختطاف الطائرات جاهزا للعمل وذلك بمجرد توافر شروط الهبوط السليم والتوقف التام لتأمين الطائرة . ويعتبر الشرط الأول وهو وجود المحركات في وضع أقل طاقة دفع دليل أن الطائرة في وضع الهبوط أو هبطت بالفعل ووجود هذا الشرط يضمن عدم عمل النظام بطريق الخطأ أثناء مرحلة الإقلاع أو الطيران المستقر . أما الشرط الثاني وهو هبوط الطائرة على الأرض Air crafton ground وهذا يضمن عدم عمل النظام والطائرة تتحرك على الأرض وبإكتمال هذه الشروط الثلاثة تصبح دائرة التحكم الخاصة بالنظام جاهزة لتشغيله بمجرد الضغط على مفاتيح التشغيل الخاصة بالطيار وضابط أمن الطائرة . أما نظرية عمل نظام مانع اختطاف الطائرات في الجو فيمكن استدعاء هذا النظام إذا إستدعت الظروف ويكون جاهزا للتشغيل دون إنتظار هبوط الطائرة على الأرض وذلك بمجرد إستخدام الطيار لقناع الأكسجين الخاص به والموجود على الطائرة أساسا للإستخدامات المختلفة مثل حالات التفريغ الضغطي من الطائرة أو رغبة الطيار في استنشاق أكسجين نقي خلاف الهواء الموجود على متن الطائرة الذي يحتوي على نسبة قليلة من الأكسجين، فبحدوث هذا الشرط يصبح النظام جاهزا للعمل بمجرد ضغط الطيار على مفتاح التشغيل الخاص به . مكونات النظام أما فيما يتعلق بمكونات نظام مانع إختطاف الطائرة فيقول المهندس إسماعيل حماد أنه يتكون من أسطوانة غاز مخدر على كل وحدة من وحدات إنتاج هواء التكييف 5.6 وتعمل كل أسطوانة بصورة مستقلة عن الأخرى عن طريق مفاتيح التشغيل الخاصة بالطيار 7.8 بالإضافة إلى مفتاح التشغيل الخاص بضابط أمن الطائرة مجهول المكان بين الركاب 4 ذلك حتى يكون قرار تشغيل النظام ثمرة تعاون بينهما ويكون هو القرار الصائب في هذه اللحظة ولإفشال أي عمل يقوم به المختطفون داخل كابينة القيادة أو كابينة الركاب يكون الغرض منه عرقلة عمل النظام أو تجنب تأثيره وتتصل هذه المفاتيح بملفات التشغيل Solenoid «9.10» valves. يعطي استقلال تشغيل كل أسطوانة عن الأخرى الفرصة لقائد الطائرة في نشر الغاز المخدر سواء في الطائرة كلها وذلك في حالة وجود مختطفين ملازمين له في كابينة القيادة أو نشره في كابينة الركاب فقط وذلك في حالة عدم وجود مخطتفين معه في كابينة القيادة ليبقى بمعزل وبعيدا عن تأثير الغاز المخدر فيقدم العون لأفراد الأمن الذين سيقومون بتطهير الطائرة من المختطفين . كل من كابينة الركاب وكابينة القيادة مزودتان بلمبة »إشارية 13.14» تومض بمجرد سريان الغاز المخدر في أي منهما معطية رسالة لقوات الأمن بما يحدث داخل الطائرة وبدء عمل النظام . وقد يحتاج تمام الفصل والعزل بين هواء كابينة الركاب وكابينة القيادة إلى تزويد باب كابينة القيادة بمانع تسريب هواء قابل للنفخ Inflatngair seal ينفخ بالهواء في حالة نشر الغاز في كابينة الركاب فقط ويمكن نفخه عن طريق إمداده بخط من الهواء المضغوط المتوفر على الطائرة أو نفخة بضاغط هواء مستقل 16،15 وعن كيفية حماية هواء تكييف الطائرة من تسرب الغاز المخدر إليه : يقول المهندس إسماعيل حماد الحماية عن طريق : 1- صمام الأمان Ventilating ، حيث يوجد هذا الصمام على خط صب الغاز المخدر في هذا التكييف «17.18» وهذا الصمام مفتوح دائما على الهواء الجوي ليطرد أي غازات قد تتسرب من الأسطوانة إلى الطائرة ويغلق مع بدء تشغيل الأسطوانة «11.12». 2- وحدة الإنذار الضغطي Pressure Warnimgunit وتعتبر هذه الوحدة «19.20» خط الدفاع الرئيسي ضد تسرب الغاز المخدر في هواء التكييف وتتكون من بوابة تسمح بمرور الغاز إلى هواء التكييف وهذه البوابة محملة على ياي Sprng Loaded Valve يجعلها على وضع الاغلاق دائما أمام أي غازات متسربة، وهذه البوابة تتصل بدائرة إنذار ضوئي تعمل في حالة دخول الغاز المتسرب من خلالها حيث تقوم هذه البوابة Conductor لعمل الوصول والقطع Openclose للدائرة الألكترونية بحركتها تحت تأثير دخول الغاز المتسرب . فعند حدوث أي خلل لصمام الأمان تسبب في بقائه على وضع الاغلاق Stuck Close ونقلب الغاز المتسرب على قوة غلق «الياي« للبوابة وفتحتها يحدث قطع للدائرة الالكترونية وتتحول هذه الإشار الميكانيكية إلى إشارة الكترونية Logic فيحولها المحول العكسي «21.22» Jnvevter إلى إشارة الكترونية موجبة «1» Logic لتصل إلى الملف الكهربائي Relag «23.24» الذي يقوم بغلق دائرة اللمبة التحذيرية «25.26» لتومض في كابينة القيادة مخبرة الطيار بقفل صمام دخول الهواء إلى وحدة التكييف الحادث فيها التسرب وبالتالي إلى الطائرة كذلك يمكن للطيار قفل وحدتي إنتاج هواء التكييف معا وذلك تحت فرض حدوث تسرب للغاز المخدر إليهما في نفس الوقت ليصبح الاعتماد على البلاور Blow er في جلب الهواب اللازم للتنفس إلى الطائرة . الحماية الأتوماتيكية ضد التسريب «لوحة رقم 3» تعتمد على القفل الاتوماتيكي لصمام دخول الهواء إلى وحدة التكييف الحادث فيها التسريب وذلك بمجرد حدوثه ويتم القفل عن طريق السويتشات «29.30» وذلك وفقا للدائرة المنطقية Logic Gate الموضحة وهذا الغلق الأتوماتيكي لصمام وحدة التكييف يؤدي إلى قطع سكة هواء التكييف الداخل إلى الطائرة بمجرد حدوث التسريب . أنواع الغازات ويسترسل المهندس حماد معددا أنواع الغازات التي يمكن استخدامها، مشيرا إلى أنه يجب أن تمتاز في هذا النظام بالأمان التام بالنسبة للمرضى وكبار السن والأطفال على حد سواء ومن أمثله الغازات آمنة الإستخدام : 1- الأيزوفلورين : يمتاز بأنه عديم الرائحة بالإضافة إلى خواصه الطبيعية الأخرى التي تجعله صالح لإستخدامه في أجهزة تكييف الطائرات . 2- السيفوفلورين يمتاز بسرعة تأثيره ورائحته الجميلة بحيث لا تشعر المختطف بأنه سيختطف إلى عالم اللاوعي ؟!